تركت الصحف الصفراء الخسائر الفادحة لحريق مبني مجلس الشوري.. وتجاهلت كل الجهود التي بذلت من جميع جهات الدولة.. ووجهت سمومها وسهامها الخبيثة الي التأليف والتشكيك في وطنية الجماهير العريضة.. واختلقت من بنات افكارها المنحرفة أن الشعب "شامت" في الحكومة والبرلمان.. بل نقلت علي ألسنة اشخاص وهميين عندما علموا بحريق الشوري بأنهم قالوا "عقبال مجلس الشعب" وهذا كلام لا يصدر من شخص يعيش فوق هذه الأرض ويشرب من نيلها.. ويأكل من خيرها.. فبعد أن تبنت هذه الصحف حملة شعواء تدفع خلالها الشباب للسخط علي الوطن بحجة البطالة وارتفاع الأسعار.. واصلت السير في طريق منحرف تضرب علي نفس الوتر.. وفي يقيني لو أن الجهات المسئولة سمحت لشباب مصر ورجالها ونسائها بالمساهمة في اطفاء الحريق.. ما تأخر واحد إلا عاجز أو مسافر خارج الوطن.. لكن من أجل النظام ولتوفر الامكانات قامت هذه الجهات بواجبها واكثر واستماتت في مكافحة النيران والدليل علي ذلك أن أحد هؤلاء الرجال ضحي بحياته.. وجاد بأنفاسه الأخيرة وهو يمسك بخرطوم المياه يكافح النيران يواجه الخطر وراح شهيداً للواجب والوطنية إنه مساعد الشرطة فؤاد منصور الذي عثر علي جثته بعد أسبوع من الحريق وتحديداً يوم الاثنين الماضي.
ورغم أن النيابة العامة ومحافظة القاهرة ومجلسي الشعب والشوري شكلوا لجاناً عدة لفحص مخلفات الحريق وبيان سببه.. بجانب خبراء المعمل الجنائي.. واكدت جميع هذه اللجان عدم وجود شبهة جنائية وراء الحريق واكد ذلك المسئولون جميعهم.. إلا أن تلك الصحف أو الدكاكين المأجورة حاولت التلميح بطريقة الهمز والغمز أن تلبس القضية ثوباً جنائياً.. لكن بفضل الله فشلت في كل مساعيها.. وخاب أملها وضاع رجاؤها.. والغريب أن تلك الصحف تناست أن المجلس الأعلي للصحافة يتبع مجلس الشوري الذي يشمتون فيه أي أننا كصحفيين وكمواطنين متضررون بشكل مباشر من هذه الكارثة.
ستبقي مصر شامخة بإذن الله رغم أنف الحاقدين والمشككين والمأجورين وأصحاب الأبواق الجوفاء.. وإذا كانت الكوارث كبيرة فإن مصر أكبر.
|