الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
عطفا علي ما هو معلوم من مباديء الشرع ونصوص القانون بأن ذكري المشاهير لا حرمة لها. وأنها تاريخ يجوز الخوض فيه بالقدح أو المدح. لأنها ليست ملكا خالصا لهم. وإنما هي ملك للكافة الذين يتأثرون بنشاط أولئك المشاهير وينالهم من لهيب انحرافهم وظلمهم. كما يصيبهم نعيم استقامتهم وآثار عدالتهم أقول:
لقد شعرت بخزي كبير. وأسي بالغ بعد أن انتهيت من قراءة السلسلة التاريخية القيمة التي نشرتها جريدة "الجمهورية" الغراء عن حياة آخر ملوك الأسرة العلوية التي حكمت مصر قرابة قرن ونصف القرن من الزمان بعنوان: "فاروق ملك مصر.. حياة لاهية وموت مأساوي". وخرجت من قراءة تلك السلسلة بشعور ممزوج بالمرارة. وإحساس مليء بالألم. واحتقار لتلك الدنيا الفانية اللاهية العابثة التي احتوت في طيات أعوامها وأيامها تلك القصص المشينة. وعاش فيها أمثال ذلك الصبي الجهول الذي حكمنا لما يزيد علي عقد من الزمان. والزمرة الخائنة التي التفت حوله. ولعبت به كما يلعب الصبية بالدمية. ليرسموا لنا معالم حياتنا ويتحكموا في مصائرنا علي أرض هذا البلد المسكين. فأكلوا خيره. ونهبوا ثرواته لينفقوها باسم التقاليد والدستور والقانون علي شهواتهم الجامحة وغرائزهم الشريرة. وتركوا أهله نهبا للضياع والاحتلال والجوع والجهل والتخلف والمرض. لقد جاء ذلك الملك طفلا من أوروبا بعد وفاة أبيه ليحكمنا وهو لم يحصل من درجات العلم ما يبلغ به مستوي الشهادة الابتدائية. ولم يتوافر له من وسائل التربية السليمة ما يكفل له حياة سوية فكانت أعجب حكاية في التاريخ. أمة ذات حضارة تزيد علي سبعة آلاف سنة يحكمها طفل جاهل فاقد للتربية. وكل مؤهلاته أنه ابن فؤاد الذي نصبه الإنجليز بفرمان ملكا علي مصر قبله. والذي لم يتوان - منذ ذلك الفرمان - في الاستيلاء علي ما قدر عليه من أرض مصر حتي أصبحت حيازته أكثر من مائة وستين ألف فدان من أجود أراضي البر المصري. ولما جاء الطفل من أوروبا ليحكمنا. وقف الشعب في بلاهة ليمتع ناظريه برؤية مليكه الطفل وهو يسير مع موكبه الملكي في شارع الكورنيش بالإسكندرية وليستقبل بالزغاريد وأكاليل الورود ذلك الطفل الذي سيحكمنا. وكأن مصر قد عقمت عن إنجاب رجل يصلح لحكمها. ثم ما توالي بعد ذلك من أخبار مجلس الوصاية وما شاع عنه من قصص تفوح منها رائحة العفونة التي تزكم الأنوف. ثم حكايات الملك مع القمار والنساء والزواج والطلاق. والنهب والسرقات وخلط الدين بالدنيا علي نحو منفر. فقد كان يلعب القمار حتي الصباح في ليلة عيد. فأحضروا له ملابس التشريفات ليرتديها ويذهب بها من صالة القمار للمسجد مباشرة حتي يؤدي صلاة العيد وفقا لما جرت به العادات الملكية. ثم حكاية الانحلال الذي ضرب بأطنابه كافة رموز تلك الأسرة وانتهي بالانحراف الجنسي لأم الملك وارتدادها هي وشقيقته عن الإسلام تحقيقا لمآرب جنسية. ثم حكاية الوحدة الإسلامية التي أرادوا أن يصنعوا منه زعيما لها. ليس لكفاءته واستقامته. ولكن بجمال وأعراض شقيقاته حيث أشار عليه أحد أغبياء سياسته بتزويجهن لأبناء الملوك المجاورين. وهو تفكير ينم عن جهل وحمق. إنها حكايات لا تستحق الاحترام.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
إحنا
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت