الدنيا أخبار شعار الجمهورية
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
تحقيق: أماني صالح
سهرة رمضانية صيفية مجانية تقدمها أجهزة وزارة الثقافة في المراكز والقصور التابعة لها.. تبدأ من بعد التراويح وتستمر قبيل منتصف الليل. جمهورها من قاطني الأحياء الشعبية بالإضافة إلي رواد يأتون لها من أماكن بعيدة لقضاء أوقات ممتعة مع نجوم الطرب والفنون لا تتكرر إلا من العام إلي العام.
في السطور القادمة نأخذكم معنا في سهرة مميزة حافلة بالفقرات الممتعة في الحديقة الثقافية للأطفال وقصر الأمير طاز بالسيدة زينب.
المحطة الأولي لسهرتنا بالحديقة الثقافية للأطفال بالحوض المرصود.. الحديقة تزينت بالأنوار واستقبلت زائريها بأغاني الأطفال الشهيرة واكتظت بالرواد من كل الأعمار وفي الخارج وقفت سيارات الإسعاف والمطافئ لأي طارئ.. أركان الحديقة الواسعة ضمت الورش الفنية للأطفال الذين أمسكوا الألوان والخامات ليطلقوا مشاعرهم بالرسم والأشغال الفنية أما الكبار فجلسوا في مسارح الحديقة يتابعون باستمتاع الفقرات الفنية من غناء وتنورة.
التقينا ببعض المواطنين الحريصين علي حضور الحفلات والورش الفنية. تقول شادية حسين "موظفة": إنها تسكن بالمنطقة وبعد أن انتهت الأسرة من تناول الإفطار والصلاة. ألحت عليها طفلتاها بالخروج إلي الحديقة بدلا من البقاء في البيت في عز الحر وبالفعل أعجبها المكان والجو وقررت أن تأتي يوميا للترويح عن نفسها وعن البنات.
يتفق معها رفاعي محمد "خراط" قائلا: إن هذه الحفلات وفرت للبسطاء منافذ للاستمتاع دون أن تمثل عبئا علي ميزانية الأسرة وهو يحضر خصيصا للاستمتاع بالتخت الشرقي بينما يفضل أبناؤه فقرات الساحر والأراجوز.. ويتمني أن تكون الحفلات طوال العام.
تؤيده ضحي أحمد "مدرسة" مشيرة إلي أن الحديقة واسعة وبها مصادر جذب متنوعة لكل الأعمار كما أن تواجد رجال الأمن مصدر أمان لها ولأطفالها بدلا من اللعب في الشارع بمخاطره وهي تحاول تشجيع أولادها علي ممارسة الهوايات المفيدة بجانب الاستمتاع بالحفلات.
والفرحة في المكان ليست قاصرة علي الزوار وإنما تمتد للعاملين حيث تقول أم عائشة "عاملة بالحديقة" إنها تعمل بالمكان منذ أكثر من 20 سنة وتنتهز فرصة الحفلات الرمضانية لتصطحب معها الأبناء فتمارس عملها باطمئنان والأبناء يستمتعون بوقتهم بدلا من "قعدة البيت".
وتعلق ميرفت مرسي مدير عام بحوث ثقافة الطفل أن الحديقة الثقافية تحيي ليالي رمضان كل عام ببرامج متنوعة موجهة للطفل وأسرته. فتقيم الورش الفنية من أورجامي وتشكيل الصلصال وصناعة الفانوس للأطفال والرسم علي الوجه والرسم الحر بالإضافة إلي المسابقات الفنية الترفيهية بجوائز فورية كما تنظم مسابقات ثقافية أدبية منها نادي أدب الأطفال لتشجيع الموهوبين الصغار.
وتضيف مسئولة النشاط أن البرنامج الرمضاني يشمل فقرات فنية من التنورة وعروض مسرحية والساحر وسينما الأطفال كما يستضيف الفنانين ومعرض كتب وإصدارات المركز.. مؤكدة أن الليالي الرمضانية تستمر لمدة أسبوعين كما تقام فقرات فنية في ثاني وثالث أيام العيد وإقبال أهل المنطقة كبير علي الحضور والمشاركة والتفاعل باعتبار الحديقة مصدر الترويح الوحيد بالمنطقة.
ومن الحديقة الثقافية إلي مكان ثقافي آخر لا يبعد كثيرا هو قصر الأمير طاز الذي ازدحم هو الآخر بعشاق الفن الأصيل الذين تفاعلوا مع فرقة أساتذة الطرب للفنان محسن فاروق وعندما اعتذر لهم الفنان لمرضه بالحصوة. علق الجمهور خفيف الظل"حصوة في عين اللي ما يصلي علي النبي" وصفق الجمهور طويلا للتخت الشرقي و"تسلطن" مع الطرب إلي درجة طلب الإعادة أكثر من مرة لأغاني الزمن الجميل.
انتهزنا فرصة استراحة الفنانين لننقل انطباعات الحاضرين. يقول حسين البنا "محاسب" من المنوفية: إن هذه الحفلات فرصة لا تعوض خصوصا لغير القاهريين الذين لا تتعدد أمامهم فرص الترويح كما أنها تتيح له حضور حفلة لكبار المطربين الذين يعشقهم وأسرته مجانا بينما هو لا يمتلك المقدرة المادية لشراء تذاكر حفلاتهم طوال السنة. لذا يحرص علي حضور كل الحفلات يوميا مؤكدا أن برنامجه في رمضان التراويح في مسجد الرفاعي أو ابن طولون والسهرة في قصر الأمير طاز.
أما حنان غنيم "ربة منزل" فتعتبر أن السهرة مكافأة لها بعد يوم رمضاني طويل يستهلك طاقة ست البيت في المهام المنزلية وإعداد الإفطار.. فتتفق مع أسرتها علي قضاء السهرة بالقصر والاستمتاع بالموسيقي والغناء بعيدا عن زحمة مسلسلات رمضان التي يمكن مشاهدتها في الإعادات بعكس هذه السهرات النادرة.
ويبدو حسنين إمام محمود "علي المعاش" حريصا علي حضور الحفلات منذ سنوات. مشيرا إلي أنه يفضل الالتقاء بالأصدقاء القدامي هنا بدلا من جلسات المقهي وهو سعيد لأن تنوع الحفلات يرضي جميع الأذواق كما أنه جعل المنطقة مزارا سياحيا.
يوافقه الرأي ياسر رشاد "موظف" من المرج لافتا إلي أن حفلات الغناء القديم تحديدا لها جمهورها الذي اشتاق للطرب الأصيل كما أن طبيعة هذه الحفلات تلائم طقوس شهر رمضان أفضل من الخيام ومهازلها وبالمجان أيضا.
وجمهور هذه الحفلات لا يقتصر علي كبار السن بل هناك الشباب الذين يقبلون علي الحضور ويتفاعلون مع المغني. محمد عمر "طالب بالثانوية العامة" يصف هذه الحفلات بالملائمة جدا لرمضان وإجازة الصيف فالشباب لا يفضلون الجلوس في البيت أو مشاهدة التليفزيون ويفضلون الخروج بعد التراويح لذلك تعتبر هذه الحفلات والتي تقام في أماكن مختلفة أفضل وجهة لهم فيتفقون علي الذهاب إلي الغوري في يوم وطاز في يوم آخر وهكذا يستمتعون بالشهر علي طريقتهم.
نفس ما يؤكده محمود حسن من الدرب الأحمر. موضحا أنه يحب الغناء القديم ويسعد كثيرا بحضور هذه الحفلات التي تخرجه من بعبع الثانوية إلي الترويح المشروع خصوصا وأنه بدأ الدروس الخصوصية من أول رمضان لذلك هذه الحفلات تجدد نشاطه وطاقته.
ويلفت أحمد عربي "المشرف الإداري علي قصر الأمير طاز" إلي أن برنامج الحفلات يستمر حتي 4 سبتمبر ويضم حفلات متنوعة لفرق موسيقية مثل أساتذة الطرب لمحسن فاروق والمصريين لهاني شنودة بالإضافة إلي العازفين المتمكنين مثل نصير شمة علي العود ونسمة عبدالعزيز علي الماريمبا.. وبجانب الحفلات هناك المعارض الفنية مثل معرض خريجي الفنون الجميلة ومعرض الآثار المستردة من الخارج.
وينوه عربي إلي أن توافر برنامج صندوق التنمية الثقافية علي الإنترنت جعل الناس تأتي للحفلات من كل مكان وليس سكان السيدة وحدهم ويتجاوز المئات إلي حد حضور البعض الحفلات وقوفا والمشرفون علي الحفلات بدورهم يحاولون إرضاء جميع الأذواق من خلال التعرف علي انطباعات الجمهور باستمارات الاستبيان وتلبية احتياجاتهم.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
المواطنة
الشارع السياسى
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
المرأة
كاريكاتير
عرق الجبين
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
حديث المدينة
جمهوريتنا
 
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت