أكد د.يوسف بطرس غالي وزير المالية حرص الحكومة علي حماية محدودي الدخل وان أي حديث عن ترشيد الدعم لا يعني إلغاءه أو تخفيض المبلغ المخصص له وإنما الهدف من إعادة هيكلة برنامج الدعم هو ضمان وصوله لمن يستحق.
قال ان أي إجراءات لترشيد الدعم لن تمس رغيف الخبز باعتباره السلعة الاساسية لمحدودي الدخل مؤكدا ان الدولة تحملت فروق ارتفاع الأسعار العالمية للقمح ورفعت حجم الاعتماد المخصص لدعم السلع التموينية من 5.9 مليار جنيه إلي 4.14 مليار جنيه.
اضاف ان حجم الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية المقرر في موازنة العام الحالي كان يبلغ 4.64 مليار جنيه وتمت زيادته إلي أكثر من 70 مليار جنيه نتيجة لارتفاع الأسعار العالمية للقمح والمواد البترولية مما يؤكد اهتمام الدولة بتعميق البعد الاجتماعي ومساندة محدودي الدخل حيث تشكل اعتمادات الدعم في الموازنة اضافة غير مباشرة في دخول المواطنين.
وأوضح الوزير ان ظاهرة التفاوت بين الدخول هي نتيجة طبيعية للتحولات التي يمر بها الاقتصاد المصري حاليا وان خطة الدولة لعلاج هذه الظاهرة تتم من خلال 3 محاور أساسية هي:
- استمرار الدعم التقليدي للسلع والخدمات التي تهم الطبقات الدنيا من المجتمع مثل السلع التموينية وبعض المواد البترولية مثل البوتاجاز ودعم النقل العام والسكك الحديدية وغيرها من أساسيات انفاق محدودي الدخل.
- تصويب الدعم نحو مستحقيه وضمان عدم تسربه إلي طبقات ليست في حاجة إليه.
- تطوير دعم الخدمات الاساسية مثل التعليم والصحة ووضع الآليات التي تضمن تحسين الخدمة المقدمة وضمان وصولها لمستحقيها.
اضاف ان اعادة صياغة منظومة الدعم تستهدف ايضا دعم العملية الانتاجية وليس فقط دعم العملية الاستهلاكية وبالتالي دعم قدرة الاقتصاد القومي علي توليد فرص تشغيل تولد دخولا اكبر للطبقات الفقيرة وبذلك تتحول سياسة الدعم من مساندة دخول محدودي الدخل إلي مساندة قدرة محدودي الدخل علي توليد هذه الدخول من خلال دعم التصدير الذي يعود علي الاقتصاد القومي بالزيادة في الانتاج والتشغيل وتسهيل خلق فرص عمل في الاقتصاد المصري.
|