أقامت الولايات المتحدة الأمريكية الدنيا وأقعدتها. وحركت حلف "الناتو" ضد روسيا حتي تجبرها علي سحب قواتها من جورجيا التي بدأت الحرب بالهجوم علي أوسيتيا الجنوبية. وذلك في الوقت الذي تحتل فيه الولايات المتحدة الأمريكية العراق رغم إرادة شعبه ومقاومته الوطنية. وترفض مجرد تحديد جدول زمني لسحب قوات الاحتلال. بل وتحاول إرغام قادة الدول العربية علي قبول هذا الاحتلال بإرسال سفرائهم إلي بغداد وقيام كبار مسئوليهم بزيارتها تحت الأعلام الأمريكية التي ترتفع قسراً وإجباراً علي الأرض العراقية.
لقد غزت الولايات المتحدة الأمريكية العراق الذي لم يهاجمها ولم يحتل شبراً من أرضها. ولم تكترث برفض المجتمع الدولي لهذا الغزو. ولم تلق بالاً إلي مشاعر الغضب التي اجتاحت العالمين العربي والإسلامي ازاء تدميرها دولة عربية كبري وتبديد ثرواتها التاريخية وإعادة الشعب العراقي إلي حياة القرون الوسطي بعد قتل مليون من أبنائه وتشريد ملايين أخري. وهي جرائم تتحمل مسئوليتها الولايات المتحدة الأمريكية. وليس الدول العربية التي تدعوها واشنطن لإضفاء الشرعية علي الاحتلال.
|