يجب أن نعترف أن الكرة السعودية شهدت تقدماً ملحوظاً علي مدي ال 20 سنة الماضية وكان وراء تلك الطفرة السعودية الأمير الراحل فيصل بن فهد ولهذا نجحت السعودية في التأهل للمونديال 4 مرات متتالية وهذا ما لم يحدث في تاريخ أي دولة عربية بفضل التحول الخطير في تنفيذ سياسة الاحتراف وتدخل المؤسسة الرياضية في تمويله وكذلك التعاقد مع نجوم عالميين للعب مع الأندية السعودية في الدوري المحلي وهذا بدوري أدي إلي إحداث نهضة كروية شاملة وارتفاع درجة حرارة المنافسة لأن ملايين الريالات والدولارات أصبحت سيدة الموقف وهي التي تتكلم ولأن اتحاد جدة أو العميد كما يطلقون عليه في المملكة الشقيقة أحد أهم عناصر المنظومة الرياضية في السعودية فكان من الطبيعي أن يواصل المشوار بنفس نجاح المنتخب السعودي وقد استطاع عميد السعودية إسقاط شياطين مصر وخسر الأهلي في المونديال الياباني بهدف للاشيء بعد مباراة قوية وعنيفة ولكن كان الأقوي والأخطر فيها هو اتحاد جدة المدعم بمجموعة من المحترفين ولا أتخيل ماذا سيكون حال المباراة لو تغاضي الفيفا عن احتجاج الأهلي وأشرك النجوم البرازيليين الثلاثة الذين تم قيدهم واشتروهم خصيصاً لتلك البطولة!!
فاز الاتحاد السعودي ولكنه كشف بعض العيوب وخسر الأهلي أول مباراة له بعد ماراثون انتصارات استمر لأكثر من 55 مباراة وخسر لأنه لم يكن الأفضل وكذلك مديره الفني مانويل جوزيه لم يكن في "المود" أو حالته الطبيعية لأنه تعالي علي البطولة بدليل ركنه لأسامة حسني علي مدي 80 دقيقة ثم قراره بنزوله قبل انتهاء المباراة.. أما يوردانسكي المدير الفني لاتحاد جدة فقد وضع في حساباته خطورة الأهلي ولعب بكل أوراقه الرابحة التي أرهقت الخط الدفاعي وقد التزم جوزيه الصمت رغم أن الناحية اليسري للشياطين كانت "تائهة" ومصدر رعب وقلق طوال الشوط الثاني وتحمل الحضري عبء اللقاء ولكنه أخطأ في كرة واحدة وأساء تقدير خروجه من مرماه فجاء الهدف مع الاعتراف بأنه أنقذ أكثر من 5 أهداف محققة وعموماً لا داعي للبكاء علي اللبن المسكوب وقد وضعنا أيدينا علي الداء ويجب إيجاد الدواء سريعاً وكرة القدم مكسب وخسارة ولابد من فريق مهزوم وآخر فائز ومبروك لاتحاد جدة الذي حقق الفوز وأمام الأهلي فرصة أخيرة لاحتلال المركز الخامس وأعتقد أنه لن يتركها بسهولة.
|