أكد المخرج المسرحي الكبير د. أحمد عبدالحليم أن المسرح المصري الآن لاپيحقق الطموحات التي نطمح إلي تحقيقها باعتبار أن مصر رائدة في الحركة الفنية بالمنطقة العربية بينما يتراجع دورها القيادي في هذا المجال بشكل رهيب.
قال: لو قام كل مسرح بإنتاج متميز لمسرحيتين فقط في العام سنجد تقدماً في العروض.. بمعني نهتم بالكم وليس بالكيف فلن تكون هناك حجج علي الساحة.. لأن مايحدث الآن لا يقدم طموح أي فنان جاد له خبرة في الحركة الفنية بسبب ضعف النصوص والاخراج.
يقول لست حاكماً لكي أحكم علي العروض المسرحية ولكن ليست تلك هي العروض المطلوبة والتي تمثل بوابة الفن الحقيقي. إلي جانب عدم الاستعانة بخبرة المخرجين الكبار أمثال المخرج المسرحي أحمد زكي والمخرج سمير العصفوري وغيرهم من كبار المسرحيين في الاخراج. فما يحدث هو تجاهل تام للمخرجين الكبار.. والاهتمام بالمخرجين الشباب. ثم الشباب لابد أن يأخذپدورهپفي الحياة ولكن يجب أن يمتزج الجميعپالكبار والشباب حتي تتحقق المعادلة الناجحة.
وحول إذاپكانت هناك روشتة لعلاج آفات المسرح قال: في البداية أن يضع الاختيار علي أعمال مسرحية تمس قلوب وعقول ووجدان الجماهير بكل شرائحها.. ومن يحكم علي مستوي الاختيارات هم أصحاب الفكر والرأي الذين يبحثون عن النصوص الهادفة التي تتعامل مع المستوي البراقي والتي تتوافق مع الظروف المعاصرة ويأنس لهاپكل شرائح المجتمع.
أضاف: إذا كانت هناك حجة في الانتاج والتمويل فعلي كل إدارة مسرح تنتج عرضين فقط في العام.. فالانتاج المكثف المعروض عليه أفضلپألف مرة من انتاج عدة عروض طوال العام وهو أفضل من بعثرة الميزانية في عروض فاشلة مع انتقاء المخرجين الأكفاء.
أكد ضرورة الاهتمام بالريبتوار المسرحي وإعداده.. فالعودة إلي المسرحيات التي حققت نجاحاً من قبل ليس إفلاسًا.. ولكنه إعادة للذاكرة القوية ضمن الانتاجات الجديدة. والريبتوار معترف به في العالم كله في الدول الأوروبية مثل فرنسا وانجلترا وكل العالم المتحضر.
تحدث عن تجربة مرت به منذ شهور فقال: عرض علي أحد المسئولين الكبار في المسرح عرضَا مسرحيًا لأقوام بإخراجه.. وقرأت النص وأخذت رأي مؤلفه.. ووضعت تصوري الاخراجي وخطة الموسيقي والأغنيات التي تدخل ضمن العروض ورشحنا عدة أسماء لبطولة العرض من بينهم الفنانة الهام شاهين والتي اعتذرت بسبب ارتباطاتها في السينما ومسلسلات التليفزيون... وفوجئت بأن المسئول توقف عن الاتصالپبي بعد أن وضعت كل تفكيري وجهدي في النص المسرحي.. وهل هذا يصح مع مخرج كبير مثلي وأستاذ لأسماء عديدة قمت بالتدريس لها.. وإذا كان كذلك فكيف يتعامل مع مخرج صغير إذا كان يتعامل معي بهذا الشكل.
قال: أنا لست في احتياج للإخراج أو التمثيل من أجل العيش ومواصلة الحياة اليومية ولكن هذا عيب.. عيب. فأناپأحب عملي كمخرج لممارسة العمل وليس من أجل المادة.. واستطيع أن اخرج حتي آخر يوم في حياتي.. لأنني مخرج متمرس وأعرف كيف اتعامل مع الجمهور وأقدم له جرعة فنية مسرحية تشبع رغباته الفكرية في المسرح..
|