بسيوني الحلواني
b-halawany@maktoob.com
الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية عالم فاضل. وفقيه مجتهد. يرفض التقليد. ويعشق التجديد. وهذه أبرز خصائص وسمات العلماء الذين يحتاجهم الإسلام في هذا العصر.
لكن ليس بالضرورة أن تكون كل اجتهادات الدكتور علي جمعة صحيحة ودقيقة أو تحظي بقبول علماء الشريعة. ولذلك لا يجوز للمفتي أن يفرضها علي أحد. أو يتعصب لاجتهاده. أو يتهكم علي الذين يخالفونه في الرأي ويعترضون علي آرائه واجتهادته الفقهية من خلال النوافذ الإعلامية التي فتحت له بحكم منصبه.. بل ما ننتظره من فضيلة المفتي أن يردد ما ردده بعض فقهاء الإسلام العظام "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".
من حق فضيلة المفتي أن يتمسك بما يراه حقا وعدلا وألا يتخلي عن اجتهاداته التي يراها متفقة مع مقاصد الشريعة.. لكن ليس من حقه أن يجلس في برنامج "البيت بيتك" لكي يتهكم علي من يخالفونه في الرأي وأن يذكرهم بالاسم ويشهر بهم. فهو منذ أن تولي مسئولية دار الافتاء وصدره يضيق بما يكتب عنه في الصحف من آراء مخالفة لبعض اجتهاداته. وأعد نافذة في موقع دار الافتاء علي الإنترنت للرد علي الصحفيين.. فلماذا يفعل مع الآخرين ما سبق وضاق صدره به؟!
لقد صدرت عن فضيلة المفتي في الآونة الأخيرة بعض الفتاوي التي أثارت جدلا فقهيا واجتماعيا واعترض عليها الكثيرون.. ومن حق المفتي أن يرد ويوضح ويشرح وجهة نظره والأسانيد الشرعية التي اعتمد عليها لكي يستفيد الجميع من علمه وفقهه. بدلا من الانفعال والتشهير ببعض من يعترضون علي هذه الفتاوي من الإعلاميين وغيرهم.
من بين الفتاوي التي صدرت عن المفتي من خلال برنامج "البيت بيتك" فتوي بإباحة الانفاق علي نشاط كرة القدم من أموال الوقف بدلا من المسابقات والمراهنات وغير ذلك من الأساليب التي لا تتفق مع شريعة الإسلام.
وهذه الفتوي استفزت كثيرا من الناس لأن النشاط الوقفي الخيري تقلص في مجتمعاتنا رغم ارتفاع حدة الفقر وزيادة طوابير الفقراء والمرضي وأصحاب الحاجات.. وكرة القدم في بلادنا تنفق عليها عشرات الملايين كل عام وتدفع مبالغ خيالية علي شراء لاعبين مصريين وأجانب تكفي لإقامة العشرات من المدارس والمستشفيات.. فهل حلت كل مشاكل فقرائنا ومرضانا وأصحاب الحاجات في بلادنا لكي ندعو إلي تخصيص أموال خيرية للانفاق علي كرة القدم؟!
فتوي أخري بإباحة تركيب أجهزة تقوية المحمول فوق منابر المساجد.. وهي فتوي استفزت مشاعر كل المسلمين. لأن للمسجد حرمته. ووزارة الأوقاف لا تبخل في الانفاق علي المساجد. والقول بأن هذه الأجهزة غير ضارة بالإنسان محل جدل وخلاف بين أهل الاختصاص.. وإذا سمحنا الآن بوضع أجهزة المحمول فوق المآذن فسوف نفتح بابا واسعا لانتهاك حرمة المساجد. ولا نستبعد أن تستغل هذه المآذن قريبا في الإعلانات التجارية تحت مبرر حاجة المساجد للمال!!
لذلك أناشد فضيلة المفتي بالتروي في مثل هذه الأمور الحساسة التي تستفز مشاعر المسلمين.
حديث شريف
يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير. إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له. وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له".
وأنا صابر.. والحمد لله.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net