أحمد حلمي
حذر خبراء السياحة من البطء في تنمية سيناء وادماج البدو في المشروعات السياحية لتوفير فرص عمل حقيقية لهم بدلاً من حالة الاحباط التي يتعرض لها ابناء سيناء وشددوا علي ضرورة حل مشاكل المستثمرين علي الشريط الحدودي مع اسرائيل حتي تكون هناك تنمية سياحية حقيقية يشعر بها المواطن السيناوي .
برغم تأكيد أسامة العشري وكيل أول وزارة السياحة المشرف علي قطاع الفنادق أن أحداث العنف في جنوب سيناء لم تؤثر علي حجم الإشغالات في فنادق طابا- نويبع والتي تراوحت نسب الاشغال بها بين 60.3 و 65.3% ورغم أنها نسبة جيدة في الوقت الحالي من العام خاصة بعد أحداث العنف التي واكبت ثورة 25 يناير وانسحاب الشرطة من الشوارع إلا انه لم تسجل حادث واحد ضد السياح الاجانب وتكاتف الجميع لحماية قاطرة الاقتصاد من التعطل من هنا طرحت "الجمهورية الاسبوعي" سؤالاً مباشراً علي خبراء السياحة كيف تكون هناك تنمية سياحية حقيقية في سيناء يشعر بها المواطن ويكون هناك مصريون يستوطنون هذه المنطقة للحفاظ علي الامن القومي المصري ؟.
قال الخبير السياحي مجدي سليم رئيس قطاع السياحة الداخلية بهيئة تنشيط السياحة أن النظرة السريعة الي جنوب سيناء توكد أنها مع الشريط الموازي للبحر الاحمر تستحوذ علي أكثر من 50% من عدد الغرف السياحية علي مستوي مصر الا انه ينقصها الندرة في فنادق ال 3 نجوم والتي تناسب رحلات المصريين والتي تؤدي الي كثافة التدفقات السياحية وهو ما يتطلب وجود بنية أساسية لتوفير سبل الاعاشة من مستشفيات ومدارس وشبكة طرق مناسبة ووجود حياة للسكان هناك حيث يرتبط بالسياحة أكثر من 60 صناعة يمكن ان تستفيد من انتعاش حركة السياحة مما يؤدي الي زيادة الدخل القومي وانعاش الاقتصاد.
طالب سليم بالاهتمام ب "المراين" التي ترسي عليها السفن واليخوت والاهتمام بسياحة الغوص والسياحة العلاجية حيث يوجد في سيناء حمام فرعون وعيون موسي وهي مقاصد دينية أيضاً وشدد علي ضرورة تنظيم رحلات تعريفية لمسار العائلة المقدسة وجبل موسي مؤكداً ان سيناء بها مقومات سياحية لا مثيل لها مشيراً الي ضرورة إقامة مهرجانات للفوورمولا والماراثونات والدراجات بشكل سنوي وسف تؤدي الي زيادة التدفقات السياحية.
أضاف ان سيناء غنية جداً بالحياة الطبيعية وبها العديد من المحميات الطبيعية وحياة نباتية لا توجد في أي مكان بالعالم حيث توجد في سيناء فقط شجرة المنجاروف بمحمية رأس محمد وهي شجرة غير عادية تتغذي علي مياه البحر وتطرد الاملاح علي أوراقها وهي ذات سمعة عالمية كما ان غالبية الخضروات والفاكهة بسيناء طبيعية ولا يوجد بها أي كيماويات "اورجنك".
اشار الي ضرورة دعم المهرجانات وخاصة مسابقات الغوص وصيد الاسماك والدراجات والماراثون وتسلق الجبال والمغامرات وسياحة السفاري مشيرا الي التنوع البيولوجي في سيناء التي يوجد بها جبال عالية وسهول ووديان وحياة بدوية لمحب الاستطلاع.
قال ان هناك تعمد إساءة للبدو من جانب أجهزة الاعلام وتصويرهم علي انهم يؤمنون بالعنف أو انهم يهجرون الارض رغم ان غالبيتهم يستوطنون الارض ويمتلكون الاراضي وتصلهم كافة الخدمات مطالباً بتدخل الجيش واجهزة المحافظة لفرض الامن حتي تعود الحركة السياحية الي سابق عهدها.
تابع ان معدلات التنمية في سيناء غير عادية ولا تقل عن 17% خلال السنوات العشر الاخيرة وهناك العديد من الفنادق والمنشآت السياحية تحت الانشاء مطالباً بتشجيع المستثمرين للاستثمار في أشياء غير تقليدية بسيناء حتي نستطيع ان نوطن فيها العمالة المصرية.
اضاف ان التنمية السياحية رتمها سريع منذ تولي فؤاد سلطان وزارة السياحة في الثمانينيات والدخول في استثمارات غير تقليدية وتبني بعدها ممدوح البلتاجي هذه الافكار وكانت البداية الحقيقية للنهضة السياحية والاستثمارات مشيراً الي وجود أماكن لا تقل أهمية سياحية عن سيناء مثل الصحراء الغربية والواحات ولم تحظي بنفس الاهتمام.
أوضح أحمد بلبع رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال أن الاحداث الاخيرة لم تتسبب في إلغاء اي حجوزات حتي الان ولم يحدث حاليا أي إلغاء للحجوزات. مشيرا إلي أن التأثير علي صناعة السياحة لها حسابات تتوقف علي طريقة إدارة الأزمة. والقرارات التي سوف تتخذها الدولة.
أضاف أن نسب الاشغال بالنسبة لطابا جيدة نتيجة لتأثر السياحة بأحداث ثورة 25 يناير حيث أن نسبة الإشغالات كانت تتراوح بين 2-5% عقب الثورة . وعندما تصل لنسبة 65.3% فإن ذلك يعد أمراً جيداً لكن مع مقارنة تلك النسبة بنفس الفترة من العام الماضي نجدها نسبة منخفضة بحوالي 15الي 20 % محذراً من تراجع الاسعار والتي وصلت الي 30% مما عرض العديد من الفنادق الي الافلاس خلال اليام الماضية مشيرا الي وجود فنادق متوقفة منذ أحداث الثورة.
قال أن حجم تأثير التوتر علي الحدود يتم حسابه علي مستويين الأول بالنسبة للسياحة الإسرائيلية الوافد لمصر .خاصة بعد تحذيرات الحكومة الإسرائيلية لموطنيها سوف نجد بعضهم يتجاوب مع ذلك التحذير و البعض لا يتجاوب . و بالتالي تأثير ذلك يكون علي طابا . أما بالنسبة لباقي الأسواق المصدرة للسياحة من أوربا الغربية التأثير هنا لا يمكن حسابه بدقة إلا بعد أسبوع من الآن.
كشف بلبع عن أن تأثير الأزمة علي أسعار بيع الإقامة في الفنادق منخفض بالفعل و أنه في حالة تخفيض الأسعار لمواجهة أي تأثير ناتج عن الأزمة يمكن أن تكون نسبة الانخفاض أن تتراوح بين 30-40% وهو ما يعد أقل من مصاريف تشغيل الفنادق. و توقع بلبع أن يستطيع الجيش المصري السيطرة علي الموقف الأمني في سيناء نظرا لقدرته علي ذلك الدور و إدارة الأزمة الراهنة.