الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
تميزت مصر عبر العصور بصناعة الأثاث.. وبرع "الصنايعية" في ابتكار التصميمات التي كانت مطلوبة في كافة أنحاء الدول العربية والإسلامية خاصة أيام الدولة العثمانية حينما كان يتم استدعاء العمال المهرة في صناعة الأخشاب والأرابيسك إلي الاستانة ومن هناك انتقل هذا الفن إلي أوروبا.. وتناقلت الأجيال هذه الصناعة وكانت لها معاقل في دمياط والمنصورة والاسكندرية والمناصرة في عابدين بالقاهرة.. ولكن للأسف تعرض الأثاث لانتكاسة في السنوات الأخيرة وتواجه صناعته مشاكل متعددة فما هي.. وهل يمكن وضع حلول لاستعادة مكانة الأثاث المصري حتي يغزو أسواق العالم من جديد وما هو الحجم الحقيقي لصادراتنا؟.. هذه الأسئلة يجيب عليها المهندس محيي محمد يحيي سعيد المشرف علي مركز تكنولوجيا الأثاث بوزارة التجارة والصناعة من خلال رسالة ماجستير ناقشها الأسبوع الماضي بكلية الفنون التطبيقية.
يقول المهندس محيي إن الرسالة كانت بعنوان "دراسة تحليلية وتسويقية لتصميم وإنتاج أثاث تصديري للأسواق العالمية" وتكونت لجنة المناقشة من الدكاترة اسماعيل أحمد عواد أستاذ تصميم الأثاث مقررا ومحمد السيد سيد أحمد أستاذ تكنولوجيا الانتاج مشرفا وأحمد بهاء الدين الريس مدير الكلية الفنية العسكرية سابقا ومحمود عبدالرحمن عيسي رئيس الهيئة العامة للمواصفات و الجودة.
أكد المهندس محيي تراجع الصادرات المصرية من الأثاث واحتلالها المركز رقم 69 عالميا بعد أن كانت من الدول الأولي وذلك بسبب انخفاض مستوي جودة المواد الخام وغياب الأساليب الفنية الحديثة المستخدمة في التشطيب والتغليف ونقص الكوادر البشرية المدربة وعدم وجود استراتيجية تسويقية للشركات المصرية عند اقتحام أسواق جديدة. مشيرا إلي أن المستورد الأجنبي يري أن التصميم والتغليف ونوعية الأثاث مقبولة وأن خدمة ا لعملاء جيدة في حين أن مستوي التشطيب رديء..وحذر محيي من ارتفاع قيمة الواردات المصرية من الأثاث من 22.3 مليون دولار عام 2006 إلي 40.8 مليون دولار عام 2007 بمعدل زيادة قدره 83% وطالب بتحسين جودة انتاج نوعية أثاث آخر من الخشب "المتمثل في الكراسي والترابيزات والصالونات" والذي يمثل نسبة 49.5% من اجمالي الوردات المصرية من الأثاث والعمل علي تنوع تصميماتها وأذواقها لتقليل وارداتنا من هذه النوعية ا لتي تشكل تهديداً علي صناعة الأثاث في مصر خاصة وأن واردات الأثاث المصري من الصين بلغت 18.5 مليون دولار بنسبة 46%..وأكد أن ارتفاع قيمة الصادرات المصرية من الأثاث من 78.7 مليون دولار عام 2006 إلي 193.3 مليون دولار عام 2007 بمعدل زيادة قدره 145% يرجع إلي الجهود التي بذلها مركز تحديث الصناعة بالتعاون مع مركز تكنولوجيا الأثاث بوزارة التجارة والصناعة وجمعية المصدرين في تدريب الكوادر البشرية وتنظيم المعارض وتقديم الدعم الفني للدراسة والمصانع ويصل دعم التدريب والمعارض 80% من التكلفة ودعم الصادرات 10% وكذلك لاعفاء الصادرات المصرية من الأثاث إلي الدول العربية من الرسوم الجمركية طبقا لاتفاقية تيسير التبادل التجاري بين الدول العربية.
وتعتبر السعودية من أهم الأسواق للصادرات المصرية برصيد 63 مليون دولار عام 2007 بنسبة 32.5% من اجمالي الصادرات المصرية من الأثاث يليها السوق الاماراتي برصيد 17 مليون دولار بنسبة 9% مشيرا إلي أن حجم واردات السوق السعودي من الأثاث 765 مليون دولار يمثل نصيب مصر منها 2.5% بينما يبلغ حجم واردات السوق الاماراتي من الأثاث 1.2 مليار دولار يمثل نصيب مصر منها 0.4% لذا يؤ كد محيي علي ضرورة إعداد دراسات تفصيلية شاملة عن الأسواق العالمية المراد التصديرإليها للتعرف علي أذواق وعادات المستهلكين والمواصفات الفنية والتعبئة والتغليف.
وأخيرا يطالب المهندس محيي الجهات المعنية بتطوير صناعة الأثاث بضرورة النظر للدراسات والأبحاث التي تمت علي الأخشاب المحلية وأكدت علي صلاحيتها لإنتاج أثاث عالي الجودة خصوصا أن بعض الأخشاب المستوردة من الخارج غير مصنفة علي المستوي العالمي وتحتوي علي نسبة رطوبة عالية وأن الأخشاب الجيدة مرتفعة السعر.
وأكد ضرورة إنشاء مصانع لإنتاج مواد خام متخصصة في تغليف الأثاث علي غرار المصانع الموجودة في أوروبا وأمريكا حيث إن خامات التغليف الموجودة داخل مصر غير متخصصة وتستخدم لتغليف الأجهزة.
وأوصي في رسالته باستخدام التكنولوجيات الحديثة المستخدمة في التجارة الالكترونية بأوروبا وأمريكا حيث إن مظلة المصانع والورش تعاني من خفض وسائل الترويج كما توصي الدراسات بتصميم الزام المواصفات القياسية الخاصة بمستلزمات إنتاج صناعة الأثاث لضمان ارتفاع جودة المواد الخام..كما أوصي بانشاء منافذ بيع ومعارض دائمة للأثاث المصري في دول الكوميسا ودول الاتحاد الأوروبي وأمريكا.
وطالب بضرورة إنشاء مركز لتكنولوجيا الأثاث في القاهرة الكبري أسوة بالمركز الموجود بدمياط حيث إن القاهرة الكبري تستوعب 27.5% من إجمالي منشآت الأثاث تليها دمياط بنسبة 25.7% وتمثل التكاليف الاستثمارية لمصانع الأثاث في القاهرة الكبري 56% من اجمالي التكاليف الاستثمارية وتمثل التكاليف الاستثمارية لورش دمياط 3.7%. و طالب أيضا بضرورة دراسة امكانية تحويل منشآت الأثاث الحرفية والصغيرة والتي تمثل 96% من إجمالي منشآت الأثاث إلي كيانات تصديرية من خلال الربط والتكامل بين هذه الورش وتقسيم الامكانيات التصديرية لمنشآت الأثاث الكبيرة و المتوسطة والتي تمثل 4%.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
إحنا
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت