| الثلاثاء 15 من ربيع الأول 1433 هـ - 7 من فبراير 2012 م |
|
في قضية "مبارك والعادلي": رئيس المحكمة: دعاوي وقف القضية مؤامرة ضد القضاء دفاع مدير الأمن العام: فايد لا يملك قوات والجريمة بالنسبة له مستحيلة الظروف القاهرة فرضت المواجهة دون صدور أوامر العادلي طالب القوات بعدم ترك مواقعهم الشاعر طلب من الوزير الأسبق الاستعانة بالجيش يوم 28 يناير |
|
تابع الجلسة : فتحي الصراوي |
في الجلسة الأولي لسماع مرافعة الدفاع عن المتهم السابع في قضية "مبارك والعادلي" اللواء عدلي فايد مساعد أول وزير الداخلية للأمن والأمن العام الأسبق.. فوجئت المحكمة بتقديم طلب من أحد المدعين بالحق المدني يطلب وقف الدعوي وجوبيا لأنه أقام دعوي أخري أمام المحكمة الدستورية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي.
وعقبت المحكمة بأنها تذكرة فقط ولا تقول إن ما يحدث مؤامرة علي المحكمة وعلي القضاء بعد إقامة دعوي الرد ثم دعوي المخاصمة.. ثم المطالبة بتطبيق المادة "11" لإدخال متهمين جدد في القضية حتي لا تكمل المحكمة نظر الدعوي.. واليوم طلب آخر بوقف الدعوي. وأضاف رئيس المحكمة: أن هناك طلبا آخر من مدعين بالحق المدني يرفضون الطلب المقدم وتساءل ماذا تريدون بالضبط؟ ومقدم الطلب لم يتبع الإجراءات السليمة لأن قانون الإجراءات الجنائية يلزم بإعلان المتهمين ثم إنك لم تقدم للمحكمة مستندات الدعوي ولم تؤسس الطلب بالأسباب القانونية.. ثالثا أنه لا يوجد تنازع بين المحاكم وهذا مجرد طلب. أكد المدعون بالحق المدني أن مقدم الطلب مدعي بالحق المدني عن نفسه ولا يمثل أحدا وأنه يحضر لأول مرة ثم طلب مقدم الطلب الحديث فأرجأته إلي آخر الجلسة.. ثم عقب رئيس المحكمة بأن ما يحدث مؤامرة من بعض المدعين بالحق المدني ولو أردتم أن نترك القضية فنحن مستعدون لتركها فورا.. وأشار إلي أحد المدعين قائلاً: أنت تقف يوميا تتحدث لتعطيل المحكمة ثم طلب من الدفاع بدء المرافعة. عقدت الجلسة برئاسة المستشار أحمد رفعت بعضوية المستشارين محمد عاصم بسيوني وهاني برهام بأمانة سر عبدالحميد بيومي وماهر حسانين وسعيد عبدالستار. احتمالات في الدعوي وكانت المحكمة قد بدأت جلستها بإثبات حضور المتهمين.. ثم أمرت الدفاع عن المتهم السابع عدلي فايد بالبدء في مرافعته. قال الدفاع إن أمر موكلي يختلف عن بقية المتهمين وما كان يجب أن يزج به في قرار الاتهام.. ثم تطرق إلي النظام الشرطي وقال إنه لا يختلف عن النظام العسكري فالأمر بين القائد الأعلي وماعداه مرءوسون.. ولا يستطيع مرءوس أن يتخذ قراراً ولا مساعد الوزير أيضا إلا إذا أتاه الأمر من القائد العام خاصة وأن وسائل الاتصال أصبحت سهلة وميسورة وهناك شبكة اتصال لرصد ما يحدث كل دقيقة. أشار الدفاع إلي وجود احتمالين في الدعوي لا ثالث لهما.. الأول أنه صدرت أوامر من القادة لمساعدي الوزير بضرب المتظاهرين وهذا أمر يستبعده الدفاع تماما ولكن إذا كان قد صدر هذا الأمر فإنه يعني براءة باقي المتهمين الذين لا يملكون إلا طاعة الأوامر طبقا للمادة "67" من القانون المدني و63 من قانون العقوبات لأن المرءوس لا يملك إلا طاعة رئيسه وهو في هذه الحالة معفي من العقاب لأنه لا يملك عصيان الأوامر.. وقال إن هذا الاحتمال هو ما رجحته النيابة العامة استنتاجا واستدلالا بلا دليل قطعي.. وبنسبة 50% باعترافها وهذه نسبة لا تصلح لقضاء الموضوع للحكم بالإدانة التي تكون بيقين لا يهتز ولا يتسرب له الشك. سيارات الإسعاف أضاف الدفاع أن الاحتمال الثاني هو أنه إذا لم يكن هناك أمر صدر وهذا يقين ولا يتصور صدور أمر باستعمال القوة والعنف لأنه لو صدر لكان الضحايا مئات الألوف لكن هذا الترجيح أمر مرفوض. إذن القاضي يحكمه وجدانه وضميره.. فإذا لم تصدر أوامر نهائيا صار الأمر مجرد فاعلين أصليين فرضت عليهم الظروف مواجهة هذه الفوضي بعد حرق سيارات الشرطة حتي حارت وسيلة الدفاع عن الداخلية تسريب أسلحة إليهم في سيارات الإسعاف وهذا ليس دليلا علي توافرة نية القتل ولكن لأنهم محصورون داخل الوزارة. فهذه استغاثة للإمداد بالسلاح فظروف الحال فرضت نفسها علي الفاعلين الأصليين وكان لابد من سؤالهم وبالمناقشة أصل إلي ما أريد. ذكر أن ظروف الحال في الميدان فرضت علي الفاعلين الأصليين أمام "مخربين" تورط معهم بعض الثوار المسالمين لعدم إدراك المعقبات ومن هنا جاءت الإصابات فالأمر مرتبط تصرفا ونتيجة مع أحداث أخري مثل ماسبيرو ومجلس الوزراء وما يجري الآن في مصر. مخربون وقوات شرطة عاجزة.. استشهد بإجابة 1600 عنصر من الداخلية في الأحداث وبفقدان عين لواء برصاصة مؤخرا.. وقال إن ما يجري هو وضع واحد والأمر في جميع الصور خاضع لتقدير المحكمة. ذكر أن الاحتمال الثاني هو المؤكد بعدم صدور أوامر بالضرب والقتل وإلا لدمر الآلاف ولتم فض المظاهرات. قال إن موكله قدم بالمسمي دون المضمون.. كل إنسان برتبة عسكرية يقال عنه في كل التحقيقات أمن عام. ناشد الداخلية أن تغير اسم المسمي حتي لا يكون الاسم وبالا علي مدير الأمن العام.. أن يسمي مساعد أول الوزير للرقابة والمعلومات كما هو مضمون عمله. قال الدفاع إن الوصف الأخير بقرار الاتهام جميع أوصاف الدعوي قبله وتعترف فيه النيابة بثورة شعبية تعجز الشرطة عن التعامل معها وتحركات عناصر أجنبية لاقتحام السجون. وهذا وصف هدم كل الأوصاف السابقة. لأن هذا الاعتراف من النيابة بوجود هجوم ساحق لا يقوي الأمن علي التصدي له ثم اعتراف بالمخربين وهذا واقع لا نقاش فيه وهدم لجميع الأوصاف السابقة فكيف هناك سبق واصرار في وجود مخربين. استدل الدفاع بحديث عمر سليمان في وسائل الاعلام فور هذه الوقائع وقوله انه توجد ميليشيات أجنبية اندست وهناك دول كنا نعتبرها صديقة لها دور فيما حدث والشرطة تحملت فوق طاقتها وكذلك محمود وجدي قال بذلك ايضا واضاف عليه وجود سيارات دبلوماسية استخدمت في اطلاق الرصاص العشوائي وسيارات اسعاف سرقت من أماكنها. الفاعلون الأصليون وقال الدفاع لو كان هناك أمر مباشر ل 250 ألف عسكري بالضرب لانتهت المظاهرة. ذكر الدفاع ان ما حدث قبل ذلك يتكرر الآن والنيابة رجحت الادانة بنسبة 50% وهي لا تصل إلي 5% ولا يوجد دليل اثبات ضد أي متهم والمسألة كلها تهدئة للرأي العام تحت ضغط استلزم احالة هذه الدعوي العرجاء إلي الجنايات ولذا فإن الأمر خاضع لقول المحكمة الفصل. كما ان الفاعلين الأصليين لم يسألوا وهذا يؤكد عجلة الاتهام لتهدئة الأوضاع علي حساب الأبرياء أما دم الشهداء فهو في رقبة الدولة وهذا منبت الصلة عن الدعوي الجنائية التي تقوم علي أدلة يقينية ودفع المحامي بأن الجريمة المنسوية لعدلي فايد هي جريمة مستحيلة استحالة مطلقة لأنها تحتاج إلي عناصر وأدوات ثم إلي أركان واختصاص يغلف هذين الأمرين وبدون ذلك لا تتشكل جريمة ويكون امرها مستحيلا. عناصر الجريمة وقال ان عناصر هذه الجريمة مفتقدة بالنسبة إلي موكله لأنها تحتاج إلي أفراد وقوات لا يملكها وانه سلم إلي المحكمة شهادة من شئون الافراد بوزارة الداخلية لمعرفة القوات التابعة له أوضح كافة القوات والافراد التي يملكها عدلي فايد.. عددها الدفاع وهي عبارة عن ألف و73 فردا موزعين بين 474 بالادارة العامة للمباحث الجنائية و95 بديوان الوزارة و382 بالفروع الجغرافية بالمحافظات و147 بالادارة العامة لمباحث تنفيذ الاحكام و85 بالمحافظات و165 بالادارة العامة للمعلومات مركز الحاسب الآلي و292 باقي الادارات. قال ان هذا يبين اختصاص عدلي فايد وتساءل.. هل عدلي فايد عنده افراد أو سلاح وأجاب لا؟ ثم عاد للتساؤل هل يملك اصدار الأوامر واجاب بأنه لا علاقة له بمديرية الأمن ولا يستطيع اصدار أوامر لقوات الأمن المركزي ولا مباحث أمن الدولة لأن هؤلاء جميعا لهم مساعدون للوزير يرأسونهم ولا يملك عدلي فاديد سلطانا عليهم وخلص الدفاع إلي أن العنصر الأول للجريمة وهو توافر الافراد المسلحين أمر معدوم في هذه الدعوي. اضاف الدفاع إذا انتقلنا إلي التحريض فمن حرض؟ وأجاب هل أحرض قوات لا علاقة لي بها ولا بتسليحها وانتهي إلي أن عناصر الدعوي مستحيلة بحيث لو أراد عدلي فايد ارتكاب هذه الجريمة ما استطاع فالأمر بالنسبة له جريمة مستحيلة استحالة مطلقة. بدأ الدفاع يستعرض اقوال الشهود وبينهم المقدم عصام عباس الذي قال ان الأوامر الميدانية من اختصاص الأمن المركزي ومديرية الأمن وعدلي عليه المتابعة فقط واغرب ما قاله هذا الشاهد انه استنتج ان هناك أوامر بضرب النار وعلق الدفاع بأن هذا لا يحدث في مقام الادانة والاسناد وقال انه بعد الرابعة من 28 يناير اندست عناصر اجرامية واستولت علي اسلحة الشرطة واستخدموها ضد الشرطة. وعلق الدفاع ان أمر استغاثة من الداخلية بطلب السلاح يؤكد انه لا سبيل أمامها لامدادها بالسلاح إلا عن طريق سيارات الاسعاف وان القوة بالوزارة منهارة لا تستطيع الحفاظ علي الوزارة. استعرض اقوال الشاهد واكد انه اللواء حسن عبدالحميد قال في شهادته عن اجتماع مجلس الشرطة بأن كلام الوزير كان موجها للشاعر ورمزي وراسخ ولا علاقة له بفايد لأن عمله هو المراقبة فقط وخلاصة ما قاله الشاهدان ان الأوامر تبلغ من خلال العادلي وان مدير الأمن يتولي ادارة الميدان بالتنسيق مع قوات الأمن المركزي. انتقل الدفاع إلي أقوال الشاهد أشرف ماهر الذي قال إن ضابط الأمن العام نبيل العيسوي يأخذ أوامر من أحمد رمزي وعلق الدفاع أن اللواء نبيل العيسوي هذا في الأمن المركزي ولا علاقة له بالأمن العام ثم انتقل إلي الشاهد عقيد أشرف خليفة الذي قال نفس الحديث وسألته النيابة من هو ضابط الأمن العام الذي تلقي منه الأوامر فأجاب أنه اللواء حسن وتبين أن اللواء حسن مفتش فرقة بمديرية الأمن ولا علاقة له بالأمن العام أما الشاهد ملازم أحمد صبحي فقال إن التعليمات كانت تأتينا من الشاعر ورمزي. الشاهد مقدم شريف سعدة رئيس غرفة عمليات منطقة القاهرة للأمن المركزي قال التعامل مع المتظاهرين طبقاً لأوامر قائد التشغيل والتعليمات بعدم استخدام الطلقات الحية. التحرير وفروعه لواء حسن عزت نائب مدير أمن القاهرة قال كل ما يتصل بالتحرير وفروعه خاص بمديرية الأمن تتلقي أوامرها من المدير الذي يتصل مباشرة بوزير الداخلية وتساءل أين عدلي فايد؟ وهذا يؤكد أن الجريمة بالنسبة لعدلي فايد مستحيلة حتي لو أراد بنفسه ضرب المتظاهرين فإنه لا يستطيع لأنه لا يملك قوات غير مفتشين مدنيين في كل محافظة. ولكن ماذا قال عدلي فايد؟ أجاب الدفاع أن حبيب العادلي نفسه قال إن عدلي فايد عمله مكتبي.. أما عدلي فايد نفسه قال في التحقيقات ليس لي اختصاص ولا أنا ميداني وأنا كمدير الأمن العام اختصاصي مكافحة الجريمة قبل وقوعها وخطط تتبع الجناة والقبض عليهم.. ومتابعة المفتشين المدنيين.. وتلقي التقارير منهم وإبلاغها لوزير الداخلية وأشياء أخري فنية. أما عن عدد العاملين لديه فقال حوالي مائتين لا علاقة لهم بالمظاهرات والميادين وشرح اختصاصه وهي تتضمن مراجعة الأداء الأمني والتنسيق بين المناطق الجغرافية والقطاعات الأخري وطلب سؤال رؤساء المناطق والمديرين. وعن صلته بالضباط ورؤساء المباحث أجاب أنهم تابعون للمديرية وعن صلته بقوات الأمن قال لا علاقة لي بهم وتوزيعهم من اللواء حسن عبدالحميد ولا علاقة لي بالمظاهرات ولكن عندما أخطرت بما صدرت الأوامر لي وأبلغتها لجميع الجهات لضبط النفس في مواجهة هذه الأمور وهو خطاب 130 سري. وارد ولا أعرف سألته النيابة هل أعطي الوزير أمراً للقيادات الأمنية بضرب المتظاهرين؟ أجاب عدلي فايد وارد ولكني لا أعرف ويمكن الاستفسار منهم شخصياً ولو كان هناك تعليمات تكون شخصية بين الوزير ومرءوسيه.. وأكد أنه لم يتحدث مع الوزير إلا بالإخطارات المكتبية وقال كنت طوال النهار في مكتبي لمتابعة التقارير. وتساءل الدفاع فهل كذاب أم صادق؟ وأجاب أن وزير الداخلية السابق نفسه أجاب علي ذلك في التحقيقات وقال إنه لا علاقة له بالميدان ثم تناول الدفاع أقوال حبيب العادلي في التحقيقات. وقال إنه أكد أن التعامل مع المتظاهرين يكون بضبط النفس وتبليغ التكليفات عن طريق مساعد الوزير للأمن العام وقرر أنه اتصل بأحمد رمزي مباشرة يوم 28 يناير وأخبره بحث قواته علي عدم ترك مواقعهم واستدعاء من ترك موقعه. عمل مكتبي قال إن مدير مصلحة الأمن العام يباشر دوره من المكتب وتساءل الدفاع هل كنت متفقاً معه أن يقول ذلك؟ ثم قال الدفاع الحكم الجنائي لا صلة له بدم الشهداء لأن هؤلاء مسئوليتهم في رقبة الدولة. أما الأمن المركزي ومدير الأمن بالمديريات ومديرو المباحث فإن دورهم ميداني كما قال الوزير السابق والذي أكد أنه يصدر أوامره لكل المساعدين. ثم تناول الدفاع أقوال المتهم اللواء إسماعيل الشاعر الذي قال إن كل الأوامر كانت تصدر لي من الوزير مباشرة واتصل بي يوم 26 لتفريق المتظاهرين ويوم 27 أخطرني بقطع التليفونات المحمولة وطلب الشاعر من الوزير الاستعانة بالجيش يوم 28 يناير. علق الدفاع بأن ما يحدث الآن امتداد لما حدث قبل ذلك ولا علاقة له بالثورة وأن مدرسة حفيده الموجودة أمام وزارة الداخلية قد أغلقت. أضاف أن هذه الأقوال لا يشوبها الباطل ولا صلة لعدلي فايد بالميدان وعمله كل مستندات والمسمي ارتبط بسطحية التحقيقات وعدم التعمق في المسمي الذي كان وبالا علي عدلي فايد. وقال إن موكله قدم ظلماً للاتهام بلا سند ولذلك وبعد أن ترافعت في الدعوي فإنني ألتمس من المحكمة الإفراج عن المتهم فوراً أسوة بالمفرج عنهم وأطلب الحكم بالبراءة. قال الدفاع ان القلم ارتعش في يد النيابة للرأي العام الضاغط عليها وقد اضطربت في يدها الأمور ونالتها سقطات قد تفيد المتهمين أولا تفيدهم وقال ان المادة 214 حددت للنيابة كيفية إحالة قرارات الاتهام ولكن أمر الإحالة في هذه القضية لم يكن بصياغة النيابة وانما دفعت اليها دفعا ولكنها صاغته بحديث لأحد الشهود وتم تعميمه علي كافة مديريات أمن الجمهورية. القصة الخاصة بجنوب بنها حملت أمر احالة علي بيضا بذات الألفاظ والاتهام في 2 مارس الماضي قبل سؤال الشهود من نيابة استئناف طنطا الي انها العام لجنوب بنها وقبل سؤال المتهمين ب 12 يوما وقد حملت قرارات الاتهام ألفاظ تعميم واحدة مثل أمروا بتسليح القوات.. وهذه قرارات لأي متهم كما أقرت ان أحد المتهمين لم يدرك انها ثورة شعبية وعلق علي ذلك بأنها سميت ثورة بعد التنحي فقط ولا يمكن أن أحاسب المتهمين علي جرائم سابقة علي الثورة ثم ان النيابة وجهت لبعض المتهمين مثيري الشغب بعد الثورة بعض الاتهامات في ابريل الماضي.. فلا لوم للمتهمين علي ما وقعوا فيه لخطأ في تقدير الموقف ومن الغريب ايضا أن يكون عمل النيابة تقديري في 12 مديرية أمن وقعت فيها جرائم نسبتها للمتهمين وغفلت مدير أمن بورسعيد السابق حتي احيل في 31 يوليو عن وقائع من 28 إلي 31 يناير وتساءل هل يتصور أن يكون التحريض لمحافظة دون الأخري؟ وهذا تناقض يرجع إلي العمل والاضطراب الذي ساد عمل النيابة.. أضاف الدفاع ان النيابة أقرت بوجود عناصر أجنبية اقتحمت السجون ولكنها وقفت تهز أمن المتهمين لأنه لم يتم ضبط احد وأقرت بها دون أن تدري وتراجعت عنها المرافعة وقالت ان هذه العناصر ليس لها وجود وقال ان أحد هذه العناصر أقام مؤتمرا صحفيا يوم 28 يناير.. وأكد الدفاع ان النيابة قررت ان قطع الاتصالات أثر علي الاتصال بين الضباط وتساءل منذ متي أثرت وسائل الاتصال العادية علي عمل وزارة الداخلية ولم تحدد النيابة وسائل التحريض وطبيعة السلاح المستخدم. أما المسألة الثابتة فهو ما أحيل في هذه الدعوي من تحقيقات عقب إحالتها للمحكمة وقال ان القانون فرق بين سلطة النيابة وسلطة المحكمة ويحرم علي النيابة أن تباشر عملا مادامت القضية في حوزة المحكمة وان التحقيق الذي يحرم علي النيابة مباشرته الذي يصل بذات المتهم وذات الوقائع المعروضة علي المحكمة وعندما تقدم النيابة أوراقا خاصة بمصابين الي المحكمة فهي والعدم سواء لأن اتصال المحكمة بالدعوي يحرم علي النيابة اتخاذ أي اجراءات فيها أما المحكمة فلها أن تندب أحد أعضائها للتحقيق ان رأت ان هذا في صالح القضية.. تناول الدفاع بتقرير لجنة تقصي الحقائق وقال ان القانون اعمالا لمبدأ الصفة المباشرة في الإجراءات لا يجيز أن يكون بين القاضي والدليل وسيطا لأنه يبني حكمه بناء علي عقيدة يحصلها بنفسه كما ان تقرير لجنة تقصي الحقائق ورد في جمل عامة واستند إلي مشاهدات في الفيديو ولم ترفق إجراءات سؤال الشهود إلي الأوراق الذي في حوزة المحكمة وتوصلوا إلي استنتاجات وليس أدلة.. فقد التقت اللجنة ب 38 شخصا في الاسكندرية كشهود ومنهم بعض أهالي القتلي والمصابين وتساءل أين محاضر أقوالهم؟ وأجاب انه لا يجوز استدلالا الأخذ بهذا التقرير لأن دليل الإدانة يشترط فيه المشروعية ولا يكون باطلاقات خاصة عن الاصابات فهذا لا يبني عليه حكم جنائي.. كما انهم استخدموا تعبير استخلاص اللجنة وهذا استنتاج للغير وليس دليلا. |
![]() |