في جلسة ساخنة للمجلس الشعبي لجنوب سيناء
الشلل أصاب تعاملات المواطنين مع مجالس المدن والمرور
والتراخيص والضرائب والكهرباء والتليفونات!!
أشرف عبد الظاهر
كشفت مناقشات المجلس المحلي لمحافظة جنوب سيناء عن المشاكل العديدة التي ترتبت علي صدور تعليمات من رئيس مصلحة الشهر العقاري بالقاهرة بعدم التصديق أو اثبات التاريخ علي عقود الايجار إلا بعد موافقة المحافظ ورئيس مصلحة الشهر العقاري بالقاهرة مما أدي إلي وقف حركة التنمية التجارية بكافة مدن المحافظة.
جاء ذلك خلال الجلسة الأخيرة التي عقدت برئاسة صالح عودة رئيس المحلي وحضور اللواء محمد عبد الفضيل شوشة محافظ جنوب سيناء واللواء جمال الغمري سكرتير عام المحافظة.. كان العضو محمود محمد رزق قد أوضح في تقريره أمام المجلس ان الشهر العقاري تم افتتاحه عام 1996 بمدينة طور سيناء وأدي إلي دفع عجلة التنمية بسبب قيام مكتب التوثيق المختص بانهاء كافة اجراءات التصديق واثبات التاريخ علي عقود الايجار مما ساهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة عملية التشغيل واستمرار الامور بصورة جيدة حتي فوجئنا في 21 أبريل 2010 بامتناع مكاتب التوثيق في مدن طور سيناء ورأس سدر ونويبع عن عمل تصديق أو اثبات تاريخ علي عقود الإيجار وبسؤال المختصين تبين صدور تعليمات من رئاسة مصلحة الشهر العقاري بالقاهرة بحظر التصديق إلا بموافقة المحافظ ورئيس المصلحة بالقاهرة مما أدي إلي حالة من السخط العام بين المواطنين داخل مدن المحافظة خاصة فئة ملاك المحلات والراغبين في استئجارها من الشباب.
أضاف العضو ان هناك عدة جهات توقفت عن اداء خدماتها منها إدارة المرور. حيث أدي القرار لعدم استطاعة المواطن المقيم بجنوب سيناء استخدام رخصة قيادة أو تجديدها في حالة تغير محل اقامته من وحدة سكنية إلي أخري داخل المدينة إلا بعد تقديم عقد ايجار موثق من الشهر العقاري اما فيما يختص بمجالس المدن فأدي القرار لعدم استطاعة المواطن استخراج التراخيص اللازمة للعين المراد تأجيرها مما أدي لقيام المواطن بممارسة النشاط بصورة مخالفة مما يعرضه للمساءلة القانونية وفي مجال التعليم أدي القرار لعدم استطاعة المواطن التقديم لابنه أو التحويل من مدرسة إلي أخري إلا بعد تقديم عقد إيجار موثق بالشهر العقاري مثبت به إقامته.
أما في مجال الضرائب العامة فقد أدي القرار إلي عدم مقدرة المواطن الحصول علي بطاقة ضريبية حيث اشترطت الحصول علي عقد ايجار موثق من الشهر العقاري كما انعكس القرار علي الغرفة التجارية حيث نتج عدم استطاعته اثبات العلاقة الايجارية بين اطراف التعامل امام الجهة المعنية بتسجيل النشاط إلا بعد الحصول علي عقد إيجار موثق من الشهر العقاري ويترتب علي ذلك استخراج سجل تجاري وبالتالي توقف النشاط التجاري.
اشار التقرير إلي ان هذا القرار أدي إلي صعوبة بالغة في ادخال خط تليفوني منزلي أو تجاري بدون عقد ايجار موثق وانعكس القرار ايضا علي قطاع الكهرباء حيث اصبحت هناك مشكلة كبيرة في تركيب عداد كهرباء منزلي بدون عقد إيجار موثق وكذا استحالة اثبات الاقامة بدون عقد إيجار موثق.
وعقب صالح عودة رئيس المجلس بأن هذا القرار أدي إلي شلل الحياة التجارية في المحافظة.
ما هي المخاطر
وتساءل العضو محمد حسان قائلاً: هل ظهرت أي مخاطر من جراء عمل تصديق أو اثبات تاريخ علي عقود الايجار منذ افتتاح المكتب عام 1996 وقال العضو ان الضرائب العامة والشهر العقاري وغيرهما هي من القنوات الشرعية لتمويل الخزانة العامة للدولة ومن المسئول عن اهدار هذه الاموال التي تضيع علي خزانة الدولة وهل يسمح وقت المحافظ ورئيس المصلحة بالقاهرة بالتوقيع علي ما لايقل عن 50 عقد ايجار يومياً داخل عاصمة المحافظة فقط وما هو التصرف مع باقي المدن التي تبعد 200 كيلو متراً العاصمة وخاصة نويبع التي تبعد 263 كيلو متراً العاصمة وما هي الحكمة من إنشاء مكاتب الشهر العقاري؟.
أشار حسان الحاكم إلي المشقة التي يتحملها المواطنون للحصول علي هذه الخدمات وكم سينفق عليها من مال وجهد للوصول للعاصمة؟.
واكد المحامي علي عطوة عضو مجلس الشعب ان كل الجهات الحكومية تحتاج لإثبات التاريخ وبذلك اصبح لدينا من مشاكل هي حق الانتفاع والتاريخ والتوكيلات.
وعقب صالح عودة مرة أخري بأن من يملك شيئاً يملك التصرف فيه وان هذه التوكيلات لو ذهبت لأي محافظة يمكن أعمل فيها توكيلات أما في جنوب سيناء فلا يمكن.
إنهاء حالة المنع والحظر
وأوصي الحاضرون في نهاية المناقشات لدي المحافظ بمخاطبة المستشار وزير العدل لاصدار قرار لانهاء حالة المنع والحظر المستخدمة بتاريخ 21/4/2010 واعادة الحال كما كان عليه سابقاً لتعود حركة التنمية كما كانت كما اوصي باصدار مكاتبة من المحافظ موجهة إلي السيد المستشار وزير العدل تفيد بتوثيق عقد إيجار العقارات سواء اثبات التاريخ أو التصديق عليها وكذلك التوكيلات في كافة اعمال الإدارة فقط للأراضي والعقارات بجنوب سيناء علي ان يكون ذلك للمصريين فقط والغاء شرط تقديم العقد المسجل سند الملكية من تعليمات الشهر العقاري في هذا الشأن حيث ان معظم العقارات الموجودة بالمحافظة غير مسجلة بالشهر العقاري لكونها اعتداد بالملكية ومساكن حكومية.
وعقب المحافظ بأنه قرر تشكيل لجنة برئاسة سكرتير عام المحافظة لتحديد 3 مستويات للموافقات الأول منها يتولاها الشهر العقاري بدون الرجوع لأي جهة والثاني موافقات عن طريق السكرتير العام والثالث موافقات عن طريق المحافظ شخصياً.