الدنيا أخبار شعار الجمهورية  
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
 
 
تحقيق: أسماء أحمد
يبدو أن توابع انهيار عمارة لوران بالاسكندرية لم تنته بعد. فقد فتحت ملفا ساخنا لمخالفات البناء في المحافظات المختلفة ظل لسنوات طويلة في طي النسيان فبينما ازاحت دراسة حديثة بجامعة القاهرة الستار مؤخرا عن مفاجأة من العيار الثقيل بتأكيدها علي ان 90% من مباني العاصمة لم تسلم من المخالفات التي قد يدفع سكانها ثمنها من أرواحهم في أي لحظة مما دفع محافظها "وزير" إلي مطالبة رؤساء الأحياء بمتابعة قرارات الإزالة وتنفيذها علي نفقة أصحاب المباني الآيلة للسقوط ورصد البناء بدون تراخيص.. أكد محافظ الجيزة من جانبه انه لن يتم التهاون بشأن مخالفات الارتفاع.
وفي الوقت الذي أوضح فيه محافظو الفيوم وبني سويف والوادي الجديد ان محافظاتهم "خارج حزام" كوارث انهيارات المباني بعد أن أشار الأول إلي أن مخالفات البناء لديه لا تتعدي 5% من تجاوزات القاهرة والاسكندرية وأكد الثاني ان 80% من مباني محافظة ريفية لا تتعدي 3 أدوار وشدد الأخير علي التزامهم بقانون البناء وإزالة كافة البيوت الواقعة في منطقة مخرات السيول.. شكا محافظ المنيا من المعوقات القانونية لتنفيذ قرارات إزالة المباني الآيلة للسقوط بسبب تداول الأحكام القضائية الخاصة بها لسنوات داخل أروقة المحاكم مطالبا بقانون للبناء الموحد حماية للثروة العقارية.
"الجمهورية" فتحت ملف مخالفات المباني وما يجري بشأنه في المحافظات المختلفة في سطور هذا التحقيق لعل وعسي!!
في البداية أكدت صاحبة الدراسة الباحثة منار حسني مدير ادارة المتابعة باسكان القاهرة ان نسبة المخالفات في احياء القاهرة كبيرة جداً فقد وصل عدد العقارات المخالفة في حي المطرية وحده إلي 1331 من اجمالي المباني به والمقدرة بـ 1433 عقارا بنسبة 8.92%.
معدل قياسي
بينما في حي السلام بلغت نسبة المخالفات 94% ووصل اجمالي محاضر المخالفات التي تم تحريرها عشرة أضعاف تراخيص البناء وسجلت المخالفات في عين شمس معدلا قياسيا حيث تعدت 96% بأكثر من 5030 مخالفة أي بما يعادل عشرة أضعاف التراخيص الصادرة عن الحي.. أما في الجمالية فقد وصل عدد المخالفات إلي 50%.
اشارت إلي أن أبرز اشكال مخالفات البناء تنوعت بين البناء أو التعلية بدون ترخيص والتعدي علي أملاك الدولة وتجاوز الارتفاع والبناء علي موانع التنظيم.
أرجعت أسباب تفاقم مشكلة البناء إلي صعوبة حصول المواطن علي تراخيص البناء من خلال القنوات المشروعة فضلا عن ضعف أجور مهندسي الاحياء الذي فتح الباب أمام الرشوة والمساومات وهجرة الكفاءات الهندسية من العمل بالمحليات هربا من مهام عملهم الشائكة والتي تجعلهم دائما عرضة للمساءلة القانونية.
أوضحت صاحبة الدراسة كذلك أن تضارب قوانين وتشريعات البناء وتعددها والالتفاف حولها واستغلال ثغراتها سهل اختراقها مشيرة إلي الدراسات الأمنية التي تتم بمعرفة مديريات الأمن والشرطة وتعطل تنفيذ المخالفات بحجة الحفاظ علي الاستقرار والأمن العام فضلا عن عدم وجود شرطة متخصصة لمخالفات البناء.
أكدت منار حسني علي ضرورة وضع سياسة بنائية تتوافر لها قاعدة بيانات تبني عليها السياسات العمرانية بالاضافة إلي وجود بديل مناسب عند اتخاذ قرار الإزالة حفاظا علي الاستقرار الاجتماعي وعلي الجانب الآخر أكد المحافظون - في غرابة شديدة كالعادة - ان "كله تمام"!!
5% فقط!!
أشار المهندس مجدي القبيصي محافظ الفيوم إلي ان مشاكل المحافظة بالنسبة لمخالفات المباني لا تتعدي 5% فقط من حجم مخالفات القاهرة والاسكندرية لوجود رقابة صارمة ومشددة بالفيوم علي من يخالف قانون البناء بعكس الحال في المحافظات الكبري التي لا تستطيع احكام السيطرة علي اعداد المباني الهائلة فيها.
اضاف انه تم حصر جميع المباني في العشوائيات التي قامت بدون تراخيص لاصدار أوامر تنكيس لها ومحاولة حل المشكلة اداريا واخلائها من السكان حفاظا علي أرواحهم.
أوضح اللواء احمد زكي عابدين محافظ بني سويف ان محافظته من المحافظات الزراعية و80% من مبانيها في الريف لا تتعدي الثلاثة أدوار. أكد انه لا توجد أية مخالفات في المدن لأن معظم المباني بها ليست مرتفعة كما بالمحافظات الكبري بالاضافة إلي أن المواطنين في الصعيد احرص الناس علي الالتزام بالقواعد والقوانين.
اللواء فؤاد سعد الدين محافظ المنيا من جانبه أكد علي تشديد العقوبات علي من يخالف القانون لتحقيق الالتزام المطلوب بقواعد تنظيم البناء بألا تزيد الارتفاعات مرة ونصف المرة عن عرض الشارع وبحد أقصي 36م مع صدور قرارات فورية بإزالة المخالفة وفقا لأحكام القانون.
معوقات
لفت الانتباه إلي معوقات لتنفيذ إزالة المخالفات بالمباني الآيلة للسقوط فالقرار الذي يصدر بناء علي طلب المالك غالبا ما يرفضه المستأجر ويطعن عليه أمام القضاء أما إذا كان القرار صادرا بترميم العقار فيرفضه المالك ويطعن عليه ايضا مما يؤخر إجراءات الإزالة وازاء ذلك تضطر الوحدات المحلية في حالة الخطر الداهم إلي اخلاء المباني اداريا وقطع المياه والكهرباء عن العقار ولكن يظل المبني قائما لحين صدور حكم نهائي في النزاع المتداول أمام المحاكم والذي يستغرق وقتا طويلا وقد يتسبب ذلك في وقوع العقار قبل البت في النزاع كما ان هناك بعض العقارات التي صدرت لها قرارات نهائية لكنها تتطلب اتخاذ الدراسات الأمنية اللازمة مما يعوق عملية التنفيذ.
ويقترح اللواء فؤاد ان لحل هذه المشكلة لابد من اصدار قانون البناء الموحد والذي أفرد بابا عن حماية الثروة العقارية وتعرض لهدم المنشآت الآيلة للسقوط واختصار الإجراءات حيث يتم البت في قرارات الهدم والترميم خلال شهرين فقط مما يترتب عليه سرعة تنفيذ قرارات الإزالة.
أشار اللواء سمير فرج محافظ الأقصر إلي تجميع كل قرارات الإزالة للبدء في تنفيذها والالتزام بقواعد القانون الخاص بالبناء وتجهيز أماكن ايواء للفئات الأولي بالرعاية مؤكدا انه تم ازالة كل المباني الواقعة في مقر مخرات السيول حفاظا علي أرواح سكانها.
أما اللواء سيف جلال محافظ السويس فأوضح ان المحافظة لديها خطة ثابتة لمواجهة مشكلة العمارات الآيلة للسقوط فإذا كان الخطر داهما نتذر اصحاب العمارات بازالة المباني خلال ثلاثة أيام أما إذا كانت هناك مخالفة قانونية لا تحمل ملامح الخطورة العاجلة فتنذر صاحب العقار بالازالة خلال 30 يوما وإذا لم يلتزم بذلك تقوم المحافظة بإزالته والحجر علي الأرض.
40 سنة
يري اللواء أحمد مختار محافظ الوادي الجديد ان هذه المحافظة خارج منطقة الحظر الشديد باعتبارها جديدة "من 40 سنة" ولا يوجد فيها عمارات شاهقة فكلها مباني مكونة من دور أو دورين ولا تتعدي الثلاثة ادوار مشيرا إلي أن معظم مخالفات المباني لديهم تقتصر علي اقامة مباني بدون تراخيص ويصدر لها قرارات ازالة فورية عند رصدها كما ان معظم المباني القديمة الموجودة في محافظة الوادي الجديد دخلت ضمن التراث وتحولت إلي منطقة أثرية.
اضاف اللواء مختار ان المحافظة استعدت بخطة للكوارث تتمثل في غرفة العمليات بالتنسيق مع الاسعاف والمطافيء والشرطة تتلقي البلاغات بمجرد وقوعها ونتعامل معها فورا.
من ناحيته طالب الدكتور عبدالعظيم وزير محافظ القاهرة رؤساء الأحياء بمتابعة ملفات قرارات الإزالة والزام اصحابها بتنفيذ عمليات الهدم علي نفقتهم الخاصة وكذلك الحال بالنسبة للمباني التي تم انشاؤها بدون تراخيص.
بينما شدد الدكتور فتحي سعد محافظ الجيزة علي ان ملفات العقارات المخالفة لقانون البناء أو التي صدر بشـأنها قرارات ازالة أو تنكيس وكذلك المخالفة لقيود الارتفاع مازالت "مفتوحة" ولن يتم التهاون بشأنها.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
المواطنة
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
أبيض و أسود
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت