برز علي الساحة العديد من الأسماء المرشحة لرئاسة الجمهورية.. وبعض هذه الأسماء لها باع كبير في العمل السياسي والحزبي من وجهة نظر البعض.. ومع خالص احترامي وتقديري لهذه الأسماء التي أعلنت عن نفسها لخوض الانتخابات حتي الآن إلا انها لا تصلح في نظري للترشح لهذا المنصب الهام في العهد الجديد وهذه الأسماء المطروحة هي في غالبيتها من بقايا الأنظمة الماضية وشاركت بقدر كبير في إرساء قواعد الظلم والبغي والفساد وان لم تكن شاركت فقد سكتت عليه سنين طويلة وبعد قيام الثورة المباركة للأسف الشديد ارتدت هذه الأسماء ثوب البطولة الزائفة فراحت تدعي انها المفجرة لهذه الثورة وهي التي دعت اليها وهي التي دعمتها وهي التي كشفت الفساد وهي التي تتحسس خطي الفقراء والمساكين والمرضي وساكني العشوائيات في كل أحياء مصر الفقيرة "حارة حارة وزنقة زنقة".. ونست أو تناست انها من بقايا النظام السابق وهي التي دعمت أسس الفساد وهي التي أيدت القوانين السيئة وهي التي قالت نعم لمبارك وأعلنت انها سوف تقول "نعم" في الفترة القادمة قبل حدوث الثورة.
إننا نريد من الذي يترشح لرئاسة الجمهورية أن يكون من المصريين الذين يعرفون بلدهم عن قرب عاشوا فيه وشربوا من مياهه الملوثة وحلموا ان يشربوا مياها نظيفة وأن يتنفسوا هواء نقيا نريد من رئيسنا القادم ان يكون قد عاش هموم وآلام المصريين ويعرف كيف هو الحال في شوارعنا ومستشفياتنا وأسواقنا وأسعارنا ومرتباتنا وأن يكون قد ركب المواصلات العامة وسافر علي قطار الدرجة الثالثة وان يعلم تماما الفوارق الطبقية في المجتمع بين العامل الذي نحتاجه لرفع القمامة من الشارع وبين مواكب المسئولين التي تغلق الشوارع وتمنع المرور في هالة كاذبة دون حاجة المجتمع اليهم علاوة علي فسادهم وافسادهم في المجتمع.
نريد أن يعرف رئيسنا القادم حق الله سبحانه وتعالي وحق العباد عليه.. فإذا رأيت مثل هذه المواصفات في المرشح القادم الذي ينوي خوض الانتخابات فعندها فقط سوف أقول له "نعم".. وإلا.. فلا.
ہ وختاما دعاء:
"اللهم ولِ أمورنا خيارنا.. ولا تولِ أمورنا شرارنا"