احذروا الفتنة.. فإذا طلت برأسها علي قوم حصدت القاصي والداني وعم الخراب في كل مكان ولا أحد يخرج منها منتصراً. لأنها الصراع الوحيد الذي يخسر فيه الجميع.. ولعل الأحداث التي تجري في لبنان ويروح ضحيتها عشرات القتلي ومئات المصابين وتدمير السيارات والممتلكات أبلغ دليل.. فالكل خاسر.. والنهاية مؤلمة وقاسية. لذلك ينبغي ألا تأخذ قضية دير أبو فانا بملوي المنيا أكثر من حجمها ويتفهم كل طرف القضية بموضوعية وبلا تعصب أو تطرف.. الأرض الذي يتنازع عليها الأعراب ورهبان الدير ملك الدولة ولا يحق لأي طرف الاستحواذ عليها.
وإذا كان هناك تجاوز من أي طرف فلابد لجهات التحقيق أن تأخذ مجراها.. ولا تتعدي القضية حدوداً أكثر من ذلك لكن التجاوزات مرفوضة من أي طرف.
* * *
بعض جمعيات أقباط المهجر في الخارج تستغل أي حادث ولو بسيط في مصر وتنظم المسيرات والمظاهرات وترفع لافتات الاضطهاد وتجمع التبرعات لصالح المسيحيين في مصر. بينما أقباط مصر يعيشون جنباً إلي جنب مع أشقائهم المسلمين في أمن وسلام. فالصراعات والنزاعات كما نقول ونكرر تحدث بين الأشقاء كل يوم والنزاع علي قطعة أرض ليس فيه من الاضطهاد شيء.. حتي وإن تشاجر اثنان ودخلا السجن فلا شيء من الاضطهاد في ذلك. فهناك قانون وقضاء وكل طرف يأخذ حقه والاثنان أمام القانون سواء.
* * *
من هنا فإن المحاولات ومظاهرات اقباط المهجر حتي إن تناقلتها وكالات الأنباء مردودة عليهم.. فشعوب العالم بأسره تأتي إلي مصر وتنعم بزيارة أرض النيل وآثارها وتسير في شوارع مصر ومتنزهاتها بأمن وسلام ولم ير أي شخص واقعة اضطهاد واحدة.. لأن شعب مصر منذ قديم الأزل يعيش أسرة واحدة.. نجلس في المدرسة علي مقعد واحد وجنباً إلي جنب في المواصلات والسينما والمسرح والعمل حتي في خط الدفاع عن الوطن نمسك سلاحاً واحدا وعدونا لا يفرق بين مسلم ومسيحي فكلنا في قارب واحد.
|