لحظة تمرد
بقلم : يسري السيد
Yausrielsaid@yahoo.com
نوابنا المحترمون.. صوت لنا أم سوط علينا؟!!
هل اصبح للشعب صوت في البرلمان يعبر عنه أم سوط يجلد به علي ظهره؟
هل يعبر النواب عن هموم من انتخبوهم ام يبحثون عن المظهرية والفضائيات وفلاشات الكاميرات؟
اقول ذلك بمناسبة ما حدث طوال هذا الاسبوع في المجلس ولجانه.
وحتي يكون الكلام محددا اذكر بعض الوقائع التي لا تخلو من الدلالات الموحية منها:
* الواقعة الأولي: ذهبت لجنة تقصي للحقائق مكونة من 18 نائبا إلي بورسعيد للتحقيق وكشف المستور في مجزرة مباراة الأهلي والمصري والتي نجم عنها نحو 74 شهيداً ومئات المصابين. كلنا توقعنا ان المستور سينكشف بفضل عقول ال18 نائبا ووطنيتهم وغيرتهم وحماسهم لكشف الحقيقة وشخصية اللهو الخفي اي ان كان اسمه ورسمه!!
وبعيداً عن النتائج لم يكمل المهمة هناك إلا 4 أعضاء كما يقول اكرم الشاعر "نائب بورسعيد عن حزب الحرية والعدالة" . وترك الباقي المهمة الصعبة وعادوا للقاهرة بسبب رغبتهم كما قال النائب محمد ابوحامد "من الليبراليين" في القيام بمهام الوساطة بين المتظاهرين ووزارة الداخلية او حضور اجتماعات لجان برلمانية اخري او الذهاب إلي ميدان التحرير. او كما يقول اكرم الشاعر انهم عادوا للنضال امام الفضائيات. وكان ممن غادروا بورسعيد المستشار الخضيري وعمرو حمزاوي وآخرون ممن ينتمي بعضهم إلي الليبراليين.
والواقعة تجعلني اشعر بالغضب لعدة اسباب منها انهم لم يكملوا المهمة المكلفين بها. ليس من قبل رئيس مجلس الشعب. بل من الشعب كله الذي يثق فيهم في كشف المستور.
* الواقعة الثانية : وتخص النائب ابوإسماعيل "من السلفيين" حين فأجا الجميع برفع أذان العصر في قاعة مجلس الشعب اثناء المناقشات الساخنة. مما جعل الدكتور سعد الكتاتني رئيس المجلس "الاخوان المسلمين" يعترض قائلاً: هذه قاعة للحديث والنقاش. والصلاة مقرها المسجد الملحق بالمجلس ولا تزايد علي احد ولا تعمل "شو" اعلامي.
طبعا لو كان رئيس المجلس "ليبراليا" كانو اتهموه بعشرات التهم اقلها الكفر والالحاد طبعا
* الواقعة الثالثة ما قاله عبدالمنعم الشحات " من القيادات السلفية ولم يفز في انتخابات مجلس الشعب" حين وقف علي منبر احد المساجد الجمعة الماضية ليقول في فيديو منتشر الان علي الانترنت عن مجزرة بورسعيد:
انه يشعر بالحزن العميق علي دماء سفكت وعلي ضحايا سقطوا في سبيل "اللهو الحرام" واكد الشحات ان الرياضيات الثلاث الوحيدة التي أحلها الإسلام هي: "الرماية والسباحة وركوب الخيل". و "إن من ذهبوا إلي مباراة كرة القدم من الجماهير الذين لقوا مصرعهم لم يكونوا ذاهبين في سبيل الله. وانما في سبيل اللهو هو الذي يلهي عن عبادة الله.
صرخت في نفسي يانهار أسود. رغم انني لست من المتحمسين في كرة القدم. يعني هؤلاء نبخل عليهم حتي بلفظ شهداء .
وجدتني اصرخ انا غير المتبحر في علوم الدين: اذا كان هؤلاء شهداء وينطبق اوصافهم علي شهداء بورسعيد لماذ يبخل عليهم الشحات بلقب شهداء.
وحتي لو كان الشحات محقا ألا يكون من طيب الخلق والسياسية والكياسة الصمت وعدم جرح مشاعر اباء وامهات مكلومين في فلذات اكبادهم ومنهم الاطفال والشباب من زهور الوطن.
ورفعت وجهي إلي السماء قائلاً: يارب كن في عوننا جميعاً في مواجهة الأصدقاء أما الاعداء فنحن كفيلون بهم. ويارب استرها مع أهل بلدي الغلابة!!!!