رئيس مجلس الوزراء:
سنطبق القانون في قضية المنظمات غير الحكومية.. ولن تتراجع بسبب المنازعات
متابعة: محمد فتح الله - جيهان حسن
أكد د.كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء ان مصر لن تغير موقفها في قضية التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية التهديد بوقف المساعدات الامريكية وما حدث من توتر في العلاقات مع الولايات المتحدة المانح الكبير للمساعدات التي تقدم لمصر وأكد ان القضية تخضع لأحكام القضاء مشيرا إلي أن المنظمات ذات التمويل الأمريكي والمنظمات غير الحكومية الأخري يجري التحقيق معها لانتهاكها القوانين المصرية بما في ذلك عدم التسجيل وتلقي أموال اجنبية بطريقة غير قانونية.
جاهء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء عقب اجتماع مجلس الوزراء أمس.
قال د.الجنزوري: ان مصر ستطبق القانون في قضية المنظمات غير الحكومية ولن تتراجع بسبب المساعدات أو غير ذلك من الاسباب مشيرا إلي أن ما يحدث الآن في مصر يعد نكسة اكثر من نكسة 1967 والشعب المصري العظيم قادر علي أن يتخطي المحن مطالبا كافة فئات الشعب والتيارات السياسية والحزبية بأن تتحد كما اتحدت كافة اطياف الشعب المصري عقب نكسة عام 1967 من أجل ان تبقي مصر وأكد: مصر ستبقي ولن تركع لأحد وستمر من الأزمة التي تمر بها حاليا مشيرا إلي أن مصر هي العمود الفقري للمنطقة وعلي الجميع ان يعي ان وقوع مصر يعني وقوع المنطقة بأسرها.
واضاف الخريطة السياسية لمصر واضحة فهناك انتخابات لمجلس الشوري ثم فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في 10 مارس المقبل وفي نفس الوقت سيكون هناك اللجنة التأسيسية لوضع الدستور ثم الاستفتاء عليه وذلك في وجود النظام الحالي المستمر حتي 30 يونيو القادم مشيرا إلي أن تلك السلطة العسكرية في مصر مستمرة حتي نهاية يونيو القادم وانها مصرة علي ذلك واكدت بأنها لن تترك السلطة قبل ذلك التاريخ وعلي من ينادون بسقوط السلطة العسكرية ان يتذكروا ما حدث في العراق.
وقال رئيس الوزراء ان مصر منذ فترة قليلة استخدمت حقها في مواجهة بعض المخالفات المتعلقة بالجمعيات الاهلية وذلك من خلال القضاء المصري الشامخ وقضاة مصر الذين حولوا الأمر إلي المحكمة فانقلب الأمر كله لأن مصر قد مارست حقها وانقلب الغرب واعلن انه يمكن تمويل مصر بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الأمر الذي يحدث لأول مرة مع دولة عربية.
اضاف ان الغريب كان قد التقي بسفراء الدول العربية الذين قدموا الوعود بدعم مصر في القريب العاجل بكثير من الأموال وان الأشهر قد مرت دون ان تتحقق أي وعود من الأشقاء في الدول العربية والاكثر من ذلك ان احدي الدول العربية الكبري قالت حينما طلب منها الدعم ان ذلك ممكن حينما تتفقوا مع صندوق النقد الدولي وتساءل الجنزوري: هل الأمر موجه لمصر فقط؟!
وأوضح ان ما تحقق خلال الشهرين الماضيين أمنيا واقتصاديا كان اكثر مما تحقق علي مدار اشهر كثيرة لذلك عندما رأي من يريد بمصر الشر ذلك التحرك الايجابي لم يقبلوا بهذا التحرك خاصة بعد الثورة المجيدة وخروج ما بين 9 و10 مليارات دولارات من الأموال العربية من مصر مشيرا إلي أن عدد من الأمور التي تحققت من خفض عجز الموازنة بمقدار 20 مليار جنيه ودفع عجلة الانتاج وضخ 3 مليارات جنيه في قطاع التشييد الذي ترتبط به 90 صناعة ودفع قطاع الزراعة والانتاج الداجني والحيواني واستصلاح الأراضي ودفع الصناعة وحل مشاكل المصانع المتعثرة متسائلا لماذا نهاجم الآن من الخارج ومن قلة قليلة من الشعب؟!
وتساءل د.الجنزوري عن الهدف من وراء كثرة المطالب الفئوية وما تصاحبه من تعطيل المصالح وقطع الطرق في كل مكان مستغربا ان تكون الهتافات خلالها والكلمات التي يتم ترديدها واحدة.. مضيفا: هل هناك ميزانيات لتلبية كافة هذه المطالب في ظل المشاكل المالية؟
وضرب الجنزوري المثل بمن اغلقوا هويس اسنا وحجز 47 سفينة سياحية وانه عند مناقشة الأمر مع وزير الري اتضح ان هناك 50 ألفا غير مثبتين في وظائفهم بالوزارة منهم 5 آلاف لم يثبتوا منذ 17 عاما لم يكن أحد منهم في الوقفة الاحتجاجية ولكن من هم لهم عام أو اثنين أو ثلاثة فقط!
واضاف هناك منهجية في تحريك الاعتصامات والمطالب الفئوية وتحريك الأمور متسائلا: هل هذا بغرض اسقاط الدولة.
كما استغرب د.الجنزوري الدعوة لعصيان مدني يوم 11 فبراير قائلا إذا خرج الشعب في هذا اليوم في هذا العصيان فمن يحتفل بما حققته الثورة التي قامت لتسقط النظام وأكد انه يحق للشعب ان يفرح في هذا اليوم لا ان يتوقف عن العمل مطالبا كافة فئات الشعب ان تتحد حتي نمر من الأزمات التي تواجهنا.
وعن منظمات المجتمع المدني الأهلي قال الجنزوري ان مصر ستلتزم بالقانون فهي بلد الحضارة ولا يمكن ان تتراجع بالتلويح بالمعونة.
واضاف انه كمواطن مصري حزين كل الحزن علي ما يحاك لمصر من شر ولهذا يقول يارب احمي هذا البلد من الشر الذي يحاك لها ووحد هذا الشعب الكريم من أجل مصر.