بعد أن قطعنا شوطاً كبيراً مع إيمان جلال فهمي 24 عاماً والمصابة بمرض التصلب المتناثر "MS" والتي كانت في حاجة ملحة إلي عقار Aventانترفيرون واستطعنا توفير كورس كامل من العلاج لمدة عام عن طريق فاعل خير بتكلفة إجمالية تصل إلي 185 ألف جنيه انتابتها انتكاسة فجائية أثناء رحلة العلاج وأصبحت علي وشك انفصال شبكي بعد أن وصل إلي العين اليسري وأصبحت مهددة بالعمي بعد أن فقدت الرؤية بالعين اليمني.
أصبحت إيمان في حالة يرثي لها فقامت أسرتها بنقلها إلي مستشفي الدمرداش وقرر الاطباء احتياجها إلي جلسات فصل بلازما تصل تكلفتها إلي 20 ألف جنيه وهي لا تملك من حطام الدنيا شيئاً وققدت الامل في الشفاء وشعرت أن الدنيا قد أظلمت في وجهها وأدارت لها ظهرها بعد أن فشلت في التوصل إلي حل فوري مع إدارة المستشفي.
جاءت والدتها إلي الفرحة والامل تطلب مساعدتها في إنقاذ حياة فلذة كبدها التي أوشكت علي فقد بصرها وأكدت أن ابنتها موجودة حالياً بقسم الباطنة أعصاب لمستشفي الدمرداش ولا تحصل إلا علي مسكنات فقط وأوصي الأطباء وبسرعة عمل الجلسات وتدبير المبلغ المطلوب خاصة بعد أن قامت إدارة المستشفي بإرسال تقريرها الطبي للمجالس الطبية المتخصصة لعمل قرار علاج إلا أن مشاكل نواب الشعب مع وزارة الصحة أوقفت استخراج القرارات وأصبحت الفتاة بين نارين وتملكها اليأس من الشفاء هذه المرة وبسرعة البرق تدخلت "الفرحة والامل" وأنتقلت عدسة "139 جمهورية" إلي المستشفي ورصدت المأساه علي الطبيعة وعرضتها علي الدكتور عادل محمد الناظر رئيس الادارة المركزية بمستشفيات جامعة عين شمس والذي أبدي تعاطفه مع إيمان وظروفها الصحية وأمر علي الفور بسرعة - اخضاعها لكورس مكثف من العلاج والبدء في إجراء جلسات فصل البلازما علي نفقة المستشفي دون النظر الي قرار العلاج.
وأصدر تعليماته للدكتور شريف زكي رئيس قسم الباطنة والاعصاب بعمل تقرير مفصل حول الحالة بشكل دوري وعرضه عليه وبيان مدي احتياجها لأي أدوية حتي لو كانت من خارج المستشفي.
شعرت إيمان ببارقة أمل عند البدء في أولي جلسات فصل البلازما وقالت إنها كانت تعيش كابوساً مفزعاً لمرضها العضال وعدم قدرتها علي العلاج علي نفقتها الشخصية أو علي نفقة الدولة وتقدمت بالشكر لإدارة المستشفي علي رعايتهم لحالتها والحالات الأخري كما شكرت الفرحة والامل التي أنقذتها من شراسة مرضها النادر.
|