الدنيا أخبار شعار الجمهورية  
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
 
 
هل يتحول "نتنياهو" فجأة إلي رجل سلام؟!
كثيرون يتمنون النجاح للمفاوضات المباشرة التي يجري إطلاقها اليوم في واشنطن بين الفلسطينيين وإسرائيل برعاية الرئيس الأمريكي أوباما. ومشاركة الرئيس مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله.
فالقضية طالت. والمعاناة زادت. والفرص الأفضل ضاعت. والبدائل انحسرت.
وأكثر منهم من يتوقعون لهذه المفاوضات الفشل.
وتجارب 17 سنة منذ اتفاق أوسلو عام 1993 تؤيد توقعهم.
لكن ما يحدد نتيجة أي مفاوضات. هو في النهاية. مدي توفر الارادة السياسية لدي أطرافها للتوصل إلي تسويات وحلول.
ودفع الثمن اللازم لذلك. بما يتطلبه من قرارات صعبة. واجراءات مؤلمة.
ونجاح المفاوضات التي تطلق اليوم أو فشلها. معلق بإرادة شخص واحد. هو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
إنه. وليس أي طرف آخر من الذين سيتصدرون مائدة المفاوضات اليوم. الذي يملك مفتاح الحل.
تعالوا نستعرض مواقف الأطراف حتي نتأكد من ذلك.
* * *
الرئيس الأمريكي أوباما. الراعي الرئيسي لهذه المفاوضات. والداعي إليها. والذي يستضيف احتفالية إطلاقها وأولي جلساتها. ليس في أفضل حالاته. لا داخلياً ولا خارجياً.
توقيت إطلاق مفاوضات اليوم. يلعب دوراً مهماً في ذلك.
1- مع إعلان أوباما رسمياً سحب قواته من العراق.. وتحديد يوليو من العام القادم موعداً للانسحاب من أفغانستان.
والجدل شديد في أمريكا وخارجها. بل وداخل العراق نفسه. بأن القوات الأمريكية تنسحب دون أن تترك وراءها عراقاً حراً ديمقراطياً. مستقلاً مستقراً ومزدهراً. وهي الأهداف المعلنة لمهمة هذه القوات منذ بدء الغزو الأمريكي عام .2003
وأوباما واقع تحت ضغط شديد من خصومه الجمهوريين في الداخل. بأن عهده سيكون عهد تراجع القوة الأمريكية. وانحسار النفوذ العالمي لأمريكا.
2- مع اقتراب الذكري التاسعة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 بعد أسبوع واحد من الآن.
وهذه الذكري. بطبيعتها. مناسبة سنوية تتجدد فيها مشاعر العداء داخل أمريكا للمسلمين ولكل ما يمثله الإسلام.
وذكري هذا العام بالذات. فجرت هذه المشاعر بصورة أكبر عن أي عام آخر.
فقد تزامنت مع إطلاق مشروع بناء مركز إسلامي ومسجد بالقرب من موقع أحداث الحادي عشر من سبتمبر في قلب نيويورك.
والجدل شديد في أمريكا حول المشروع.
وأوباما نفسه تعرض لاتهامات بسبب هذا المشروع. بالانحياز للمسلمين. وبمهادنة الإرهاب. لأنه قال ان من حق أصحاب أي ديانة في أمريكا أن يقيموا معابدهم في أي مكان بحرية كاملة. طبقاً لما ينص عليه الدستور الأمريكي.
3- مع الإعلان هذا الأسبوع عن أرقام أداء الاقتصاد الأمريكي في النصف الأول من العام الحالي.
والأرقام محبطة.. ولا تشير إلي أن تعافي الاقتصاد الأمريكي أصبح وشيكاً.
فالنمو الاقتصادي يتباطأ.. وأرقام البطالة تتزايد وتتسارع.
رغم مئات المليارات من الدولارات التي تم ضخها في شرايين الاقتصاد.
4- مع قرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر القادم. أي بعد شهرين فقط من الآن.
وهي فرصة هائلة لخصوم أوباما. سواء من الجمهوريين. أو من جماعات الضغط المختلفة. وفي مقدمتها اللوبي اليهودي. لممارسة ما تشاء من الضغوط ووسائل الابتزاز.
خاصة والجمهوريون مصممون علي انتزاع الأغلبية هذه المرة. وإنهاء ما يسمونه "حكم الحزب الواحد". عندما أصبح الحزب الديمقراطي الذي منه أوباما. هو أيضاً صاحب الأغلبية في الكونجرس بمجلسيه.
وهذا كله لا يجعل الرئيس الأمريكي في وضع مريح. يمكنه من ان يمارس ضغطاً علي أحد. لأنه هو نفسه واقع تحت عشرات الضغوط.
فما بالنا إذا كان المطلوب الضغط عليه هو رئيس وزراء إسرائيل.. وليس أي رئيس لوزرائها. بل هو نتنياهو.
* * *
وتجربة أوباما مع نتنياهو. ماثلة أمامنا.
سبق لأوباما - وهو في أوج قوته - أن جرب الضغط.. وفشل.
طالب نتنياهو بوقف الاستيطان. فرفض.. وتراجع الرئيس الأمريكي.
عامله بجفوة عند زيارته لواشنطن في بداية العام الحالي. فلم يعبأ نتنياهو.
واضطر أوباما إلي أن يغير هو من أسلوبه.
وانتقل من الضغط إلي التشجيع والتحفيز.
وفي زيارة نتنياهو الأخيرة لواشنطن. قيل إنه لم يحظ رئيس وزراء إسرائيلي بمثل ما حظي به نتنياهو من ترحيب رسمي وشخصي من جانب الرئيس الأمريكي.
***
الطرف الفلسطيني - مثله مثل الراعي الأمريكي للمفاوضات - ليس أيضا في أفضل حالاته.
الانقسام يضرب الصف الفلسطيني بين فتح وحماس.
وفي ظل الانقسام السياسي. يغيب القرار الواحد الموحد.
وفي ظل الانفصال الجغرافي الذي أحدثه الانقسام بين الضفة الغربية وغزة. يذهب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلي المفاوضات وهو لا يسيطر علي كل الأرض التي جاء يتفاوض من أجلها.
وحماس أيضا ضد المفاوضات المباشرة.. وكذلك بعض عناصر فتح.
وإطلاق الرصاص علي أربعة مستوطنين إسرائيليين في الضفة وقتلهم. قبل 24 ساعة فقط من إطلاق المفاوضات. مجرد إشارة لما يمكن أن تتعرض له المفاوضات من جانب الفلسطينيين الرافضين لها.
رغم أنهم لا يقدمون بدائل يمكن أن تقود إلي نتائج أفضل.
ولا يوجد غطاء عربي جماعي حقيقي للمفاوض الفلسطيني اليوم.
وحين عرض الرئيس الفلسطيني أمر الانتقال للمفاوضات المباشرة علي مجلس وزراء الخارجية العرب في اجتماعه بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة. لم يؤيدوه ولم يعارضوه. ولكنهم تركوا له القرار.
وربما كان ذلك ما جعل الرئيس مبارك يقبل دعوة الرئيس الأمريكي للمشاركة في رعاية هذه المفاوضات وحضور لحظة إطلاقها.
فمصر لا يمكنها أن تتخلي عن الفلسطينيين ولا عن القضية. ولا تدع فرصة يمكن أن تحمل أي بادرة سلام دون أن تساندها بكل ما تستطيع.
كما أنه لا يمكن لأمريكا أن تطلق مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل لبحث قضايا الوضع النهائي. دون أن تكون مصر حاضرة. لأنها التي تعرف بالخبرة والتجربة كل دقائق وتفاصيل الملف الفلسطيني.
ولأنها صاحبة أول مبادرة سلام في المنطقة.
والدور الأردني. في هذه المفاوضات. مكمل ومساند للفلسطينيين.
ومع ذلك. علينا أن نتوقع أن يشكك المشككون في مغزي دعوة مصر والأردن فقط لحضور هذه المفاوضات.
***
رئيس الوزراء الإسرائيلي. بنيامين نتنياهو. هو - كما قلت - من بيده مفتاح الحل.
والسؤال:
- هل لديه هذه المرة إرادة حقيقية للتوصل إلي حل؟!
بما يعنيه ذلك من "تغيير مسار" حياته وتاريخه السياسي. من يميني متشدد. إلي شريك في السلام. كما فعل أسلافه.. مناحم بيجين مع السادات. وإسحق رابين مع عرفات؟!
- وما الذي يدفعه إلي ذلك أو يحمله عليه؟!
هل هو استغلال لفرصة أن الرئيس الأمريكي ليس في أفضل حالاته. وكذلك الطرف الفلسطيني. باعتبار ذلك يمثل أفضل توقيت بالنسبة له للحصول لإسرائيل في أي تسوية يبرمها. علي أكبر قدر من المكاسب؟!.
أم أنها محاولة للتخفيف - ولو مؤقتا - من ضغط القضية الفلسطينية. من أجل التفرغ للخطر الإيراني الذي تضخمه إسرائيل وتصوره للعالم علي أنه لا يشكل تهديدا لها فقط. بل للسلم والأمن الدوليين؟!
- وهل إرادة الحل لدي نتنياهو - إن توفرت - قاصرة علي القضية الفلسطينية. أم تمتد إلي الصراع العربي - الإسرائيلي كله. بما في ذلك المسار السوري؟!
- وأخيرا.. هل نتنياهو مسيطر بما فيه الكفاية علي الائتلاف الحكومي الذي يقوده. وفيه من هو أكثر تشددا وتطرفا منه مثل وزير خارجيته ليبرمان؟!
أم أننا سنواجه نفس السيناريو المتكرر.. استهلاك الوقت في اجتماعات ومفاوضات وخلافات.. وعند الاقتراب من الوصول إلي حل يختلف الفرقاء في الائتلاف الحكومي فيسارع نتنياهو إلي الإفلات بالدعوة إلي انتخابات مبكرة. لنعود إلي نقطة الصفر من جديد؟!
من أجندة الأسبوع
* يسمونها في هيئة قصور الثقافة "ليالي المحروسة". حيث يقدمون فيها طوال شهر رمضان. وفي كل المحافظات. سهرات ثقافية سياسية فنية للجمهور.
وأسميها. أو هي عندي "ليالي المنصورة". حيث موعدي كل عام للقاء جمهور قصر ثقافة المنصورة. الذي حوله صديقي العزيز الشاعر المهندس مصطفي السعدني رئيس إقليم شرق الدلتا الثقافي إلي خلية نحل. واستطاع أن يقدم فيه كل ليلة متعة ثقافية وترفيهية وسياسية ايضا لجمهور عريض ومتنوع. من الجنسين ومن كل الأعمال. وكل المستويات الثقافية.. فيه الأطفال والشباب والشيوخ.. وفيه فتيات الجامعة وربات البيوت والعاملات.. وفيه الخفير جنباً إلي جنب مع أساتذة الجامعة وكبار المثقفين.
شكراً لكل من يساهمون في تقديم هذه الوجبة الرمضانية. في واحدة من أجمل المدن المصرية وأكثرها ثراءً بالقامات الأدبية والعلمية والثقافية الرفيعة.
* أسمع "اسطوانة" تأمين المتاحف المصرية بالكاميرات الخفية والبوابات الالكترونية والحراسات السرية منذ افتتاح متحف مجوهرات أسرة محمد علي بالإسكندرية أواخر الثمانينيات من القرن الماضي. أيام كان الدكتور أحمد قدري - رحمه الله - علي رأس هيئة الآثار. وكنت حاضراً معه هذا الافتتاح.
نحن أفضل من يستورد التكنولوجيا.. وأسوأ من يستخدمها.. نستحضرها للوجاهة. ونعطلها للسرقة.. وراجعوا عملية سرقة كراتين البنكنوت من مطبعة البنك المركزي بالهرم قبل شهرين. حيث تم تعطيل كاميرات وتغيير اتجاه أخري.. والسارق موظفة في المكان نفسه.. أي من أهل البيت.
ولغز سرقة لوحة "زهرة الخشخاش" سينكشف في رأيي عندما نعرف الشخص الذي أطلق إشاعة العثور علي اللوحة في مطار القاهرة. ونشر الإشاعة بين الصحفيين كخبر تبين فيما بعد أنه غير صحيح.
فهذا الشخص إما أنه شريك في جريمة السرقة. أو صاحب مصلحة.. وهدفه ايضا إما الإيقاع بوزير الثقافة في المطب الذي وقع فيه.. أو التمويه بهذه الإشاعة حتي يتم تهريب اللوحة.. أو الهدفين معاً.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت