الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
أنا في واشنطن بعد 17 عاما.. الأولي كانت في سبتمبر 1993 عندما تصادف وجودي في العاصمة الأمريكية لشأن شخصي. فإذا بي أشاهد في التليفزيون اللحظة التي وصفها العالم كله بأنها تاريخية.. عرفات يصافح اسحق رابين وبينهما كلينتون مبتسما ومبشراً بأن السلام بات أقرب إلينا من حبل الوريد.
واليوم أتوقع مصافحة تاريخية أخري بين أبومازن ونتنياهو ورغم أنها ليست الأولي بينهما. لكنها وطبقا للدعاية الأمريكية ستكون مقدمة للحل النهائي.. لكنها أيضا قد تكون المصافحة الأخيرة.
في نوفمبر 1991 وقف الرئيس جورج بوش الأب ومعه وزير خارجيته جيمس بيكر يعلنان عقد مؤتمر مدريد للسلام بين العرب وإسرائيل لتكون المرة الثانية بعد كامب ديفيد التي يجلس فيها الطرفان لبعضهما البعض.. وجاء بعده كلينتون ثم جورج بوش الإبن ثم أوباما.. وطوال عقدين من الزمان وقع الإسرائيليون والفلسطينيون اتفاقيات أوسلو والخليل وواي ريفر والقاهرة وقبلها غزة أريحا أولا. وعرفوا "خريطة طريق" و"تفاهمات تينت" ومؤتمر أنابوليس.. لكن النتيجة النهائية مازالت صفراً.. المحصلة لم تتقدم بعد.
لكن أتدرون لماذا تظل إسرائيل قوية وفلسطين ضعيفة؟! السبب أن فلسطين منذ عام 1948 وحتي الآن هي قضية وليست مشروع دولة.. وبالتالي فإن كل من يتحدث عنها كقضية يجد نفسه يطالب بدولة بينما الذي يطالب بدولة يقولون له إنها قضية!
والصعوبة الثانية في المفاوضات إن إسرائيل تمتلك واقعية الأرض والمياه والجيش والسيطرة السياسية "الاحتلال". في حين تمتلك فلسطين "الوهم".. وهم أنها محبوبة من جانب الجميع في أنحاء العالم.
وأعود لما طرحته فأقول إنه قد آن الأوان أن تتحول فلسطين من "قضية" إلي "مشروع سياسي".. المشروع صعب جدا أما القضية فسهلة.. القضية لاتحتاج إلا إلي التعاطف ومواعظ رجال الدين ومظاهرات التأييد. أما المشروع السياسي فيحتاج إلي جهد سياسي وقانوني.. لقد عاش الفلسطينيون في هاوية التوقعات ولم يصلوا إلي جبل الإنجازات.. التوقع أشبه بالانزلاق إلي السفح وهو سهل.. أما صعود الجبل فيعلم الجميع مدي صعوبته.
هل سأل أحد نفسه لماذا تتحدث إسرائيل كثيرا عن الحدود ولا يتحدث الفلسطينيون إلا عن حدود 1967؟ الإجابة ببساطة أن إسرائيل مازالت تفتقر حتي الآن إلي دستور. ولا هي تمتلك حدودا معترفا بها من العالم كله.. وبالتالي حدودها محل شك وكذلك حدود الفلسطينيين ومن ثم يشتد الكلام علي حق كليهما في حدود تتفق مع ثوابته.
الحلول المصرية للعقدة
إن مشكلة السلام والتسوية والأمن حاليا أن الجميع يرددها.. الأمريكيون والفلسطينيون والإسرائيليون والعرب. لكن كل طرف يقصد بها معاني مختلفة! لكن ما الذي يقصده نتنياهو؟! إنه يرفض تماماًً أي تنازلات حول القدس ويريد الاحتفاظ بمعظم المستوطنات باستثناء النائية.. وهو يريدها دولة فلسطينية منزوعة السلاح تكون أكثر شبها بنوع من الإدارة المحلية منها إلي حكومة مستقلة تتمتع بالحكم الذاتي.
لقد صرح مصدر مصري مطلع ل "الجمهورية" بأن هناك 3 تصورات للخروج من المفاوضات المباشرة بنتيجة طيبة. أولها تدخل أوباما بنفسه ليلعب دوراً مركزيًا بالاشتراك مع ثلاثي التفاوض روس وشابيرو وهيل وبإشراف جورج ميتشيل مبعوثه للشرق الأوسط.. والتصور الثاني هو مساعدات مصرية للفلسطينيين في الصيغ القانونية وإخراجهم من أي مطب إسرائيلي. كما أن القاهرة والأردن سيكونان اللاعب الرئيسي في الملف الأمني وملف الحدود وهما من أخطر الملفات التي قد تواجه المفاوضات.
وقد نبهت مصر الفلسطينيين إلي ضرورة إشراك الأردن في ملف القدس علي اعتبار أن هناك أحد البنود في اتفاق وادي عربة بين الملك حسين ورابين يقر بذلك.. وتخشي مصر من أن اليهود سيحاولون دق إسفين بين الأردنيين والفلسطينيين كمحاولة للتهرب من اعلان القدس عاصمة موحدة لفلسطين والاقتصار علي زيارة الأماكن الدينية للمسلمين فقط.
وتري القاهرة أنه رغم اجواء التشاؤم التي تحيط بالمفاوضات المباشرة إلا أن هناك بعض الايجابيات وهي أنها تتم بطريقة علنية وليست سرية وأن الإدارة الأمريكية التي كانت تتابع مفاوضات أوسلو من بعيد أصبحت تراقبها عن كثب وباستخدام منظار مكبر.
إيران وحماس
غير أن إيران وحماس بدآ علي الفور الهجوم علي المفاوضات حتي قبل أن تبدأ ورفض علي لاريجاني رئيس مجلس الشوري الإيراني مواقف الدول العربية التي تنتقد التدخل الإيراني في الملف الفلسطيني باعتباره قضية عربية. معتبرا هذا الوصف غير صحيح لأن القضية عربية وانسانية واسلامية وعلي البشرية ان تتحمل مسئوليتها.
ويبدو أن الأوامر الفارسية قد صدرت إلي حماس لتعلن العصيان والتمرد فقد دعت الحركة إلي الثورة علي المفاوضات المباشرة وعلي محمود عباس واعتبر عضو المكتب السياسي للحركة أن المفاوضات تهدف بشكل أساسي إلي توفير غطاء لتصفية القضية وتهويد القدس وشطب حقوق اللاجئين بالعودة والاستمرار في الاستيطان.
القاهرة بحثت مع الفلسطينيين مواقف الرافضين للسلام واتفق الجانبان علي أنه إذا كان هناك من يعتقد أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل فاشلة فيتعين علي الفلسطينيين علي الأقل أن يبينوا أنهم ليسوا المسئولين عن هذا..
القاهرة تنصح بعدم التفريط في ثوابت الحقوق الفلسطينية وعدم النكوص عن التفاوض لأنها تتفق مع نوايا إسرائيل بإجراء التفاوض بدون شروط مسبقة. ولكن ينبغي النظر إليها باعتبارها كسراً لجمود موقف وتحريكه. خاصة أن العنف والإرهاب قد ينفجر إذا ما استمر هذا الوضع..
أيضاً تتبني مصر وجهة نظر بأنه يمكن أن يستغل العرب هذه المفاوضات لزيادة عزلة إسرائيل وقلب المائدة عليها. بدلاً من أن تكون جسراً تعبر عليه تل أبيب لإنهاء عزلتها..
ويتلخص الموقف المصري من المفاوضات المباشرة في النقاط التالية:
أولاً: القضية الفلسطينية هي جزء هام من الأمن القومي المصري بحكم عوامل التاريخ والجغرافيا والحدود. وبالتالي فإن القاهرة وزعيمها يجب أن يتواجدا باستمرار علي مقربة من كل تحرك للسلام.
ثانياً: تعتقد مصر أن الرئيس الأمريكي أوباما رغم تخاذله الواضح في مواجهة تعنت نتنياهو وإسرائيل. إلا أنه مازال يحتاج نصراً خارجياً يعزز به سياسته الخارجية. خصوصاً أنه لم يحقق إلا نجاحاً واحداً في الجبهة الداخلية هو قانون الرعاية الصحية.. أوباما رغم انخفاض شعبيته يستطيع أن يفوز بولاية ثانية إذا استطاع أن يلعب دور المنقذ للسلام.. وحتي علي أسوأ الفروض فإن أوباما إذا لم يقنع إسرائيل بمواصلة جهود السلام. فإنه في هذه الحالة لا يمكن أن يتغاضي عن أعمالها العدائية في المنطقة التي يمكن أن تعيد التوتر وتسبب تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. خصوصاً بالنسبة لإمدادات الطاقة..
ثالثاً: مصر تريد الذهاب إلي آخر الشوط مع الولايات المتحدة وتستنفد كل سبل الحل. وإذا فشلت كل الحلول واستطاع اليمين والتطرف اليهودي أن يجهض التسوية. فلن يلوم أحد العرب علي الذهاب لمجلس الأمن والأمم المتحدة لإعلان قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد. خصوصاً أن هناك اتفاقاً أمريكياً أوروبياً روسياً علي المرجعيات الأساسية بإقامة دولة فلسطينية ممتدة جغرافياً وتجاور إسرائيل!
إذن مصر لا ترفض أي محاولة جادة للوصول إلي حل وفي الوقت نفسه لا تتنازل عن الثوابت والحقوق العربية.. وهي في هذا مستعدة أن تمضي إلي نهاية الشوط في مساندة إعلان قيام دولة فلسطينية بقرار من مجلس الأمن يرسم حدودها وينظم مرجعيتها إذا ما فشلت المفاوضات المباشرة خلال عام واحد..
خطاب مصري رصين
إن الرئيس حسني مبارك عندما تحدث إلي الرئيس الأمريكي أوباما أمس قبل جلسة المفاوضات المباشرة. ركز علي أن السلام يمكن أن يكون رصيداً هائلاً له في مسألة إعادة انتخابه.. فالرئيس أوباما إذا أقنع اليهود الأمريكيين أنه يتطلع لإنجاز سلام يحقق لإسرائيل أمنها ويفتح الأبواب لمصالحة نهائية بين العرب والدولة العبرية ينهي بها عزلتها في المنطقة ويقلم أظافر المتشددين الذين يريدون تهديد أمن إسرائيل بإيعاز من إيران بحيث تعيش تل أبيب في أمان دائم. فإن فرص نجاحه ستكون كبيرة.
غير أن أهم عقبة أمام المفاوضات المباشرة من وجهة النظر المصرية أن كل طرف يذهب للمفاوضات بمرجعية مختلفة عن الآخر. فالإسرائيلي رفض بيان الرباعية الدولية ويريد الذهاب للمفاوضات علي أساس بيان هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية. والفلسطيني ذاهب علي أساس بيان الرباعية الدولية الذي عملت مصر علي إصداره بشكل متوازن من خلال جهود مكثفة للخارجية المصرية.. وبالتالي فليست هناك أرضية مشتركة يقف عليها الجميع..
باختصار شديد هناك بعض الأمل لكنه أمل حذر دون إسراف في التوقعات.. خصوصاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في محادثات مغلقة في نهاية الأسبوع الماضي: إنه يريد إحراز تقدم ولكن لديه بعض الخطوط الحمراء التي سيحرص عليها خاصة في الموضوع الأمني..
غريب أمر نتنياهو.. هو فقط لديه خطوط حمراء.. ألا توجد خطوط حمراء لدي الفلسطينيين؟!.. هل عليهم القبول بما يلقي إليهم حتي لو كان سُماً؟!.. هل مطلوب منهم أن يشاهدوا أراضيهم تتقلص أمام ناظريهم ويصمتوا؟!.. ثم هل عليهم القبول بضياع القدس واستمرار الاستيطان وتقويض الحدود في سبيل التوصل لدولة مستقلة ستولد ميتة؟!
الطريق للقدس يمر عبر إيران
ورغم قناعتي بأن الإدارة الأمريكية تبذل جهداً فوق الوصف لإتمام عملية السلام. إلا أن هناك من يري أن إسرائيل ستستغل هذه المفاوضات كستار لتحقيق أهدافها في ضرب إيران أو حلفائها بالمنطقة مثل حماس أو حزب الله ويدلل البعض علي هذه النظرية بأن مؤتمر مدريد للسلام بدأ فور تحرير الكويت وضرب العراق.. كما أن توقيت المفاوضات المباشرة الحالية يجيء عقب إتمام الانسحاب الأمريكي من العراق.. وفي الوقت الذي تعلن فيه واشنطن عن السلام يكون وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك هو أكثر مسئول إسرائيلي يزور واشنطن خلال ال 20 شهراً التي تولت فيها إدارة أوباما الحكم.. في الوقت ذاته زار إسرائيل أكبر عدد من المسئولين الأمريكيين من الدفاع والمخابرات لبحث سبل مواجهة البرنامج النووي الإيراني..
علي أي حال هناك أسباب كثيرة تجعل البعض يعتقد أن حفل الإفطار الذي أقيم أمس بالبيت الأبيض بمناسبة بدء المفاوضات المباشرة لن يخرج عن كونه حفل عشاء. بينما يري آخرون أن واشنطن جادة هذه المرة في التقدم نحو سلام جيد.. لقد أعلن جورج ميتشيل مبعوث أوباما إلي الشرق الأوسط "أن السعي وراء اتفاق سلام سيظل يفشل إلي حين نصل إليه".. وأكد "أنه لا يمكن للجهود السابقة الفاشلة للوصول للسلام أن تردعنا".
هل ربح الفلسطينيون والإسرائيليون؟
المفاوضات والإملاءات .. وحلول الأزمات!
تكتنف المفاوضات المباشرة التي بدأت اليوم- الخميس بين الإسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن صعوبات جمة لعل أكثرها خطورة هو اتفاق الجانبين علي الضمانات الأمنية .. نتنياهو يريد ان يتعهد الفلسطينيون بعدم إطلاق قذائف صاروخية علي تل أبيب وساعتها يمكن التوصل إلي اتفاق سلام!
ذكرت مصادر مطلعة في واشنطن ان نتنياهو أوضح للرئيس باراك أوباما أنه إذا حصلت إسرائيل علي الترتيبات الأمنية التي يريدها فإنه سيتساهل كثيراً مع الفلسطينيين في مسألة الحدود..
وقد كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن شروط الترتيبات الأمنية فقال : إنه لابد من بقاء قوات إسرائيلية شرق حدود الدولة الفلسطينية في غور الأردن لفترة 10 15 سنة علي الأقل لضمان عدم دخول أسلحة إلي الدولة الفلسطينية..
ويقول المراقبون في واشنطن ان هذه الترتيبات يجب ان يشارك فيها الجيش الإسرائيلي وهي المسألة الأهم للدولة العبرية وليس المستوطنات .. نتنياهو يستخدم الاستيطان ورقة للضغط لكنه لا يري ان المستوطنات علي نفس درجة الأهمية .. هذا لا يعني أنه سيقوم بإخلاء المستوطنات . ولكنه ربما يتنازل عن عدد منها في مقابل الموافقة علي ترتيباته الأمنية فإنه سيمنح الفلسطينيين دولة فلسطينية في حدود "مؤقتة" علي أن يتم بحث القضايا الجوهرية في المستقبل ..
إذن نتنياهو لن يتفاوض ولكنه يضع "العقدة" في المنشار .. ومن ثم فإن الفلسطينيين يقولون إن المفاوضات في هذه الحالة ستكون "املاءات" .. وانه إذا لم يتوقف الاستيطان فسينسحبون من التفاوض..
الوزير سلفان شالوم قال في واشنطن إن أي اتفاق يجب أن يرتكز لثلاث لبنات رئيسية أولاها ترتيبات أمنية متينة وواضحة ميدانياً والاعتراف بإسرائيل دولة قومية لليهود. وهذا يعني ان حل قضية عودة اللاجئين يتم في تخوم الدولة الفلسطينينة والإعلان عن إنهاء الصراع .. أضاف الوزير نحن نتحدث عن اتفاق سلام بين إسرائيل ودولة فلسطينية منزوعة السلاح .. هذه الدولة عندما تنشأ يجب ان تنهي الصراع لا أن تكون سبباً لمواصلته بطرق غريبة!
واشنطن اقترحت من قبل موعداً لإقامة الدولة الفلسطينية 2011 وهي لا تريد الإخلال بهذا الوعد .. لأن البديل زيادة التطرف الفلسطيني والإسرائيلي .. وكلما طالت المشكلة زادت تعقيداتها .. فالإسراع سيكون لصالح الطرفين ولصالح الاهتمامات الاستراتيجية لأمريكا .. والأمر الثالث ان هناك عناصر وجوانب متطرفة في الشرق الأوسط رسمية وغير رسمية وميليشيات تهدف جميعها لنشر الحروب لتخريب السلام مهما كلفهم الأمر .. هدفهم قطع التفاوض وتبادل الاتهامات الأمر الذي يهدد بنشر الاضطراب .. ويشجع الذين يريدون منع التسوية علي محاولة ذلك بالصدامات الداخلية "حماس وفتح" أو مع إسرائيل..
من ناحية أخري يطمح المتطرفون الإسرائيليون لشن حروب من أجل "الأمن" علي حزب الله وإيران..
والحقيقة ان الضغوط تتصاعد علي الفلسطينيين من أوروبا وروسيا وأمريكا واللجنة الرباعية بحيث بات مستحيلاً علي أبومازن أن يرفض .. لكن هل يمكن النجاح؟!
فلسطين تسعي لإعلان دولة مستقلة علي حدود 1967 وانسحاب إسرائيلي وإطلاق سراح الأسري .. هذه هي المشاكل الصعبة .. هناك مشاكل أخري نتيجة لفترة الاحتلال الطويلة مثل الكهرباء والأمن والتداخل السكاني والتبعية الاقتصادية والنقدية بالإضافة لمشكلات الحل النهائي وهي الحدود واللاجئون والقدس والمستوطنات .. لكن هناك حلول .. ويعتمد الفلسطينيون علي فريق مفاوضات مصري قوي وضليع في القانون لحلها.. المستوطنات يمكن حلها بتبادل الأراضي أي أن تعطي إسرائيل أراضي في النقب للفلسطينيين بدلاً من أراضي المستوطنات الخمس الكبري .. قضية اللاجئين يمكن حلها أيضاً من خلال عودة عدد منهم إلي فلسطين القديمة وعدد آخر أكبر إلي فلسطين الجديدة والباقي يأخذ تعويضات ويعيش في دول المهجر أو يبقي في مكانه بجوازات سفر فلسطينية..
وتبقي الحدود .. وهي المشكلة الحقيقية فإسرائيل مازالت مصرة علي البقاء علي الحدود مع مصر والأردن .. وهي لا تقبل ضمانات يقدمها البلدان لدواعي الأمن .. القدس معقدة جداً فإسرائيل تراها عاصمتها الموحدة وهجرت ربع سكانها العرب وحاصرتها بالمستعمرات الضخمة .. ورغم ان القدس أرض محتلة طبقاً للقرارات الدولية إلا أن إسرائيل لا تعترف بذلك .. ويرغب الفلسطينيون في الحصول علي الأحياء العربية بالمدينة لإعلانها عاصمة لهم..
والغريب ان الإسرائيليين يعتقدون أنهم "ربحوا" لانهم دخلوا هذه المفاوضات بشروط مسبقة تقيد الفلسطينيين . ويعتقد الفلسطينيون أيضاً أنهم "ربحوا" لانهم لم يتنازلوا عن ثوابتهم . واستجابوا للضغط الدولي وذهبوا للمفاوضات المباشرة. وانهم سيظهرون في نظر العالم كله حينئذ وليس أمريكا فقط أبرياء من ذنب تعطيل السلام واضاعة الفرصة التاريخية . وعلي إسرائيل ان تتحمل ذلك نيابة عنهم..
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت