كان يحلم بثروة هائلة ليس مهما عنده مصدرها المهم ان يحوز تلك الاموال بين يديه ليتمتع بها وهو في عز شبابه دون تعب أو جهد.
أراد ان يحصل علي شقة فاخرة وان يركب سيارة آخر موديل ولكن كيف يستطيع الحصول علي تلك الأشياء في ظل عمله ككهربائي سيارات. فبالرغم من ان دخله كبير الا انه لن يحقق له كل طموحاته المادية والتي يريدها في "غمضة عين" وهنا سيطر الشيطان عليه وملأه بالطمع فظل يوسوس له ليعمل في تجارة السموم ولأن نفسه ضعيفة أمام الأموال نسي كل شيء وقرر المضي في الطريق المظلم وتناسي اعين الأمن الساهرة لترويض امثاله تجار "الصنف" وتناسي ايضا ان أقل خطأ سيكلفه اما حياته أو ان يظل حبيساً لسنوات طوال من عمره خلف أسوار السجن ليضيع شبابه الذي يريد ان يتمتع به.
بعد ان استسلم لهواجسه الشيطانية التي سيطرت تماماً علي عقله تعلم كل شيء عن اصول هذه التجارة بداية من طريقة جلبه للمخدرات إلي وصولها إلي أيدي تجار التجزئة والزبائن فمنذ البداية اراد ان يصبح احد التجار الكبار وبدأ أولي عملياته ونجح وملأت الأموال جيوبه واعتقد ان كل شيء سيصبح علي مايرام وانه استطاع بحرصه وحنكته ان يتذاكي علي رجال الأمن بأن يتواري خلف مهنته ككهربائي سيارات.
في مكتب مخدرات الشرقية كانت هناك كواليس أخري بعد ان وردت معلومات سرية تفيد قيام كهربائي سيارات بالاتجار في المواد المخدرة خاصة البانجو والحشيش في غير الأحوال المصرح بها قانوناً بدائرة قسم أول الزقازيق وانه يحوز مع شخصه ويحرز بمسكنه كميات كبيرة من المواد المخدرة ويستخدم في تنقلاته سيارته الأجرة علي الفور هرع رجال الأمن في المكتب للتأكد من صحة هذه المعلومات الواردة وبالفعل اثبتت التحريات صحتها وتبين انه "س. ع. ف" "23 سنة" الشهير بمفتاح.
تم عمل كمين له وبضبطه عثر في سيارته الأجرة علي جوال بفضه عثر علي ثلاث لفافات بانجو تزن 7 كيلوجرامات والطريف انه يضع بجواره "بُك حريمي" من باب التمويه بجواره اتضح بعد فضه انه يخبئ به كمية من الحشيش وبمواجهته اعترف بجريمته وتولت النيابة التحقيق.
|