عفواً.. أيها العرب..!
أرجو ألا تصدقوا للنهاية.. هذه التمثيلية التي تدور فصولها الآن بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.. مهما بلغت درجة "حبكتها".. وبصرف النظر عن نوعية "الكومبارس" الذي تستخدمه كل منهما في المعركة الوهمية التي سرعان ما تخمد نيرانها "الظاهرية"..!!
***
لقد بدا الأمريكان.. وكأنهم "غاضبون" من "حبيبة القلب" عندما أعلنت وزارة داخليتها عامدة متعمدة عن بناء 1600 وحدة سكنية داخل مدينة القدس الشرقية وذلك أثناء زيارة "جو بايدن" نائب الرئيس..!
وقد بدا هذا الغضب من خلال الانتقادات الفورية العنيفة من جانب الإدارة الأمريكية ضد إسرائيل التي لم تكن تتوقع طبعاً هذا النوع من رد الفعل الحاد.. ولا التوقيت في حد ذاته..!
***
لكن ماذا حدث..؟؟
لقد غادر بايدن المنطقة عائداً من حيث أتي.. وأوقف جورج ميتشيل مبعوث أوباما الخاص جولاته "المكوكية"..!
علي الجانب المقابل.. هز بنيامين نتنياهو كتفيه متحدياً "الكبير والصغير".. ومؤكداً علي أن التوسع الاستيطاني لن يتوقف.. والبناء في القدس الشرقية بالذات سيتواصل كما كان طوال الـ "42" عاماً الماضية..!
***
إذن.. هل هناك بجاحة أكثر من ذلك.. ثم.. ثم.. لو أن نتنياهو يعلم في قرارة نفسه بأن أمريكا يمكن أن تتخذ ضد إسرائيل إجراءات حاسمة.. هل كان يجرؤ علي أن يفعل.. ما يفعل..؟؟
إن الهيئة المتطرفة الحاكمة علي بينة كاملة.. بأنهم خارج دائرة الحساب.. فلا عقوبات.. ولا مقاطعة سياسية.. أو اقتصادية.. ولا حتي تهديد بتجميد "المعونات"..!
وهنا يجب ملاحظة.. أن أعضاء الحزب الجمهوري سواء داخل الكونجرس أو خارجه إذا لم يكن يعجبهم موقف أوباما وإدارته.. فإن كثيرين أيضا من الديمقراطيين لا يطيقون توجيه عبارة إساءة واحدة لإسرائيل.. أو اليهود بصفة عامة.. لأسباب عديدة معروفة.. والمفروض أن العرب خير من يعرف أبعادها. ودقائقها. وتفصيلاتها..!
***
ولعل ما يؤكد أن المياه ستعود إلي مجاريها خلال فترة زمنية قصيرة وقصيرة جداً اقتناع كلا الطرفين.. بأن أياً منهما لا يستطيع الاستغناء عن الآخر.. وهذا ما عبر عنه بالأمس "أفيجدور ليبرمان" وزير خارجية إسرائيل.. محذراً من تصاعد الخلافات.. بين صديقتين.. عزيزتين.. مصالحهما مشتركة.. وأهدافهما واحدة..!!
***
.. وهكذا.. يفرض المتطرفون إرادتهم.. يسيرون في خطتهم المرسومة لتهويد القدس.. وضرب الفلسطينيين بين كل يوم وآخر.. وتحويل "قراهم" إلي مناطق عسكرية حتي يتم التهامها.. شأنها شأن الكثيرات غيرها..!
.. و.. و.. وتتكرر "الحكاية السخيفة".. بنفس شخوصها.. حتي لو رحل عرفات وجاء أبومازن.. وسواء احتل نتنياهو مقعد السلطة.. أو غادره ليحل محله من يرتدي نفس الثياب.. ولكن تحت اسم مختلف..!!
|