في العام الميلادي الجديد 2008 هل ينتهي عداء الدولة للمسرح؟!!.. هذا سؤال رغم بساطته إلا أن الإجابة عليه بالغة الصعوبة.. قد يسأل البعض قائلا إن الدولة تنفق علي المسرح ببذخ وتقيم له مهرجانا تنفق عليه الملايين. بجانب المهرجانات المحلية الأخري. والسؤال بالسؤال يذكر هل تحقق حلم كل المسرحيين "لأبو الفنون المسرح"؟ الإجابة بالنفي فمازال المسرح يعاني وكل فنانيه يعانون سواء من دور العرض وانعدام التقنيات الحديثة من ميكانيزم وأجهزة كالصوت والاضاءة ومساحات هذه الدور وتجهيزها من مقاعد وجماليات في التشكيل والألوان. ناهيكم عن مستوي العروض والطرح الدرامي والخطابات الدرامية التي تمثل حالات من الانفصال عن قضايا المجتمع بخاصة والقضايا المتعلقة والمشتركة مع قضايا العالم. خاصة في عالم السياسة ودنيا الاقتصاد وإلي أي مدي عالمنا العربي والإسلامي الذي يتلقي الضربات والسباب في كل لحظة وفي كل وسائل الاعلام والاتصالات الغربية والصهيونية والاعتداءات اليومية علي مقدساتنا أرضا وقيما وتراثا وحضارة. ولم نسلم من انتقاداتهم عبر كل وسائل البث السمعي والمرئي.. قضايا ساخنة وملتهبة وصراعات تشتد رحاها في كل مكان والسؤال أين المسرح من هذا كله إذا كانت السينما فسدت والدراما التليفزيونية انفصلت وتخلت وابتعدت وغرقت في براثن الاغتراب وكتاب الرواية في معزل عن الواقع الآني والشعراء يعيشون في واد مغاير ومختلف والاغنية ترفل في ثوب الرذيلة والدعارة.. الكل تخلي وانفصل ابداعا وفكرا. حتي المسرح.
والدولة تغذي هذا التصور والدليل التهميشي والدعارة ومضاجعة التفاهة وممارسة الهامشية والدليل الآخر وقوف الدولة في مواجهة المسرح الجاد وصاحب الكلمة الصارخة في زمن التخلي "!!".
ظل: لا خوف من صراحة وجرأة المسرح. لأن التحريض المسرحي ايجابي يضع انسانا قويا ومتفاعلا مع الواقع بهدف البناء وليس الهدم "!!".
نور: العلاقة المتوترة بين الدولة والمسرح يجب أن تنتهي ويكون بينها تصالح ومصلحة مشتركة تهدف إلي بناء مصر تنويريا "!!".
|