يمكن أن يطلق عليها محافظة "المال السايب"..
فالمحافظة طولا وعرضا تمثل أرضا خصبة لكل أشكال الاستثمار وأيضا الانحراف والفساد.
هي قطعة تجمع كل المتناقضات.. استثمار جاد وانتهازية باسم الاستثمار.. مشروعات تخرج للحياة بسرعة البرق.. ومشروعات يعاندها الزمن بالسنوات.
مال "حرام" غرفه كبار "الهليبة" باسم أراضي الاستثمار حصل عليها من ذوي الحيثية والمناصب والنفوذ من كل الأصناف والأشكال والألوان والحقائب وما يسمي بأراضي المجاملات و"التسقيع" والتي أصبحت الآن في حوزة "السماسرة" والدولة غائبة!!
في تجربة جديدة نظمت محافظة سوهاج قوافل متحركة استهدفت القري الأكثر انجابا في اتصال مباشر تقوده هذه المرة مديرية الثقافة بالمحافظة.. أما سلاحها الرئيسي فهو الموال الشعبي والعروض المسرحية الكوميدية لتغيير أفكار ومفاهيم ربات البيوت وأرباب الأسر في "الصعيد الجواني" مع استخدام الأساليب المباشرة بنزول كبار العلماء والمثقفين إلي القري المستهدفة.. عايشنا التجربة في قري الأحايوة والخلاوية والسلامون وأولاد حمزة والعوامية بمراكز المنشأة وساقلتة وطما وأخميم.
الاستثمار بالاسماعيلية يسير كالسلحفاة وسط عقبات لا حصر لها من التنفيذيين الذين يضعون العراقيل أمام المستثمرين من خلال لوائح وقوانين وروتين حكومي عقيم.. وكنموذج تقدم أحد المستثمرين لإنشاء أكبر مصنع للسكر بالمحافظة تصل تكاليفه حوالي المليار جنيه صاحبه الدكتور فهمي مردان رئيس شركة الاسماعيلية للسكر يقول إنه تقدم لإقامة المشروع منذ عام ونصف العام وبعد دراسات جدوي واستشارات علمية وصلت تكلفتها إلي حوالي 5.2 مليون جنيه وجذب عدد من المساهمين الكبار في مجال صناعة السكر للمشاركة بالمشروع علي رأسهم شركة السكر التكاملية الحكومية بنسبة 10% وبنوك وطنية أخري منها بنك مصر والأهلي سوسيتيه والتجاري الدولي.. إلا أنه وبعد استكمال الهيكل الإداري للمشروع وتخصيص مقر إداري له بمدينة المستقبل فوجئت بقرار من اللواء عبدالجليل الفخراني محافظ الاسماعيلية بمنحي مهلة اقصاها شهر انتهت في 15 يوليو الماضي لبدء إنشاءات المشروع وإلا سيسحب الأرض المخصصة للمشروع بالمنطقة الصناعية بقرية أبوخليفة بالقنطرة غرب ومساحتها 150 فدانا رغم ان مشروعا مثل مشروع صناعة وتكرير سكر البنجر تصل تكلفته إلي حوالي مليار جنيه يحتاج إلي 30 شهرا لإنهاء التنفيذ ويشير إلي أنه مهدد حاليا بضياع فرصة اقامة مشروعه بسبب روتين وبيروقراطية المحافظة ويهدد بنقل نشاطه إلي محافظة أخري أو خارج مصر.
ما يدور علي أرض أسوان يؤكد أنها محافظة "الفرص الضائعة".
فرغم وجود آلاف بل مئات الألوف من الأفدنة الصالحة للزراعة علي ضفاف بحيرة ناصر.. فإنها حتي الآن لم تستغل بعد.