خطوط فاصلة .. وهكذا.. كان مبارك كعادته الأسبق.. والأصدق تعبيراً.. بقلم: سمير رجب E-mail:samirragab@eltahrir.net
كان الرئيس حسني مبارك كعادته دائماً أسبق الأقطاب الخمسة المجتمعين بالعاصمة الأمريكية واشنطن في تقديم رؤيته إزاء المرحلة الحالية.. والمرحلة القادمة لسلام الشرق الأوسط.. وذلك من خلال المقال الذي نشره في صحيفة "نيويورك تايمز" قبل ساعات من انطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين. والإسرائيليين.. والتي يتضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تلقي بثقلها هذه المرة لإنجاحها..!
***
طبعاً.. ما ذكره الرئيس في مقاله إنما يرتكز علي نفس المباديء الثابتة.. التي تبنتها مصر.. والتزمت بها علي مدي العقود الأربعة الأخيرة.. والتي تتلخص فيما يلي:
* أولاً: ضرورة بناء الثقة والإحساس بالأمن.. منبهاً إلي أن مبادرة السلام العربية.. تقدم لإسرائيل.. السلام والتطبيع مقابل انسحابها من الأراضي العربية. والتوصل إلي حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
* ثانياً: وقف عمليات الاستيطان الإسرائيلي وضرورة مد قرار تجميد المستوطنات إلي ما بعد 26 سبتمبر الحالي.
* ثالثاً: لابد أن تكون عملية السلام شاملة.. وعامة.
* رابعاً: نشر قوات دولية في الضفة الغربية لمدة يتفق عليها بين الطرفين.
* خامساً: إقامة الدولة الفلسطينية علي الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام "1967".
***
تلك كلها مباديء.. المفترض ألا يكون هناك خلاف عليها.. إذا كانت إسرائيل جادة بحق في السعي نحو السلام هذه المرة.. وأحسب أنها كذلك في ضوء ذلك الاهتمام الدولي.. وحرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما علي دعم الانطلاقة الجديدة.. بالحضور.. والمشاركة.. والحث علي المضي قدماً إلي الأمام.
ولعلنا جميعاً نعرف بأن مصر سبق أن أبلغت الإسرائيليين مراراً. وتكراراً بتلك المباديء. وهذه الأسس.. لاسيما وأننا نعرف كثيراً من الخبايا. والأبعاد. والزوايا التي ربما لا تكون متوفرة لدي الآخرين.
إن مصر تدرك جيداً.. أن تحقيق السلام في هذه البقعة من العالم.. إنما يؤدي إلي إشاعة الأمن. والاستقرار.. في شتي ربوع الكرة الأرضية وليس "الشرق الأوسط" فحسب.. كما أنه يساعد الطرفين المتنازعين منذ قديم الزمان.. علي تنفيذ خطة التنمية الطموحة التي كلما تقدما خطوة للأمام بصددها.. إذا بهما يرجعان خطوات.. وخطوات للوراء..!
***
ولقد أراد الرئيس مبارك أن يذكِّر الشرق. والغرب أمس.. بأن قرار مصر بأن تكون أول دولة عربية تصنع السلام مع إسرائيل قد كلفها حياة رئيسها الراحل أنور السادات.. ومع ذلك فلم تتوان.. أو تتراجع.. بل استمرت في محاولاتها لتحويل حلم السلام الدائم إلي حقيقة..!
من هنا.. فإن كلا من الفلسطينيين والإسرائيليين.. ملتزمون.. ببذل المستحيل هذه المرة.. وإلا فلن تكون هناك فرص ضائعة أخري بعد أن يكون الرصيد قد أصبح "صفرا"!!
وبديهي.. هذا الالتزام يتطلب تنازلات من الجانبين.. أولها تخلي إسرائيل.. عن طمعها. وجشعها. ونهجها "الأزلي" في اقتناص حقوق الآخرين.. لأنها إذا لم تقبل الانسحاب إلي حدود ما قبل عام "1967".. فلن يكون هناك أدني جدوي من تلك اللقاءات أو الاجتماعات سواء في واشنطن. أو القاهرة. أو أسلو. أو موسكو أو أي مكان آخر..!
وهذا الالتزام.. يحتم علي قادتها وعلي رأسهم بنيامين نتنياهو. وإيهود باراك. وليبرمان.. أن يفهموا.. ويعوا.. بأن التمسك بحكاية المستوطنات قد أصبحت ممجوجة. ومرفوضة.. حتي من جانب فئات عديدة من الشعب الإسرائيلي..!
وها هو أبلغ مثل.. يتأكد من خلال رفض الفنانين الإسرائيليين المشاهير تقديم أي عروض في الضفة الغربية.. مؤكدين أن مبدأ الاحتلال في حد ذاته.. يتنافي مع أحاسيسهم.. ومشاعرهم..!
وكانت إسرائيل قد قامت مؤخراً ببناء مركز ثقافي بمستوطنة أربيل بالضفة الغربية.. لكن ها هم الفنانون.. يمتنعون.. بل لقد تضامن معهم أكثر من 150 أستاذاً جامعياً.. ومفكراً. ومثقفاً.. أجمعوا كلهم علي أنه قد حان الوقت لإنهاء الاحتلال..!
وبكل المقاييس.. لو أراد نتنياهو ورفاقه اغتنام الفرصة بحق ما ترددوا أبداً في تنفيذ "المطالب المعقولة".. التي بات متفقاً عليها من جانب أمريكا. واللجنة الرباعية الدولية. وفئات عديدة من الشعب الإسرائيلي نفسه..!
***
إن الدولة الفلسطينية.. حتي ولو لم تكن قد ظهرت للوجود.. فإن كل الجهود الإقليمية. والدولية.. تبذل الآن من أجل إقامتها.. فلماذا التباطؤ.. أو التلكؤ.. أو الإصرار علي تضييع الوقت.. سدي..؟؟
ومادامت هذه الدولة.. قادمة لا محالة.. فلماذا التمسك ببناء المستوطنات..؟؟
أنا شخصياً أتصور.. لو أن بنيامين نتنياهو.. رجل يتسم بالعقل. والحكمة.. لا يكتفي بمد قرار تجميد المستوطنات فحسب.. بل يأتي أمام المجتمعين في واشنطن.. معلناً إنهاء المستوطنات إلي غير رجعة..!
عندئذ.. سوف يكتسب شعبية دولية قد ينازعه عليها الكثيرون.. كما يغلق الباب أمام أي مزايدات فلسطينية تقوم بها بعض الفصائل التي لا يريد أعضاؤها أو قياداتها.. إحلال السلام بأي وسيلة من الوسائل..!
***
ودعونا نأخذ ما حدث عشية اطلاق المفاوضات المباشرة.. حيث قامت ما تطلق علي نفسها اسم "كتائب" عز الدين القسام.. باطلاق النار علي أربعة من المستوطنين الإسرائيليين مما أدي إلي مصرعهم جميعاً.. الأمر الذي جن معه جنون إيهود باراك.. وزير الدفاع الذي بادر بالتهديد بالرد بقوة. وعنف..!
لذا.. ما كان أغناهم عن كل ذلك من خلال تنحية "المستوطنات" جانباً.. لاسيما وأن الذين وراء عملية اطلاق الرصاص أعلنوا أنها "رد" علي سياسة التوسع الاستيطاني..!
***
علي الجانب المقابل.. فلا مناص من أن يبحث الفلسطينيون من جانبهم عن صيغة يتم من خلالها أن يتوافقوا.. وأن تتحد صفوفهم.. وهذا ولا شك يستلزم أيضا تنازلاً من جانب السلطة "الأعلي" والرسمية متمثلة في محمود عباس الذي أتصور لو أنه بعد انتهاء زيارته لواشنطن.. قام بالتوجه إلي غزة والتقي هناك باسماعيل هنية ورفاقه.. لتغيرت أوضاع وظروف كثيرة من شأنها أن تصب في بوتقة السلام بصفة عامة.
.. و.. وليستمع الفلسطينيون.. إلي نصيحة الرئيس مبارك بالأمس.. وقبل ذلك مرات عديدة.. أو بالأحري إلي تحذيره من استمرار الصراع والانقسام الداخلي مؤكداً أن استبعاد غزة من إطار السلام.. فسوف تظل مصدراً للصراع الذي يقوض أي تسوية نهائية..!!
***
في النهاية تبقي كلمة:
لقد احتلت إسرائيل الأرض العربية عام "1948".. ثم احتلت ما هو أكثر.. وأكثر عام "1967".. فهل حقق لها.. هذا "التوسع" مآربها في أن يعيش اليهود.. آمنين.. سالمين.. مطمئنين إلي غدهم.. أو بعد غدهم..؟؟
أيضا.. ماذا استفاد الفلسطينيون.. من "خناقاتهم" مع بعضهم البعض.. ومن اتهاماتهم المتبادلة بالعمالة.. وبيع "القضية".. والإرتماء في أحضان "العدو".. وما إلي ذلك من "كلمات" كبيرة..؟؟
في ظل الإجابة.. "العاقلة"¼. علي هذين السؤالين.. أرجو أن يفكر الطرفان ملياً.. وبعقلانية.. فقد انتهت عصور "الهوجائية".. أو الحروب "الخاطفة".. التي لم يعد الزمان.. زمانها..!
كبسولات
* انقطاع الكهرباء منذ يومين عن 24 ألف "مشترك" بالمملكة العربية السعودية "خبر".. ربما يريح بال د.حسن يونس ولو قليلاً.. وإن كان هناك فرق بين من يصدرون الكهرباء.. ومن لا يصدرونها..!
***
* بديهي.. لو حدث تغيير وزاري غداً.. أو بعد غد.. فلن يكون الترشيح لمجلس الشعب.. "مظلة حماية".. أو "جواز استمرار"..!
***
* مهندس مؤقت بوزارة الري.. اسمه "محمد فوزي البديوي".. تمكن من اختراع "نظام تحكم آلي" يوفر خمسة مليارات متر مكعب مياه سنوياً..!
تقدم بابتكاره إلي مكتب براءات الاختراع المصري وتم تسجيله برقم 610/2009 لكن ما أن علمت الوزارة المسئولة والتي يعمل بها.. حتي شنوا حرباً شعواء ضده.. أدت إلي وأد الاختراع في المهد..!
سبحان الله العظيم..!
***
* هل انتهي احتلال العراق حقاً بعد أن أعلنت أمريكا أمس انتهاء مهام قواتها القتالية هناك..؟؟
لا أظن.. رغم كلمات "أوباما".. الظريفة.. والمعسولة..!
***
* مدير عام سابق "بالمعاش.. أحاط به المرض من كل جانب.. وأصبح الفقر يدق بابه في اليوم ألف مرة.. ومرة.
جميع أبنائه مازالوا في المراحل الدراسية المختلفة ماعدا "واحدة" حاصلة علي ليسانس تربية قسم لغة عربية ودراسات إسلامية عام "2001".
كل أمنيات الأب في الحياة.. أن تجد الابنة "وظيفة" مؤقتة.. أو بنظام الحصة..!!
هذا المواطن المغلوب علي أمره اسمه "أحمد إبراهيم ضيف" من مدينة فوه محافظة كفر الشيخ..!
سيادة المحافظ "عابدين":
أرجو أن تمد لهذا الشيخ العجوز.. المريض.. يد المساعدة..!
***
* أهالي "طلخا" محافظة الدقهلية يصفون مدينتهم بأنها ابنة "البطة السوداء".. حيث أصابها الإهمال.. وسوء تنظيم شوارعها.. فضلا عن تراكم أكوام القمامة بصورة لم يسبق لها مثيل.. وذلك خلاف باقي مدن المحافظة..!
لكم الله.. أيها "الطلخانيون"..!
***
* طبيب بيطري مصري اسمه خالد محفوظ الغزالي يعمل في جامعة الملك عبدالعزيز منذ 25 سنة..!!
فجأة اختفي.. ولم يعد أهله يعلمون عنه شيئاً.. رغم ما عرف عنه من الاستقامة.. وطيب الخلق.. وحرصه وهذا هو الأهم علي ألا يتدخل فيما لا يعنيه..!
سيادة سفيرنا النشط في الرياض.. "محمود عوف".
أرجو.. أن تتدخل لدي السلطات السعودية.. علي الأقل لمعرفة.. مصير الرجل.. وظروف اختفائه.. وما إذا كان حياً أم ميتاً..!!