تحولت المنطقة الي جزيرة تحاصرها المجاري من جميع الجهات.. الرائحة تزكم الأنوف.. مياه الشرب دائمة الانقطاع وإذا حضرت تكون مخلوطة بمياه الصرف الصحي.. التيار الكهربائي "متذبذب".. الشوارع غير ممهدة.. أكوام القمامة في كل مكان.. اختناقات المرور طوال 24 ساعة.. من أراد أن يعرف المعني الحقيقي للعشوائية ولنقص الخدمات يذهب إلي هناك.. بالتأكيد عرفتم إننا نتحدث عن المرج..
عرفت مصر قديماً ما يعرف بالأسبلة التي كانت تخزن مياهها في صهاريج ضخمة تحت الأرض يتم ملؤها بمياه النيل خلال موسم الفيضان ويتم توزيع المياه بحملها علي ظهر البعير وهو ما أدي الي ظهور مهنة السقا. الأمر الذي جعل السلاطين والأمراء والأغنياء في العصر العثماني يتبارون في تشييدها في اطار اعمالهم الخيرية ولتوفير المياه للسكان والتجار والمارة وللدواب أيضاً وفي بعض الأحيان كان يلحق بالسبيل كتاب لتوفير الثقافة والعلوم. وكانت الأسبلة من أهم العمائر التي ابدعها المعمار الإسلامي وتميز بها وظهرت في العصر المملوكي وتطورت في العثماني. ومن أشهرها سبيل وكتاب الأمير عبد الرحمن كتخدا وسبيل وكتاب قنصوة الغوري. والسلطان الأشرف اينال.
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة هروب المحكوم عليهم بأحكام غيابية في قضايا الجنح داخل البلاد حتي تنقضي الدعوي الجنائية بمضي المدة والتي لا تتجاوز الثلاث سنوات حتي يفوتوا الفرصة علي أصحاب الحقوق في استيفاء حقوقهم بالطريق الجنائي الذي يكفل وسيلة ضغط كبيرة من أجل استرداد الحقوق التي سلبها أصحاب الذمم الخربة الذين باعوا ضمائرهم للشيطان مما يفقد الناس ثقتهم بالتعاملات التجارية وبالأحكام الجنائية التي كثيرا ما ينعدم أثرها بالوسيلة السابق بيانها وخاصة في ظل قانون الايجار الجديد الذي ييسر تغيير محل الإقامة دون أعباء مالية كبيرة مما يساعدهم في إطالة فترة اختفائهم عن أعين رجال المباحث في دائرة الحكم الجنائي وعدم معرفة المجني عليه بمحل إقامته الجديد.
قامت الدنيا ولم تقعد عندما حدثت واقعة تسرب أسئلة الثانوية العامة بالمنيا.. وهبت وزارة التربية والتعليم.. وفورا اتخذ النائب العام قراره بالتحقيق.. وكل ذلك مطلوب وجهد مشكور من الجميع. ولكن في المقابل لماذا نتجاهل الأساتذة الأفاضل الصامدين في وجه الفساد ويرفضون تسهيل عمليات الغش لأبناء الكبار رغم كل المغريات.