مصطلح ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين من المصطلحات التي اصطلحت عليها السياسة الأمريكية للمعونات التي تقدمها للدول.
فالمعونات الخارجية للدول باستثناء إسرائيل تمثل بالنسبة للسياسة الأمريكية أدوات ابتزاز وضغط عليها.. حيث تأتي المعونة الأمريكية لإسرائيل ضمن مفاهيم مختلفة عن غيرها. فنجد أن الحكومات الأمريكية المتعاقبة تتنافس في تقديم الدعم بمختلف صوره وأشكاله علي أمل أن تنال الرضا واعتبار أن تل أبيب هي القبلة التي يحج اليها الساسة الأمريكيون وان معيار نجاحهم يتوقف علي مدي الرضا الذي ينالونه من اللوبي اليهودي حتي لو كان ذلك علي حساب الشعب الأمريكي.
تقدر حجم المعونات الأمريكية الرسمية لإسرائيل من عام 1954 وحتي عام 2003 بمائة وسبعة مليارات واربعمائة وواحد وسبعين مليون دولار أمريكي.
وتعتمد إسرائيل بصفة أساسية علي المعونة الأمريكية وذلك بهدف ضمان تفوقها الاستراتيجي علي الدول العربية ببرنامج حائط صد الصواريخ الإسرائيلي ومشروع لافي والذي لم يكتمل بعد.
ولولا المساعدات الخارجية لإسرائيل ما استطاعت سد الفجوة في عجز الميزان التجاري كما أن الهدف منها إغراء يهود العالم بالهجرة إلي اسرائيل.
أما المعونة الأمريكية لمصر فقد بدأت مع وصول الرئيس الأمريكي جون كيندي للبيت الابيض في الستينيات حيث فضل سياسة الوفاق وقرر منح مصر معونة قدرها 40 مليون دولار سنويا عربونا لهذه الصداقة وقد تم قطعها من قبل الرئيس جونسون قبل بدء حرب 67 وعادت لمصر عقب توقيع اتفاقيات كامب ديفيد.
قدرت المعونة لمصر خلال الثلاثين عاما السابقة بنحو ثلاثين مليار دولار لم تتلق مصر منها نقداً سوي مبالغ ضئيلة بينما حققت الولايات المتحدة فائضا تجاريا مع مصر بلغ 45 مليار دولار لم تزد قيمة الصادرات المصرية للولايات المتحدة علي 7.6 مليار دولار علي عكس المتوقع بينما بلغت الصادرات الامريكية لمصر اكثر من 55 مليار دولار علي الرغم من ارتفاع اسعارها لو قورنت بمثيلتها الاسيوية فقد اشترط الامريكان ان تستغل المعونة الامريكية في قيام شركات امريكية حتي ولو كانت قدراتها التنافسية أقل وتخصيص جانب منها للخبراء الامريكيين في المشروعات الجاري تنفيذها والباقي لشراء فائض الحبوب وكان الغرض من المعونة مساعدة الاقتصاد المصري علي توفير الصناعات التي تساعد علي تحقيق قفزة تكنولوجية ولم تتجه الي دعم ادماج مصر في الاقتصاد العالمي وكشف تقرير لوزارة التخطيط ان حوالي اربعين في المائة من المعونة طوال 26 عاما تذهب الي الشركات الامريكية في صورة استيراد سلع وخدمات من امريكا وعلي رأي المثل "خذ من ذقنه وافتله" ومن هنا تدرك الولايات المتحدة أن نجاح خطتها يتوقف علي اضعاف أي دولة يمكن ان تمثل مصدر قلق لسياستها أو لمخططات اسرائيل ولهذا دائما ما تستخدم المعونة وسيلة ضغط وابتزاز علي الجانب المصري خاصة عند بدء المناقشات السنوية للمساعدات الخارجية وتعتبر المعونة اداة من ادوات السياسة الخارجية واستمرارها مرهون بمدي تجاوب هذه الدول ورغبات ومطالب واشنطن وتل ابيب اذا كان الشعب المصري لا يستفيد منها فلماذا المجاملات وكل هذه الضجة حول هذه المعونة.
همسة
تعددت الحوادث اليومية وكل حادث ينجم عنه ضحايا وخسائر وتصرف تعويضات للأهالي بصرف النظر عن قيمة التعويض حتي بلغت التعويضات ملايين الجنيهات بسبب الاهمال والتسيب وعيب المحليات التي تتغاضي عن افعال وتهمل في تنفيذ القرارات فكم عمارة سقطت وكم من ضحايا راحوا في حوادث الطرق وأخرين غرقوا علي شواطئ الدول الأوروبية.
فلو تعاونت الجهات الثلاث المحليات والقضاء والشرطة لكانت القرارات ملزمة للمخالفين.
|