مصر المستقبل
بقلم: محمد علي إبراهيم
طبقا ل "المصري اليوم"
مطرانية ملوي تقاضي "الجمهورية"
الزملاء عندما يحرضون.. ينسون!
يبدو أن الصحافة الخاصة تصورت ان لها "فقط" حق الانفراد بخبر.. وأنها "وحدها" مصدر المعلومات وأن الذين يعملون بها يستطيعون فك عقدة اللسان. والوصول إلي خزائن الأسرار وصناعة القرار.
ولا أحد ينكر ان هناك صحفيين مميزين بعضهم خرج من مؤسسات صحفية عريقة. وبعضهم علمته الأيام والتجارب فشرب السييء والجيد.. وتعلم الصالح والطالح.. هؤلاء أحيانا تفسد منهم التركيبة. وأحيانا أخري تجيء رائعة.. لكن القاعدة انه لا قاعدة.
علي أية حال السوق الصحفي عامر بالأحداث ومتاح للجميع والذي يحصل علي سبق. يحصل زميله علي آخر في اليوم التالي.. لكن لا يجوز أن يطعن الأول علي عمل الثاني.. بأي منطق وأي قانون يستعدي الصحفي مصدرا علي زميله الذي سبقه وكتب قبله.
والحكاية ببساطة أن "الجمهورية" في تغطيتها لأحداث دير أبوفانا كان لها انفرادات كما كان لغيرها.. القضية ساخنة واطراف كثيرة تتحدث فيها. "القماشة" واسعة بلغة الصحافة. البعض يمكنه تفصيل جاكت وآخرون بدلة وفئة تكتفي "بزرار".
ولقد اخترت في التغطية والكتابة عن هذا الموضوع الحساس الحياد قدر الإمكان. لذلك كانت التغطية موضوعية.. لقد بحثت عن شهادة الصحفي المسيحي الهولندي لأنها من شخص لا يمكن أن اتهمه بالانحياز فهو "قبطي". وترجمت حواره مع المحافظ بعدها بيومين لأدلل علي أن من يقتنع بفكرة قبل معرفة الحقيقة يمكن أن يغير قناعاته بعد أن يهتدي إلي برهان ساطع ودليل يقيني وهو ما حدث مع الصحفي كورنيلس هولسمان.
بعد ذلك حصلت علي شهادة اللجنة العرفية التي نشرتها يوم الثلاثاء الماضي كاملة وبين أعضاء هذه اللجنة اثنان من رجال الأعمال الأقباط وهما من ملوي.
ولأن ما جاء في شهادة اللجنة العرفية التي سافرت إلي البابا شنودة في أمريكا لاخطاره بما توصلت إليه. كان صادما للرهبان والمطرانية. فكان طبيعيا أن ينكروا ما جاء في شهادة اللجنة جملة وتفصيلا.
وتطوع القمص بولا أنور بالتحدث للزميلة "المصري اليوم" مفنداً ما جاء في الجمهورية جملة وتفصيلاً وأخطأ في حقنا عندما قال إننا حاولنا اظهار الرهبان في صورة اللصوص وحذر من الاضرار بسمعة مصر! ووصف ما نشر بأنه تسخين لمشاعر الناس..
فيما قاله القمص بولا جملة تستحق أن يكتب فيها مقال. وعلي أية حال سأدخره لفرصة أخري أو للرد عليه أمام المحكمة إذا ما قرر رفع قضية ضد "الجمهورية" كما يقول..
القمص بولا حر في أن يقول ما يشاء. لكني كنت أتوقع من زملاء المهنة في "المصري اليوم" أن يسألوا أعضاء اللجنة الثلاثة علاء حسانين عضو مجلس الشعب ورجلي الأعمال عيد لبيب ومدحت عزمي خليل في صحة ما نشر. وإذا كان لديهم اعتراض عليه يكونون هم الأولي برفع القضية وليس الدير..
كان الأولي "مهنياً" من الزملاء في "المصري اليوم" أن يسألوا الذين ذكرنا أسماءهم في "الجمهورية" إذا كان ما نشر صحيحاً أم لا؟ وإذا كان ما كتبته في الجريدة هو من قبيل تسخين مشاعر الناس كما قال القمص بولا أم أن هناك حقائق موثقة ومستندات في حوزتي تؤكد كل حرف منشور في الجريدة؟.
أما الأخ ثروت باسيلي الذي صرح "للمصري اليوم" بأنه يقيم في نفس الفندق الذي يقيم به البابا في كليفلاند بأمريكا ويقضي طول اليوم بصحبته ولم يسمع شيئا مما نشر. فكان الأحري به ان يقول لنا ما إذا كان قد حضر لقاء اللجنة العرفية مع البابا أم لا. وكم شخصا سمح البابا بتواجدهم اثناء لقاء اللجنة به. وإذا كان البابا مندهشا مما نشر ويعتبر كل ماظهر في "الجمهورية" كذباً فلماذا لم يتصل باعضاء اللجنة العرفية ويراجعهم فيما قالوه؟ وإذا كان القبطيان - اعضاء اللجنة - قد كذبا أو نقلا كلاماً كاذبا عن البابا. فهو قادر من خلال سلطته الكنسية أن يتخذ اجراء ضدهما.
لقد اكتفي الزملاء ب"المصري اليوم" بما قاله القمص بولا بأنه اتصل بأعضاء اللجنة فأعلنوا كذب ماجاء في الجريدة ولم يفكروا أن يتصلوا بأعضاء اللجنة بأنفسهم! ثم أليس من المنطقي أن يسأل الاخوة في المصري اليوم أنفسهم لماذا لم يكذب اعضاء اللجنة جريدة "الجمهورية" ويطالبوها بنشر مايفيد انهما لم يقولا ذلك ؟.. علي أية حال شكراً للقمص بولا وشكراً "للمصري اليوم". ومستنداتي جاهزة للقضية التي سيرفعونها ضدي. وهناك ماهو أقوي من المستندات.. وشكراً!