بكر مصباح - أحمد فتح الله
القصاص للشهداء.. كلمة أعلنتها اسر الشهداء بالسويس وبعض المحافظات وبعض الثوار في يوم 25 يناير وتواترت الانباء عن اقتحام سجن طرة والمركز الطبي العالمي لقتل الرئيس المخلوع ورموز نظامه.. يدور الحديث ويشغل الرأي العام السؤال هل تسود دولة القانون وتعبر مصر هذا اليوم.. أم يسود قانون الغاب وتتكرر مأساة 28 يناير السابق.. شاركنا اطياف الشعب من قانونيين ورجال الدين ومسئولين ورجل الشارع لنستطلع آراءهم:
وجود الدولة
أكد المستشار احمد مكي رئيس محكمة النقض بالاسكندرية انه لا يصح أخذ الثأر باليد وان هذه الدعاوي تتناقض مع وجود الدولة ويسبب نوعا من الفوضي وللدولة مؤسسات هي المنوطة بإيصال الحقوق إلي اصحابها وعلي الناس انه ترتضي بما تقضي به الدولة من خلال تلك المؤسسات وهذه الأمور بديهيات ومسلمات. اضاف انه من حق الشرطة الدفاع عن نفسها إذا ما استدعت الضرورة وتعرضت للاعتداء وان أي اعتداء علي مؤسسات الدولة هو هدم للدولة المصرية.
حرب أهلية
أكد الدكتورمحمود عاشور وكيل الازهر عدم وجود ما يسمي بالقصاص بأيدي الافراد وان الدولة هي من تقتص من خلال النيابة والقضاء وعليها وحدها رد الحقوق لأصحابها وإلا سوف تعم الفوضي في المجتمع لا يحمد عواقبها وقد تتطور لحرب اهلية. اشار إلي وجود رجال قضاء عظام والشهداء احياء عند ربهم يرزقون وهذا أجلهم ولا شك في ذلك ومن حق القضاء ان يتحري الدقة ويحكم بالعدل في مثل هذه القضايا والقصاص هو الحد في قضايا القتل العمد.
اضاف ان من حق الشرطة الدفاع عن نفسها عند تعرضها للاعتداء وافراد الشرطة الموجودون الآن ليسوا هم من قتل الشهداء وبالتالي فإن الاعتداء عليهم يصبح دون حق وقال الله تعالي: "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق".
قال ان دور المواطنين هو الأخذ علي يد من يعتدي وان ينصحوا الآخرين بضرورة الأخذ بالمسالك الشرعية في مثل هذه الأمور وان يتحركوا بإيجابية ولا يصح ان يعالج الخطأ بخطأ. نوه إلي أننا في هذه المرحلة لا نريد الخراب أو الدمار لهذا البلد ونحتاج إلي اعادة الدولة إلي وضعها واستقرارها واعادة الأمن والأمان وان يأخذ القانون مجراه في تلك القضايا والذي يمنح كل ذي حق حقه ونحن لا نشك ابدا في نزاهة القضاء المصري.
الرد بحزم
نبه اللواء محمد نجيب - مساعد الوزير لقطاع السجون - ان توجه الوزارة في هذا الصدد ان من يقترب من السجون أو يحاول ان يقتص لنفسه دون اللجوء للطرق القانونية سوف يعرض نفسه للخطر لأن المكان مؤمن تأمينا شديدا ولن يسمح لأحد ان يقترب أو يقتحم السجون وان تتكرر مأساة يوم 28 يناير السابق. أوضح ان القانون يسمح للشرطة باللجوء للقوة في حالة تعرض أي منشأة شرطية للهجوم أو الخطر وهو حق الدفاع الشرعي عن النفس وعن المكان وعن الغير وعن الاملاك الحكومية. أكد إن هناك استعدادات كبيرة جدا من حيث القوات وهم في حالة ترقب ونرجو الا يتكرر ما حدث وان حدث فنحن مستعدون.
وجه نجيب نداء للمواطنين ان من له حق يحصل عليه بالطرق القانونية المشروعية والمحاكمات تجري لرموز النظام السابق وهناك قانون يطبق والنيابة لن تترك حق اسر الشهداء.
اشار نجيب إلي أنه إذا أخذ كل صاحب دعوي حقه بيده سوف ينتشر قانون الغاب وهذا العصر قد ولي فالتحضر الإنساني يقوم علي أعمال القانون علي الجميع.
أين الدليل؟
أشار جمال حسنين ابوزيد - سائق بالمعاش - إلي انه لن يحدث شيء لأننا اصبحنا نشعر بالاستقرار والأمن في ظل وزارة الجنزوري ووزير الداخلية الجديد وانتشار الشرطة في الشوارع.
وجه سؤالا لمن يريدون القصاص بأيديهم اين الدليل الذي يحكم بناء عليه بالاعدام للرئيس المخلوع واعوانه؟ ومن قتلوا من رجال الشرطة الذين قتلوا اثناء وبعد الثورة شهداء؟ أين حقهم؟ إذا كان الرئيس المخلوع وحكومته بطرة قتلوا فسوف يأتي القضاء بحقهم مشددا انه إذا حدث تدخل لأهالي الضحايا باليد فسوف يتصدر لهم انصار مبارك ويكون الصدام كبيرا وايضا من حق رجال الشرطة إذا تعرضوا لأي اعتداء بالاسلحة يوم 25 يناير أو غيره ان يردوا بحزم لأن من حقهم الدفاع عن انفسهم وايضا للمحافظة علي الاستقرار والأمن.
كفايا وقف حال
رأي سيد عامر - تاجر خرة - بأن الجيش يستطيع ان يمنع هؤلاء من التطاول علي القانون ويجب عليه الا يقف مكتوف الايدي ويترك الشرطة بمفردها في وجه المدفع مشيرا إلي اننا لسنا في غابة يأخذ كل فرد حقه بنفسه.. ألم يكف هؤلاء مشهد الذل في المحكمة للرئيس المخلوع وابنائه ووزرائه.. ألا يكفيهم تلك المهانة يجب ان ننتظر عما تخرج به المحكمة.
اصر انه يجب علي الشرطة ان ترد بحزم حتي لا نتعرض لخروج البلطجية من السجون مرة أخري والمسجلين خطر وبعيدن احنا ما صدقنا الحال مشي ويجب علي الشرطة الرد بحزم حتي ينتشر الأمن وتدور عجلة الانتاج والبيع والشراء.