الدنيا أخبار شعار الجمهورية  
 
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
 
 
سانت كاترين اسم لدير مشهور يحج له الملايين من مسيحي الروم والأرثوذكس علي مستوي العالم كما هو أيضا اسم لمدينة تقع علي أطراف الدير ووسط شعاب وجبال وعرة لا يزيد تعدادها علي سبعة آلاف من البدو والحضر الا انهم يعانون.. بل يجاهدون للحصول علي أبسط سبل الحياة.. قطرات من المياه تنقلها سيارات من مدن أخري بعيدة.. ورحلة عذاب اذا ما فكروا في الخروج من المدينة لرؤية الأسرة بالوادي والدلتا.. أو في حالة تنقلهم للعلاج بالطور عاصمتهم المرفوعة من الخدمة.
"الجمهورية" استمعت الي معاناة المواطنين وعايشت آلامهم علي الطبيعة.
يقول مصباح عودة مدير مدرسة وادي سعال الابتدائية دائما هناك معاناة في الحصول علي الخبز وأنبوبة البوتاجاز أما المواصلات فنادرة جدا جدا والكهرباء من خلال مولد صغير ولمدة ساعات محدودة ليلا والسكن معضلة ويضطر المدرسون للمبيت في غرف خشبية أو بفصل غير معد بالمدرسة واذا ما مرض أحد "لا قدر الله" فلن يجد من ينقذه سوي الوحدة الصحية بالوادي الا انها مغلقة منذ سنين ولا تفتح أبوابها الا خلال جولة للمحافظ كل عام مرة.
يتفق معه أسامة عبدالجواد موظف استقبال بأحد الفنادق مندهشا من كون كاترين مسجلة ضمن مدن التراث العالمي ضمن 30 مدينة من جميع العالم وتفتصر لأبسط الخدمات المتوفرة في أقل نجع أو عزبة بالوادي والدلتا.
يستكمل حديثه عن معاناته التي تعرض لعا عند اضطراره للسفر الي بلدته بالدلتا لوفاة أحد أقاربه حيث يقول لأن محطة الأتوبيس التابع لشرق الدلتا بلا فائدة فلا توجد أتوبيسات بها ولا توجد أية مواصلات تربط بين كاترين وبقية المدن فالسياح يأتون بأتوبيسات شركاتهم وفنادقهم ويعودون بعد زيارة المدينة من خلالها.. فقد اضطررت إلي الركوب فوق "تانك" مياه لسيارة نقل حتي أقرب كمين شرطة ومنه الي مدينة الطور في صندوق سيارة نصف نقل محملة بالخضار وهي ليست حالة فريدة بل هذه هي وسيلة المواصلات الوحيدة.
يتساءل كمال كامل عبدالرحيم كيف يستطيع أحد أن يعيش في مدينة كما يقولون عنها بدون اتصالات فالخطوط الأرضية بكابلات علي أعمدة خشبية في الوقت الذي لم يصل فيه ارسال شبكات المحمول للمدينة ونضطر لاجراء الاتصالات من منطقة المطار والتي تبعد 60 كيلومترا عن وسط المدينة.
يقول أحمد عبدالنبي محمد مدرس متقاعد: قد أتمني من "الجمهورية" ان تنقل حالنا للمسئولين فقد اضطرتنا ظروف البطالة ان نأتي لكاترين لنعمل بنظام التعاقد بمدارس الأودية وفوجئنا ان صافي مرتباتنا لم يتعد ال 173 جنيها رغم ان زملاءنا في بقية المحافظات مرتباتهم اضعاف مضاعفة ونتحمل نحن صعوبات ومعاناة المعيشة.
تشير ايمان الشحات محمد وأماني عبدالبديع محمود: الي ان الحياة بكاترين شيء صعب ولكن يقبل الشباب عليها هربا من البطالة وتكدس الوادي وبحثا عن الاستقرار وبناء بيت وأسرة الا ان أبناءنا يعانون من قلة وجودة التعليم بالمدينة وعدم توفر حضانة مناسبة لرعاية الأطفال وقت قيامنا بالعمل ولا توجد وسائل ترفيه للأسرة ونعيش دائما في قلق وعدم استقرار.
الشيخ محمد سالم رئيس المجس الشعبي المحلي يقول: ان المدينة لا يخدمها وسيلة مواصلات سوي ميعاد واحد فقط الساعة 6 صباحا والمتجه للقاهرة ولا يوجد سواه بعد ان توقف ميعاد الساعة الواحدة ظهرا المتجه لمدينة دهب ونويبع.. لذا يتطلب ربط المدينة بجيرانها وانهاء عزلتها.
طالب المسئولين في الصحة بتوفير اسعاف مجهز للتدخل في حالات الحوادث للمقيمين والأجانب ونقلهم لمستشفي شرم الدولي أو الطور العسكري.
تعجب رئيس المجلس من قرار رئيس الوزراء بتحويل تمليك الأراضي الي حق انتفاع وكيف يشعر البدوي بكرامته وهو لا يمتلك البيت الذي يعيش فيه وأسرته مشيرا الي أن هذا القرار يضرب الانتماء الوطني للبدو في مقتل لذا أؤكد انه لابد من اعادة النظر في هذا القرار واعادة الحق الي أصحابه.. ويتساءل مندهشا معقول: ان يعيش الانسان في بيت لا يملك أرضه.. من يقول هذا؟
ومن جهته أقر عبدالرحمن الأخوص رئيس المدينة بأن هناك مشكلة تواجهه وهي كيفية العمل مع موظفين تم نقلهم للمدينة كنوع من الجزاء ويتحولون بعد ذلك كعوامل محبطة لزملائهم المتواجدين أصلا وأصبحت المدينة لظروفها الجغرافية وموقعها البعيد وسط جبال المحافظة مأوي لبعض المخالفين والمطرودين من المديريات والادارات الأخري وهم بلا جدوي ويقللون من عزيمة زملائهم.
اقترح رئيس المدينة ابتكار حافز للعمل في صورة حافز مادي لكل من يعمل بكاترين لندفع الموظفين للعمل والاجتهاد وتغير الصورة التقليدية عن المدينة.
تجاهل الأخوص شكاوي ومشاكل المواطنين وقال انهم "غاويين" مشاكل بينما اعترف ان المياه كل يوم في تناقص وملوحتها تزداد لكن المحافظ وفر للمدينة 40 مترا مكعبا يوميا.. بالاضافة الي انتاج المدينة الحالي وهو كاف لحين الانتهاء من خط مياه النيل الذي سيفتح 2500م/يوم بتكلفة 150 مليون جنيه وسينتهي في منتصف عام .2009
طالب بضرورة التنسيق مع محميات كاترين لحصول المدينة علي حقها الضائع من رسوم دخول السياح التي تصل الي 80 مليون جنيه ومن الممكن أن تساهم في حل الكثير من المشاكل.
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
الدنيا أخبار
المواطنة
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
أبيض و أسود
فنون
الرياضة
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
 
 
 
 
بيان الخصوصية

اتصل بـنا

Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail: eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت