حذرت جامعة الدول العربية من المساس بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا". لانه مساس بأحد أركان الأمن القومي العربي.
قال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة إن من يسعي لتقليص "الأونروا" أو انهائها والتواطؤ مع إسرائيل لاخفاء جسم جريمة الاغتصاب "واهم تماما". واضاف "هذا الجزء من الأمة العربية يشكل قضية استقرار. أو عدم استقرار للمنطقة".
وأشار صبيح في مؤتمر صحفي بمقر الجامعة العربية أمس في ختام أعمال الدورة الرابعة والثمانين لمؤتمر المشرفين علي شئون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة إلي أنه يجري في هذه الأيام محاولات لتهويد القدس.
وأضاف انه يطبق في القدس حاليا قانون الغاب الذي تستخدمه إسرائيل لمحاولة تهويدها حيث يهجرون أهل القدس ويعتبرون أملاكهم ملكا للإسرائيليين. وأكد أن حق الملكية الفردية حق مقدس من حقوق الدولة.
وأشار السفير صبيح إلي أن مؤتمر المشرفين يعد من أهم المؤتمرات الخاصة بالشأن الفلسطيني. ويعقد مرتين في العام قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب. وقال إن المساس بوكالة الغوث هو مساس بأحد أركان الأمن القومي العربي وعلي من يسعي لتقليص دورها وإنهائها والتواطئ مع إسرائيل لاخفاء جسم جريمة الاغتصابات هو واهم تماما. وهذا يهدد استقرار المنطقة. ولذلك يحرص الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي علي دعم وكالة الغوث وعرضها علي القادة العرب والوزراء العرب.
ومن جانبه أعلن الدكتور زكريا الأغا رئيس دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أن مؤتمر المشرفين علي شئون
الفلسطينيين أوصي بضرورة وجود تصد عربي واضح للممارسات الإسرائيلية في مختلف التوجهات. وضرورة اتخاذ خطوات عملية لدعم صمود القدس وأهلها. وكذلك دعم صندوق القدس بما قرر له خلال القمة الماضية بسرت بميزانية نصف مليار دولار.
وعبر الأغا عن أمله بأن تسارع الدول العربية في التزاماتها المالية نحو صندوق القدس. كما قرر المؤتمر ارسال رسالة إلي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لتقوم الأمم المتحدة بحشد الدول المانحة وزيادة التزاماتها تجاة "الأونروا" وان تأخذ دورا في تحمل جزء من ميزانيتها.
قال الأغا إن توصيات المؤتمر سيتم رفعها إلي اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر انعقاده في سبتمبر القادم. وأضاف أن قضية القدس كانت علي رأس جدول أعمال المؤتمر طوال فترة انعقاده وتم تناول القضية من جميع النواحي. كما تدارس المؤتمر المطلوب عربيا لمواجهة الإجراءات التهويدية التي تتم ضدها. وكشف ان المطلوب عربيا لا يرتقي لمستوي هذه التحديات الإسرائيلية.
كما بحث المؤتمر قضية اللاجئين الفلسطينيين وحذر من سياسة تنصل بعض الدول من مسئولياتها المالية تجاة وكالة "الأونروا". مما سيجعل بعض الدول تلحقها في عدم التزاماتها المالية تجاهها وطالب الدول المانحة بتنفيذ التزاماتها بهذا الخصوص. في ظل عجز مالي للوكالة يزيد علي 120 مليون دولار.
وجدد المهندس وجيه عزايزة رئيس دائرة شئون اللاجئين الفلسطينيين التحذير من تقليص موازنة "الأونروا". وقال إن ذلك يهدد أمن واستقرار المنطقة.
|