** الخميس:
هناك رهان علي ان جماعة الاخوان المسلمين سوف تفك الارتباط القائم بينها وبين المجلس العسكري والبعض يعمل جاهدا من أجل هذا الهدف حتي يمكن ان يكون هذا الخلاف هو الحلقة الاخيرة في مسلسل هدم الدولة المصرية.
ويحاول هذا البعض تذكير جماعة الاخوان دائما بالتجارب السابقة في التحالف مع العسكر. غير ان المسئولين في جماعة الاخوان وفي حزب النور السلفي علي قناعة بأن الصدام مع السلطة الحاكمة في مصر الآن يهدد بفقدانهم الفرصة الذهبية التي حصلوا عليها في الوصول إلي البرلمان والسيطرة علي السلطة التشريعية وهم يؤمنون أيضا بأن كلا من المجلس العسكري والأحزاب الدينية في حاجة كل منهم للآخر في المرحلة الحالية.
ولهذا يمثل الإخوان والسلفيون الضمان الآن لضبط حركة الشارع والتصدي للفلول وللثورة المضادة وللحركات والجماعات التي تحاول اختلاق أزمات عنيفة لانطلاق ثورة شعبية جديدة»
وما يقوم به التيار الاسلامي لا يمثل صفقة بين المرشد والمشير بقدر ما يمثل إحساسا بالمسئولية تتطلبه هذه المرحلة ويؤكد ايضا ان هناك قناعات لدي التيار الاسلامي بخارطة الطريق التي وضعها المجلس العسكري والتي يلتزم فيها بتسليم السلطة إلي سلطة مدنية في يونيو القادم.
ان التيار الاسلامي قد يواجه حاليا ضغوطا من الجماعات الثورية تتهمه بالتآمر مع المجلس العسكري ولكنه في حقيقة الأمر ليس تآمرا بقدر ما هو نوع من التوافق يحقق لهذا التيار المزيد من المكاسب خاصة مع تزايد تساؤلات الشارع المصري عن جدوي الاعتصامات والدخول في دوامة الفوضي والانفلات الأمني والأخلاقي.
لقد أثبت التيار الإسلامي بذلك انه الأكثر خبرة وقدرة حتي الآن علي المناورة السياسية والعبور الآمن!
** الجمعة:
الاشتباكات التي وقعت بين المتظاهرين وأهالي عابدين بالاسلحة البيضاء والحجارة في محيط وزارة الداخلية اشارة خطر وانذار بأننا علي ابواب الفتنة والحرب الأهلية إذا استمرت الأمور علي هذا النحو.
فهناك قطاعات كبيرة من الشعب بدأت تشعر بوطأة الأزمة الاقتصادية وتعزو ذلك إلي استمرار الاحتجاجات والاعتصامات التي لا تري مبررا لها الآن وهي قطاعات تئن وتتوجع وسيكون من الخطورة لو تجمعت واتخذت ردود فعل عنيفة تجاه من يعتقدون انهم السبب وراء ذلك.
ويزيد من حالة الاحتقان هذه الدعوات المتزايدة التي تطالب الأغلبية الصامتة أو حزب الكنبة بالنزول إلي الشوارع والتحرك للتعبير عن رأيها فهي دعوات لا تعني الدعوة إلي صدامات واشتباكات واراقة الدماء المصرية بأيد مصرية!
ان المخطط المعد لهذا الوطن هو ان ننجر إلي ذلك وان نطلب في النهاية تدخلا دوليا لحماية المصريين بعد ان نكون قد اسقطنا الشرطة والجيش معا!
اننا ننزلق نحو هاوية مخيفة إذا لم نهدأ وننتظر عدة أشهر أخري هي الكفيلة بتوضيح كل شيء!
** السبت:
الكل يتحدث عن ضرورة تطهير الإعلام والجميع ينتقد تغطية وسائل الاعلام للأحداث والقضايا الوطنية ووصل الأمر بالبعض إلي حد وصف الإعلام بأنه أكبر خطر علي الوطن.
ولكن أحدا لم يقدم لنا مفهوما واضحا لعملية التطهير وكيف ستتم ومن سيقوم بها؟ وما هو الإعلام المقصود هل هو الاعلام الفضائي؟ هل هي الفضائيات الخاصة؟ أم التليفزيون الحكومي والصحف القومية!
وإذا كان المقصود هو الفضائيات والصحف الخاصة والمستقلة فإن أحدا لن يقدر "عليهم" وإذا كان التطهير يعني تغيير قيادات الصحف القومية والتليفزيون الحكومي فإن أحمد مثل الحاج أحمد! وإذا كانوا سينتظرون إلي أن يأتي مجلس الشوري ليدرس هذه القضية فإن انتظارهم سيطول لأن هذه القضية تحتاج إلي متخصصين ومخلصين من ابناء المهنة ليقرروا بأنفسهم كيف يمكن تطهيرها وتطويرها وإعادة هيكلتها والحلول كثيرة والمهم أن نجد من يستمع ومن يتفهم.. ومن ينفذ!
** الأحد:
لماذا الإصرار علي الدعوة إلي العصيان المدني يوم 11 فبراير؟ وما الذي ستجنيه مصر من هذا العصيان الذي يعني ان تم تطبيقه شللا في كافة مرافق ومؤسسات وجامعات الدولة.
ان الدعوة إلي العصيان المدني سبق وان انطلقت قبل ثورة يناير وتبناها الدكتور البرادعي من أجل اسقاط النظام السابق وكان لها ما يبررها ولكن الدعوة إلي العصيان الآن لا تعني إلا هدم الثورة نفسها وهدم تجربة التحول الديمقراطي وافشال عمل برلمان الثورة والدخول في متاهات غير مأمونة العواقب.
اننا نستغرب كل هذه الدعوات الغريبة والتي لا تعني إلا ان نستمر في حالة من الضبابية والقلق والضياع والاجهاد لمؤسسات الدولة وخاصة للمؤسسة العسكرية التي تقوم بمهمة تأمين الداخل الي جانب حماية وتأمين الوطن.
ان هناك مخاوف كثيرة تنتابنا في ان يكون هناك من يخطط ويغذي هذه الافكار التي تجعل مصر في حالة من الضعف والقلق والانشغال بالهم الداخلي بينما العدو علي الأبواب يفكر في القيام بإنشاء سكك حديدية تربط البحرين المتوسط بالأحمر عبر اسرائيل وتهدد قناة السويس مصدرنا الرئيسي في الداخل!
لقد اختفت اصوات العقلاء في بلادنا وتوارت خوفا من المزايدين والمنافقين واصبحنا في حاجة إلي معجزة!
** الاثنين:
من وراء تشويه الثورة والثوار بعمليات التحرش الجنسي البشعة والوقحة التي تتم في ميدان التحرير بشكل هيستري وشبه جماعي. ان حوادث التحرش بالنساء اصبخت متكررة ويتردد صداها في الصحافة العالمية خاصة بعد تكرار الاعتداء علي صحفيات اجنبيات كن يقمن بعملهن في الميدان ولم ينقذهن من الاغتصاب الجماعي إلا معجزة إلهية! والذين يقومون بهذا الهجوم علي السيدات بلا رحمة أو شفقة أو آدمية هم نفس الوجوه التي انطلقت في وحشية تقتل مشجعي الالتراس في بورسعيد!
انها وحوش آدمية انطلقت في كل مكان تحت تأثير المخدرات والادمان تبحث عن الانتقام من المجتمع كله وهي وحوش كانت موجودة قبل الثورة وكلنها كانت تتردد في القيام بهذه الممارسات خوفا من رجال الأمن أما الآن فإنها لا تخشي أحدا ولهذا يحدث ما يحدث.. فالكلاب المسعورة في كل مكان الآن.
** الثلاثاء:
قال فضيلة مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة ان الزكاة الواجبة علي أغنياء المصريين تبلغ 7 مليارات جنيه لا يجمع منها سوي ما يقرب من المليار ونصف وطالب الدكتور علي جمعة الأغنياء بتقديم الزكاة لمواجهة أزمة الاقتصاد الطاحنة ولم يوضح الدكتور جمعة في التصريحات التي نشرت في صحيفة "الوفد" لمن يسدد الأغنياء الزكاة.. لجهات حكومية أم للفقراء مباشرة. وإذا ذهبت الزكاة لجهات حكومية فمن سيضمن وصولها للمستحقين.
ان ما قاله الدكتور علي جمعة يفتح الباب حول ضرورة تنظيم عملية اداء الزكاة من خلال قانون لا يفرض الزكاة علي أحد ولكنه ينظم عملية توزيعها وأولوياتها ويقينا فإن الاغنياء في مصر لو سددوا الزكاة المستحقة عليهم والتي لا تسقط بالتقادم لما كان هناك في مصر جائع ولا محروم.
** الأربعاء:
أي رئيس قادم لمصر عليه ان يتوقع ان يكون هناك اعتصام ومظاهرات منذ الاسبوع الأول لانتخابه تطالبه بالاستقالة والرحيل!! فالبعض الآن يريد ان يتحقق كل شيء في أشهر وايام قليلة ولا يوجد من يمنح الفرصة لأحد ولا من يريد النجاح لأحد!
فالبرلمان لم ينقض علي عمله إلا اسابيع قليلة وبدأ في تلقي الطعنات والانتقادات والجنزوري طالبوه بالاستقالة منذ اليوم الأول لعمله فالميدان يريد ان يكون هو من يختار كل القيادات والمسئولين والميدان يريد ان يكون فوق البرلمان وفوق كل السلطات والميدان ببساطة يريد ان يكون هو من يحكم.. وهذه هي القضية!