مؤيدون.. متحفظون.. ومعارضون:
الترشح للرئاسة 10 مارس.. فتح باب الخلاف
العوا: يبث الطمأنينة لدي الرأي العام
صباحي: خطوة إيجابية ينقصها ضوابط كثيرة
متابعة : نبيل نور ومصطفي عبيدو وصفوت عمران
أحمد الداوي وعمر عبدالجواد داليا عزت ومحمد بسيوني
صدر القرار بفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة في 10 مارس المقبل. وفتح معه بابا آخر للاختلافات والآراء المتباينة.. فما بين مؤيد أكد أن ذلك يبث الطمأنينة لدي الرأي العام. ومرحب لم يخل موقفه من تحفظات بشأن ضوابط رأي أنها مازالت تنقص هذه الخطوة التي وصفها ب "الإيجابية".. ومعارض علي الجانب الآخر شدد علي أن القرار ذاته بلا قيمة حقيقية لأن موعد إجراء انتخابات الرئاسة لم يتحدد بعد. لافتا إلي أن الأمر كله رغبة في امتصاص غضب الشارع.
"الجمهورية" رصدت وجهات النظر والآراء المختلفة في هذا الشأن في السطور القادمة..
في البداية وصف حمدين صباحي المرشح المحتمل للرئاسة قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة. بالخطوة الإيجابية. وإن كان ينقصها ضوابط كثيرة كفترة الترشح وموعد إجراء الانتخابات وإصدار قانون الرئاسة. بعد مراجعته واعتماده من مجلس الشعب.
وأضاف أن التبكير بموعد انتخابات الرئاسة. وإعلان جدول زمني واضح لتسليم السلطة. يبعث علي الطمأنينة.. مؤكدا أنه سبق له المطالبة بفتح باب الترشح للرئاسة في 11 فبراير. لما لذلك التاريخ من دلالة. فهو الذي شهد تنحي الرئيس المخلوع عن الحكم.
واقترح صباحي أن يتم تشكيل مجلس رئاسي مدني من 4 أعضاء مدنيين يتم اختيارهم بالتشاور بين الميدان والبرلمان. وعضو يختاره المجلس العسكري. من بين أعضائه. ويصدر قرارا من البرلمان بذلك المجلس. لإزالة المخاوف من صياغة الدستور. وإجراء الانتخابات الرئاسية. في ظل الحكم العسكري.
ومن جهته يري الدكتور أيمن نور. المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية أن قانون الانتخابات الرئاسية الذي أصدره المجلس العسكري سرا وفي غياب البرلمان ساقط دستوريا من حيث الشكل. ومضمونا من حيث المعني. مطالبا في الوقت ذاته بتشريعات بألا يتم وضع الدستور تحت وصاية المجلس العسكري. قائلا: نريد انتقالا للسلطة بدون شروط من المجلس العسكري. وإن كان فتح باب الترشح جيدا لأنه استجابة لمطالب الثورة بشرط أن تتم الانتخابات بشكل حقيقي.
ورحب الدكتور محمد سليم العوا بقرار اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة بفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في 10 مارس المقبل عقب انتهاء انتخابات الشوري مباشرة لإتاحة الفرصة أمام القوي السياسية للاستعداد بشكل كاف للانتخابات وبث الطمأنينة لدي الرأي العام.
وأضاف أنه كان أول من طالب بتقليص الفترة الانتقالية ونقل السلطة لرئيس مدني منتخب للتخلص من الفوضي والتخبط. وأنه لم يمانع في فتح باب الترشح وفقا لتوصية المجلس الاستشاري في 23 فبراير الحالي لتحقيق المزيد من الاستقرار.
قرار إيجابي
أما الدكتور عبدالله الأشعل المرشح المحتمل للرئاسة فأشار إلي أن بدء الترشح للرئاسة 10 مارس القادم سيهدئ الشارع المصري الذي يبحث عن الاستقرار.
وطالب بالإسراع بإعادة هيكلة وزارة الداخلية خصوصا مع بدء التقدم للترشح لمنصب الرئيس.. لافتا إلي أنه فيما يتعلق بتشكيل اللجنة التي ستضع الدستور فيجب البدء فيها فور تشكيل المجلسين حتي نكسب وقتا.
إلزام الإعلان الدستوري
وأوضح الأشعل أن الإعلان الدستوري ينص علي أن تجري انتخابات الرئاسة خلال 60 يوما من بدء فتح باب الترشح ومن هنا سيتولي الرئيس مهام منصبه قبل وضع الدستور وهذا ليس معيبا لأن الدستور سيوضع ثم يحلف عليه الرئيس القادم.
الدكتور حازم صلاح أبوإسماعيل المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية يري من جانبه أن قرار فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة 10 مارس لا يمثل قيمة حقيقية لأنه لم يتحدد موعد انتخابات رئاسة الجمهورية.. مشيرا إلي أن هذا القرار جاء لامتصاص غضب الجماهير فقط ولا يعبر عن جدية حقيقية.
وطالب أبوإسماعيل بصدور قرار بدعوة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية وينشر في الجريدة الرسمية.. ولفت إلي أن الجماهير نضجت ولا ترضي إلا بانتخاب رئيس للجمهورية فورا.. مبينا أن الشعب ليست لديه ثقة ويشعر بأن هناك مؤامرة تحاك الآن لإعاقة تسليم السلطة من خلال مناورات سياسية.
وشدد المرشح المحتمل للرئاسة علي ضرورة إجراء الانتخابات في أقرب وقت وليكن في مارس لا أن يتم فتح باب الترشح في مارس.. معللا ذلك بأنه الحل الوحيد لوقف حمام الدماء وإنهاء حالة التخبط التي تعيشها البلاد.
قرار جيد
وأكد الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين أن التبكير بفتح الترشح للرئاسة قرار جيد فلا بأس أن تتم عملية انتخابات الرئاسة أثناء وضع الدستور.. مؤكدا أن الإخوان مع ضغط الفترة الانتقالية الباقية بشرط احترام الإجراءات التي يشملها الإعلان الدستوري وحتي لا يتم الطعن بعدم دستورية انتخاب الرئيس.
ولفت الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد إلي أن قرار فتح باب انتخابات الرئاسة في 10 مارس لا يختلف كثيرا مع مبادرة الوفد التي أطلقها عبر برنامج زمني للتعجيل بانتخابات الرئاسة والاستفتاء علي الدستور.. موضحا أن المبادرة تضمنت قيام المجلس العسكري بدعوة الناخبين لانتخاب رئيس جديد للبلاد 20 فبراير الحالي. بحيث يوقف القيد في جداول الناخبين اعتبارا من هذا اليوم. وتبدأ بعد ذلك إجراءات انتخابات رئيس الجمهورية بفتح باب الترشيح 15 مارس لمدة 15 يوما ويتم الاقتراع يوم 30 مايو. لانتخاب رئيس جديد للبلاد. علي أن يجتمع البرلمان بمجلسيه 28 فبراير 2012م لاختيار الجمعية التأسيسة التي ستضع مشروع الدستور الجديد في موعد غايته 15 مارس 2012. وتقوم الجمعية التأسيسية المنتخبة بالانتهاء من مشروع الدستور الجديد خلال شهر ينتهي في 15 أبريل 2012. ثم يطرح مشروع الدستور لحوار مجتمعي لمدة شهر ينتهي في 15 مايو 2012. ويتم الاستفتاء علي الدستور يوم 30 مايو مع انتخابات رئيس الجمهورية علي أن يخصص صندوق لانتخاب رئيس الجمهورية وصندوق آخر للاستفتاء علي الدستور تحت إشراف قضائي كامل.
الرئيس.. الآن
د. السعيد كامل رئيس حزب الجبهة الديمقراطية قال إن قرار فتح باب الترشح 10 مارس ليس كافيا ولكن يجب أن تنقل السلطة إلي رئيس مجلس الشعب فورا حتي لا يكون له تأثير علي أداء الانتخابات الرئاسية وضرورة تعديل المادة 28 الخاصة باللجنة التشريعية المشرفة علي انتخابات الرئاسة حتي يصبح الرئيس القادم رئيسا انتقاليا ومنح فرصة لوقت كاف للدستور وصولا إلي الرئيس النهائي في عدم وجود المجلس العسكري.
مواءمات سياسية
من جهته يري الدكتور رمضان بطيخ - أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس - أن المجلس العسكري وضع 30 يونية حدا أقصي لتسليم السلطة وفطن إلي أن تجاوز ال 60 يوما قبل تسليم السلطة يفقده الشرعية وهي مادة دستورية في قانون 71 والإعلان الدستوري أيضا. ولا يجب تجاوزها بأي حال من الأحوال مهما كانت الأحداث التي تمر بها البلاد.
وفيما يخص أسبقية انتخابات الرئاسة للجنة وضع الدستور قال إن هناك مواءمات سياسية تجيز ذلك مثلما حدث مع انتخاب مجلس الشعب قبل الدستور فلا خوف من استحواذ رئيس الجمهورية علي تشريع الدستور لأن الأمر وقتها سوف يكون لأعضاء مجلس الشعب اختيار أعضاء لجنة تأسيس الدستور من خارج البرلمان بشروط محددة سوف يصدر عنها قريبا قانون يحددها.