رفع المسئولون في الأمة العربية شعار.. لا جواب لمن ينادي.. لا اكتراث بمن يهاتي لأن هؤلاء المسئولين يعتلون مقاعدهم ويجمعون ثرواتهم من خلال المثل العامي الشهير: "الحظ لما يواتي.. يخللي الأعمي ساعاتي".. وفي هذه الأمة الأعمي ساعاتي.. والأصم مسحراتي.. والكل يهاتي.. والحافي صرماتي.. والعين تستحي بمجرد لقمة للفم لا تقيم الأود.. ومجرد هدمة لا تستر العورة.. وكل مسئول عربي في أي موقع يطبق بأمانة واخلاص والتزام بيت المتنبي الشهير:
بدأت الحكومة معنا عام 2008 ببداية غير مشجعة تؤكد مجدداً أن مؤسسات الدولة لا تتعلم من التجارب السابقة ولا تستوعب ان الاوضاع تغيرت وما كان مقبولا في الماضي لم يعد ممكنا لا حاليا ولا مستقبلا وان الرهان علي صبر الشعب المصري رهان خاسر.
مصطلح ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين من المصطلحات التي اصطلحت عليها السياسة الأمريكية للمعونات التي تقدمها للدول. فالمعونات الخارجية للدول باستثناء إسرائيل تمثل بالنسبة للسياسة الأمريكية أدوات ابتزاز وضغط عليها.. حيث تأتي المعونة الأمريكية لإسرائيل ضمن مفاهيم مختلفة عن غيرها. فنجد أن الحكومات الأمريكية المتعاقبة تتنافس في تقديم الدعم بمختلف صوره وأشكاله علي أمل أن تنال الرضا واعتبار أن تل أبيب هي القبلة التي يحج اليها الساسة الأمريكيون وان معيار نجاحهم يتوقف علي مدي الرضا الذي ينالونه من اللوبي اليهودي حتي لو كان ذلك علي حساب الشعب الأمريكي.
من المؤكد أننا بعد سنوات هذا عددها وجولات وصولات بيننا وبين إسرائيل سواء في ساحات الوغي أو علي موائد المفاوضات المستديرة أو من خلال الدراسات والأبحاث التي تدور حول ذلك الكيان العبري والمتابعة والدراسة للسلوك الإسرائيلي في وقت السلم وكذلك وقت الحرب أو تلك المسيرة الطويلة لما سمي بعملية السلام أن نعلن وبملء الشدقين أننا لا نجهل أفكارهم وكل ما يصدر عنهم من ممارسات وتصرفات قبل حتي أن يأتونا بها أي وهي في دائرة التوقع.