الدنيا أخبار شعار الجمهورية  
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
 
 
من رأي جوائز الأوسكار الأخيرة يتعجب من أن التتويج كله يذهب إلي الأعمال التي لها هدف ورسالة.. وطبعاً ما يعلي من شأن الوطن ويمجد أبناءه يكون له النصيب الأكبر حتي ولو كان زائفاً.. أما عندنا فمازال بعض المتنطعين يرون أن الفن يمكنه "ألا" يخلد إنساناً أو وطنياً.. وانه من الأحسن أن يكون بلا رسالة ولا يحزنون!!
وفيلم "عالياً في الهواء" للمخرج جايسون رايتهان كان مرشحاً لجوائز الأوسكار بقوة ورغم اخفاقه إلا انه سبق ان نال جائزة الكرة الذهبية في السيناريو وهو للمخرج نفسه.. حيث انه محبوك بقوة ومتانة القضية التي يطرحها.. وقد تحمل رايتهان علي كتابة فيلمه في سبع سنوات كاملة. وتنبأ فيه بالأزمة الاقتصادية العاتية التي أصابت العالم في مقتل. والتي بدت أثارها علي كثير من دول العالم الرأسمالية.. والفيلم أيضا يتحدث من منظورنا المحلي عن الخصخصة التي غالبا ما يروج ضحيتها العاملون والموظفون الذين أفنوا حياتهم في المصانع والشركات ليجيء فجأة من يقول لهم ببساطة: "احنا متشكرين قوي خالص.. ومع ألف سلامة والقلب دعيلك"!!
والعمل في مجمله يكاد يكون الأول من نوعه في طرحه لهذه القضية الخطيرة.. وهي عمليات الطرد الجماعي في النظم الرأسمالية للعاملين بحجة تقليل النفقات والاستحواذ وإعادة الهيكلة وتفعيل الأداء.. مما يثير عند المشاهد قلقا حول المستقبل أمام هذه القسوة في التعامل من منظومة العمل الحر الذي لا تعترف سوي بالمصلحة الخاصة دون النظر لأي اعتبارات انسانية.. خاصة حينما تقف نقابات العمال موقف المتفرج.. وتقطع أرزاق الناس ليتحولوا إلي حالات من الاحباط واليأس المدمر!!
في كوميديا سوداء برع المخرج في رسمها كتابة واخراجا نري رايان الذي يلعب دوره "جورج كلوني" بكل وسامته وشخصيته الكاريزمية وبالفوتوجينيك الذي يتمتع به وهو يعمل في شركة كبري مهمتها تقييم أعمال الشركات الأخري. وتكون وظيفته تحديدا هي "قطع أرزاق الآخرين"!! حيث يقطع مئات الأميال بالطيران من ولاية لأخري حتي أصبح وجهاً مألوفاً في المطارات من أجل توصيل اخبار قرار الطرد من الوظيفة بشكل شخصي ويحمل بعض المبررات الخادعة بدبلوماسية ولباقته المعهودة بحيث يتقبلون الأمر كواقع حتمي لابد منه دونما اعتراض أو رفع قضايا أو حتي اللجوء لنقابات العمال.. متحملاً بذلك العبء بدلاً من أصحاب الشركات أنفسهم أو حتي محاميهم الذين يمكن أن يستفزوا الناس.. وذلك مقابل راتب كبير.. ويمضي في سبيل ذلك معظم أيام السنة طائراً في السماء من أجل هذا الغرض وحده.. حتي انه لا يدخل شقته الصغيرة سوي أيام قليلة في السنة يرتب فيها حاجياته ليعود من جديد عالياً في الهواء مسرعاً لتحطيم مستقبل الموظفين لحساب ملوك الرأسمالية في بلد المنشأ والمحتكر والمصدر لها!!
ويشعرنا كلوني بأدائه الذي تعمق كثيرا بمدي ارتباطه بحقيبة السفر التي يتعامل معها بليونة غير عادية. لدرجة انه أصبح محاضراً في الشركات يبلور فيها فلسفته بأن: "الحياة مثل الحقيبة.. كلما خفف المرء من محتوياتها يسهل عليه أمر المضي قدماً للأمام".. لذلك افتقد لدفء العائلة!..
تبدأ حياة رايان بالتبلور مع ظهور سيدة "فيرا فارميجا" والفتاة "أنا كيدريك" الأولي تدعي انها تسير علي نفس نهجه وعندما يحبها يفاجأ بها متزوجة ولديها أولاد. والثانية كادت تكون منافسة له في أفكاره ولكن بطريقة عصرية والكترونية فيخشي منها ليفاجأ بها تترك كل الاغراءات المادية لتبحث عن دفء العائلة.. وكان جميلا من المخرج ان ينهي فيلمه في المطار والبطل يتخلي عن حقيبته برغبته وهي رمز عمله ونجاحه!!
أظرف ما في الفيلم ان المخرج استعان بموظفين مفصولين بحق وحقيقي ليحكوا تجاربهم في مزج روائي وثائقي مذهل.. يؤكد المعني ويعمقه!!
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
تحقيقات
عالم واحد
كواليس الحكومة
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
مقالات
بلا قيود
فنون
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
مجرمون والله أعلم
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
معرفة بلا حدود
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت