الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
من حق اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية أن يشكر علي قراره الحكيم بإلغاء حفلات الافطار والسحور التي تقيمها هيئات المحافظة وتوجيه تكلفتها للمجلس القومي للمرأة لإعطائها للأسر الفقيرة بالمناطق العشوائية والمحرومة. والغاء افطار المجلس المحلي والتبرع بقيمته لعمل وجبات جاهزة للأسر الفقيرة. وفي نظرنا ان المحافظ الكريم بهذا القرار الحكيم قد صوب سلوكاً رمضانياً كان من الواجب أن يتم تصحيحه منذ فترة. حيث كانت تلك الحفلات ولاتزال عملاً مظهرياً يرتدي ثوب الصدقات المستحبة في شهر رمضان وهو بعيد عن حقيقتها. لأن للصدقات مصرفاً معلوماً هم أولئك الفقراء الذين يسكنون بالمناطق العشوائية والفقيرة والذين وجه المحافظ الكريم إليهم تكلفة تلك الحفلات التي لم يكن يؤمها غير القادرين علي ارتيادها من أصحاب المراكز المعلومة. والمستويات الراقية. ولم يكن الحضور إليها يجري وفق قاعدة معلومة تضمن حضور الرجل المناسب في حفل الفطور المناسب علي نحو ما قررته الشريعة التي تنظر إلي الضعفاء وتقدمهم في مجال الأعمال الخيرية والصدقات علي الأغنياء والأقوياء والوجهاء. بل كان يجري وفقاً لقواعد المجاملات البعيدة عن التجرد. والموغلة في المحاباة والرياء. حتي كادت تلك الحفلات أن تكون محفلاً لأعمال الدنيا. وليست ملتقي للاجتماع في طاعة رمضانية خالصة. أو سنة إسلامية صحيحة.
وقد أحسن اللواء الكريم محافظ الاسكندرية صنعاً حين أدرك بحسه السياسي وفطرته الإيمانية المعني الحقيقي للإحسان والصدقات. وتفطير الصائمين في رمضان. وانه يجب أن يتوجه إلي الفقراء والعاجزين وليس للأغنياء والقادرين. وهذا المعني هو الذي أوجبه الشارع الحكيم في كتابه حين قال: "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله". وإذا كانت الآية الكريمة تتحدث عن الصدقات الواجبة ومصارفها. فإن الصدقات المستحبة ومنها افطار الصائمين يتعين أن توافق مصرفها. حتي لا يكون اختيار العبد في توجيه صدقاته الاختيارية مخالفاً لما سنه الله في الصدقات الإجبارية. بل إن القرآن الكريم قد أشار إلي ان إطعام الطعام تحديداً ينبغي أن يتوجه إلي الفئات الاجتماعية الضعيفة. وذلك ما يفيده قول الله تعالي : "ويطعمون الطعام علي حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً". وفي ختام تلك الآية الكريمة ما يشير إلي ان اطعام الطعام يجب أن يكون خالياً من الرياء. وان يكون خالصاً لوجه الله. وهذا ما لا تتنزه عنه تماماً تلك الحفلات النظامية للافطار في رمضان.
إن بعض الأسر الفقيرة قد لا تعرف طعم اللحم أو الطعام الطيب طوال العام بسبب قلة الدخل وقسوة الغلاء. وقرار المحافظ الكريم سوف يمسح بيد العطف علي قلوب أصحاب تلك الأفواه الجائعة. والأنفس المتطلعة لوجبة تحوي شيئاً مما يأكله الأغنياء الذين تتزاحم الأطعمة علي موائدهم في رمضان. نشكر الله للسيد المحافظ قراره. وجزاءه إحساناً علي إحسانه.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
المواطنة
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
منوعات
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
طبعاً أحباب
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت