تولي مسئولية أسرته وهو طفل لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره وكرس حياته للانفاق علي أشقائه بعد موت والديه فاتجه بحكم إقامته باحدي قري مركز إمبابة إلي العمل في الأراضي الزراعية واشتهر بين أصحاب الأراضي بنشاطه وجهده ومثابرته وضميره في أداء الأعمال الموكلة إليه حتي كان بعضهم ينتظره أياما لينجز له بعض الأعمال في أرضه حتي استطاع بكده وعرقه الوصول بأشقائه وشقيقاته إلي بر الأمان وقام بتزويجهم جميعا واستقل كل منهم بحياته وبدأ هو الآخر يعد عش الزوجية ليكون أسرة مثلهم.
سيطر شبح المرض علي الأسرة الفقيرة فأحال حياة جميع أفرادها إلي جحيم واحل الأب عمله ليل نهار علي إحدي سيارات الميكروباص ليدبر نفقات علاج ابنه الذي امتد إلي أكثر من 10 سنوات.
استمرارا لمسيرة العطاء التي بدأتها الجمعيات الأهلية والخيرية مع قراء الفرحة والأول رسمت جمعية دار الأورمان البسمة هذا الأسبوع علي وجوه 10 أسر تاهت في زحام الحياة وعجزت عن مواجهة متطلبات أبنائها بعد أن انقطع رزقها بموت عائلها أو مرضه وقدمت لهم مساعدات مالية قيمتها 300 جنيه لكل أسرة.
عاشت فتحية زكي محمد البالغة من العمر 50 عاما طفولة بائسة تطوي خلفها دموعا وأحزانا كثيرة جعلتها تستتر خلف حوائط منزلها بعيدا عن أعين الآخرين تنظر إليهم من فتحة ضيقة بإحدي الشبابيك المطلة علي شارع ضيق لا يتعدي الثلاثة أمتار بمنطقة البساتين بعد أن جاءت إلي الدنيا مصابة بشلل أطفال في قدميها ووجدت نفسها وحيدة مع والدها ووالدتها التي لم تنجب سواها لكنهم حاولوا احاطتها بكل سبل الرعاية إلا أنهم لم يستطيعوا تعويضها عن الوحدة التي جعلتها تظن أنها الوحيدة المصابة بهذا المرض اللعين.