وأثناء الجولة أكدت عفاف عمر مدير إدارة الضمان الاجتماعي بشبرا أن الضمان الاجتماعي لايكتفي بإعطاء الأسر الأولي بالرعاية مساعدات أو معاشاً لكنه يقوم بدراسة أحوالهم دراسة ميدانية وحثهم علي عمل مشروعات إنتاجية أو تجارية لزيادة دخولهم وتوفير حياة كريمة لهم.. حيث لاتكتفي الإدارة بمنحهم المشروعات فقط لكن تداوم علي المتابعة المسمرة لإزالة أي صعوبات تواجههم لضمان نجاحها.. بالإضافة إلي فتح منافذ تسويقية عن طريق المعارض.
وتضيف أمل خليل رئيس وحدة شبرا ثان أنه يتم توجيه الأسر الضمانية الاحق بالرعاية إلي نوعية المشروعات التي تناسب ظروفهم وامكانياتهم وتكون الأولوية في المقام الأول للمشروعات الإنتاجية التي تساهم في ايجاد أكثر من فرصة عمل لأفراد الأسرة الواحدة وتأتي بعدها المشروعات التجارية عبر اقامتها بأماكن مخصصة لذلك أو في الأسواق التجارية وأحياناً في الفاترينات المرخصة والاكشاك حيث ساهمت تلك المشروعات في توفير دخل معقول لتلك الأسر.
كشك لمجدي
ومن بين المشروعات الناجحة التي طرق أصحابها باب الفرحة والأمل مشروع المواطن مجدي شهدي جندي 50 عاماً.. حيث خاطبنا وزارة التضامن الاجتماعي وقامت بمساعدته في الحصول علي كشك وأقامت له مشروعاً ضمانياً بقالة جعله يعيش حياة مستقرة بعد سنوات الهوان التي تعرض لها اثر اصابته في حادث سيارة.
يقول مجدي إنه متزوج ولديه 3 بنات وكان يعمل فكهانياً مع والده وظل يكافح الاثنان من أجل لقمة العيش سنوات طويلة وفجأة تعرض لحادث سيارة وقبل أن يبرأ من الإصابة مات والده وقامت شرطة المرافق بإزالة "الفرشة" الخاصة بهم فجاء يطلب مساعدته والوقوف بجانبه في تلك المحنة وقد وافقت وزارة التضامن الاجتماعي علي منحه الكشك وتمويله وشراء البضاعة اللازمة وللعمل وأصبح يوفر دخلاً مناسباً لأسرته واستطاع مؤخراً تجهيز ابنته العروس وتزويجها.
خياطة مقاسات كبيرة
أما سوسن محمود عبدالعزيز في العقد الخامس من عمرها وكانت تعيش مع زوجها وأبنائها حياة مستقرة لايعكر صفوها شيء حتي توفي الزوج فجأة وترك لها بنتين وولديين في مراحل التعليم الاعدادي والثانوي بمعاش تأميني ضئيل للغاية يصل ل 120 جنيها من نقابة السائقين.
وقدرفضت سوسن منذ وفاة الزوج أن تمد يدها لأحد وقررت أن تقيم مشروعاً تحيي فيه هوايتها القديمة في تفصيل الملابس التي عشقتها وتركتها بناء علي طلب الزوج لرعاية الابناء ووجدت أنه قد آن الأوان للعودة إليها من جديد لكن واجهتها بعض الصعوبات وهي عدم وجود رأس المال لتبدأ مشروعها فجاءت إلي الفرحة والأمل وبالفعل عرضنا ظروفها علي مديرية الضمان الاجتماعي وتمت الموافقة علي إقامة مشروع ضماني "حياكة" وتم شراء الاقمشة وماكينة حديثة وبدأت العجلة تدور من جديد وأصبح لها زبائنها من الجيران والمحلات وغيرهم خاصة أصحاب المقاسات الكبيرة.. لكنها بدأت مؤخراً تعاني من انتشار الصناعات الصينية بكثافة مما أثر عليها بعض الشيء إلا أنها لم تستسلم وقررت الاستمرار رغم العقبات التي تواجهها حتي توفر لأبنائها دخلاً مناسباً.
وكانت مشاركة زينب فؤاد حسن 35 عاماً في إحدي الجمعيات الأهلية بقسم التريكو والخياطة وش السعد عليها حيث تعلمت أصول المهنة وفنونها المختلفة وقررت بعدها اقامة مشروع صغير وبالفعل لبت الفرحة والأمل بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي نداءها وقامت بتمويل مشروعها وبدأت في إنتاج المفروشات الخاصة بالعرائس من مفارش وملاءات وملابس حريمي وعباءات واشتهرت في العديد من المناطق ببضاعتها الراقية وذوقها العالي وأصبح يتهافت عليها أصحاب المحلات والأسر التي تقوم بتجهيز أحد أفرادها وحققت ربحاً لم تتوقعه وتسعي حالياً لاقامة ورشة كبيرة من الممكن مستقبلاً أن تتحول إلي مصنع للملابس.
|