قافلة المجلس القومي للشباب وعقيدتي مع طالبات الجامعات ببورسعيد:
المرأة صمام أمان المجتمع.. لهذا يسعي الغرب لتدميرها
النظر إلي الأنثي خمسة أنواع.. بعضها حلال للضرورة
الخطبة مجرد وعد بالزواج.. والممارسات الخاطئة خلالها حرام
متابعة: صلاح عبدالمعطي
التقت القافلة الدينية للمجلس القومي للشباب وعقيدتي مع طالبات الجامعات بالمدينة الشبابية ببورسعيد في لقاء ديني حول المرأة في الإسلام والتحديات التي تواجه الفتاة وحضر اللقاء فتيات المعسكر والمشرفات.
في بداية اللقاء رحب محمد بلال مدير المدينة الشبابية ببورسعيد بالعلماء مؤكدا أن المجلس القومي للشباب خصص لقاءات دينية مع الفتيات اللائي يحضرن المعسكر كل أسبوع ولفتح حوار معهن حول القضايا التي تخص الفتاة وحياتها والوقوف علي الحكم الشرعي فيها.
وتحدث الدكتور عبدالله بركات عميد كلية الدعوة الإسلامية فأوضح أن المرأة المسلمة الصادقة إذا صلحت صلح المجتمع بأسره لأنها أم أو بنت أو أخت وهي تبني الأمم وتؤدي الحق الذي عليها في تربية الأولاد وهي مهمة صعبة وهي تملك أصعب مصنع وأفضل مصنع يصنع إنسانا أمينا صادقا يحفظ عرضه وماله وأرضه ولم يفعل ذلك إلا المرأة المسلمة.. لهذا اهتم الإسلام بالمرأة وكرمها وأكد إنسانيتها وأهليتها للتكليف والمسئولية واعتبرها إنسانا كريما له كل ما للرجل من حقوق إنسانية لأنهما فرعان ولشجرة واحدة وفي التكاليف والمسئولية متساويان في الجزاء والمصير والمرأة هي محور الوجود وهي جزء من الرجال والرجال من النساء لقوله تعالي.
"ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم.." والإسلام يحمي الفتاة من شر نفسها والزوجة هي المسكن الذي ينتهي إليه الرجل والأولاد فالأم مدرسة تعد الأبناء والأجيال لبناء المجتمع ولا يعرف التاريخ دينا ولا نظاما كرم المرأة باعتبارها أما وأعلي مكانتها مثل الإسلام ولقد اعتني بالمرأة كل هذه العناية وقرر لها الحقوق وعليها أن تحسن تربية الأبناء وتعودهم علي طاعة الله وتشجعهم علي نصرة الحق ولهذا جعل الإسلام الزوجة الصالحة للرجل أفضل ثروة يكتنزها من دنياه بعد الإيمان بالله وتقواه وهي سبب السعادة للرجل فالفتاة درة مصونة ولكن الغرب باسم الحرية وحقوق المرأة يلعب في رأس الفتاة المسلمة حتي يضيعها وإذا ضاعت ضاع المجتمع كله فالتفريط والهوان والخسران علي الفتاة إذا سمعت لما يقال وأعطت له أذنها وبدأت تطالب به فالغرب لا يعترف بالأسرة وهناك تفكك وعنف أسري وضرب للزوجات.. فالأسرة هي النواة الأولي للمجتمع لذا فالغرب يحاول أن يضربها لأنه في فشلها فشلا للأولاد وضياع المجتمع وسقوطه.. وعام 2006 كانت تجارة الرقيق الأبيق تفوق تجارة السلاح والمخدرات وكانت الأولي في العالم ويقوم الغرب بإغراء الفتاة لبيعها كتجارة رابحة فعلي الفتاة احترام نفسها والتمسك بدينها وتحافظ علي عرضها ودينها وكرامتها لأن الغرب يريد أن تصل إليه وإذا وصلنا إليه ضيعنا القيم الأخلاقية ونصل في الفساد إلي ما وصلوا إليه نعم نعترف أن جيل اليوم أقل حظا في الرعاية والسكن عن الأجيال السابقة فلا يساوي نفسه بمن يدعون جمال المرأة فالواجب عليها أن تحترم خلق الله وتكون الأخلاق طيبة والدين موجودا لأنها لو فعلت غير ذلك فهي الخاسرة وركز الغرب أيضا علي الطلاق والإسلام لم يشرع هذا الأمر إلا ليعالج به مشكلة في حياة الرجل والمرأة والطلاق ليس محمودا في الإسلام لأنه يهدم الأسرة وإذا نظرنا إلي الطلاق في الماضي لم يكن موجودا رغم وجود مشاكل في الماضي كانت تطلق الشاذة وفي الجيل الذي بعده زادت نسبة الطلاق أمام اليوم زادت عما كان.. والكثير من المسلمين أساءوا استخدامه ووضعوه في غير موضوعه واستعملوه يمينا يحلف به فالخلل في المسلمين وليس في الإسلام ولم تعد الزوجة السكن وحائط الحماية والمدرسة لأولادها ولم يجدوا قدوة أمامهم ولم يكن إهمالها في السابق واليوم بسبب ما يبثه الغرب سواء في التليفزيون أو الانترنت والثقافة التي يبثها إلينا هي السبب في هذا والعيب في النشأة للفتاة التي لم تعرف ربها وحقوقها فالإسلام دين الفطرة ولم يحرم الفطرة وهو ينظمها من خلال ما شرعه ويحمي الفتاة من شر نفسها فالإسلام يرعي أنوثة الفتاة ويعترف بمقتضياتها فلا يكتبها ولا يصادرها ولكنه يحول بينها وبين الطريق الذي يؤدي إلي ابتذالها وامتهان أنوثتها ويحميها.
الوعاء الطيب
وأضاف الدكتور عبدالله بركات أن الأسرة في الإسلام هي الوعاء الطيب النقي وهو الرباط الذي ربطه الله تعالي بين الرجل والمرأة بالمودة والمحبة وينبغي عليهما أن يرتقيا به إلي مستوي المسئولية فيعمل الرجل جاهدا علي اكتساب لقمة العيش من حلال ويربي أولاده من حلال ويرقي بمجتمعه وقد وجهنا الرسول صلي الله عليه وسلم إلي الكيفية في تأسيس هذه الأسرة فأول هذه الأسس اختيار الزوجة أو الزوج المتدين لأن الدين هو الأساس وللأسف تغير هذا الأساس عند البعض فذهب إلي أن يتزوج المرأة لجمالها أو لمالها أو لحسبها ونصح بالمرأة المتدينة التي تعمر وتؤسس أسرتها علي الدين وأوصي الإسلام الرجل أن يكون بارا بالزوجة عطوفا عليها يصونها ينفق عليها وعلي الأولاد ويكون قدوة في تصرفاته ويؤدب أولاده ويعلمهم الصلاة ويفرق بينهم في المضاجع ويعلمهم آداب الإسلام والتربية الإسلامية التي لا تقتصر علي الأب والأم فقط ولكن علي المدرسة والجامعة ووسائل الإعلام في دفع عجلة الشباب إلي الأمام فالبيت هو الأساس والوعاء الحقيقي الذي يتربي فيه الطفل وينطلق ليمارس حياته من خلال ما تعلمه فيه وهنا تقع المسئولية كاملة عليه قبل المؤسسات الأخري فالوالد هو صمام أمن الأسرة والأم هي الوعاء القوي وصلاحية الاثنين معاً يجعلهما يؤديا دورهما في المجتمع ويربيا الأبناء لأن الفتي ينشأ علي ما كان عوده أبوه.. ونقول للأبناء إن ما يفعلونه اليوم بآبائهم مردود عليهم غداً.. فالمسلمون اليوم يعيشون أذلة رغم عددهم الكبير لأنهم لم يطبقوا الإسلام ومنهجه ويعملوا به.. ومصر جاء فضلها في القرآن وعلي شبابنا أن يحافظوا علي الدين للمحافظة علي أنفسهم.
أنواع النظرة
ودار حوار بين العلماء والفتيات
* سألت حسناء فوزي: ما حكم النظر للمرأة؟ وهناك اتهام للمرأة أنها ضعيفة؟
** أجاب الدكتور عبدالله بركات: النظر إلي المرأة خمسة أنواع.. نظرة بغير حاجة مجرد النظر لجسمها فهذه نظرة حرام.. ونظر للمعاملة للوجه خاصة في الامتحانات ونظرة للشهادة أمام القاضي تكشف عن وجهها ونظرة للخطبة للوجه والكفين ونظرة للمداواة للطبيب ونحن نكن للمرأة الاحترام والتقدير لأنها إذا كانت ضعيفة في وقتها إلا أن النصف الآخر وهو الرجل المسلم الذي يخشي الله تعالي والدنيا ليست حربا بينهما.
حدود الخطوبة
* سألت أمل شكري: ما هي حدود خطوبة الشاب للفتاة والكفاءة في الزواج؟
** أجاب الدكتور عبدالله بركات: الخطوبة عرف وتقاليد وليست عبادات وللخاطب أن يري من مخطوبته الوجه والكفين وهي محرمة عليه إلا بعد عقد القران وكذلك إذا أعطي الخاطب لمخطوبته شيئاً فهذا عُرف ولكن إذا عقد القرآن ففي الهدايا شيء آخر أما الخطوبة فهناك عرف لها والكفاءة ليست لافتة معلقة ولكن التدين الأساس في الاختيار والكفاءة اليوم تقاس بالشهادات والألقاب ولكن العرف الاجتماعي هو الذي حدد الكفاءة ولكن الأفضل التدين فمن ترضي خلقه ودينه أفضل من صاحب الشهادة وإذا وجد صاحب الشهادة ومعه التدين والخلق فنعم هو.
الزوج لا يصلي
* سألت مروة حجازي: زوجة تصلي وزوجها لا يصلي فهل لها أن تطلب الطلاق؟
** أجاب الدكتور عبدالله بركات: الصلاة ركن من أركان الإسلام وهي عماد الدين من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين وزوجها آثم وعاص إذا كان يعترف بالصلاة ولكن لا يصلي كسلاً أما إذا كان لا يعترف بالصلاة وينكرها فلها أن تطلب الطلاق وعلي الزوجة أن تنصح زوجها الذي يتكاسل عن الصلاة وتدعوه لأداء الصلاة وفي هذه الحالة لا يجوز لها أن تطلب الطلاق وتدعو الله له بالهداية.
التفريق بين الأولاد
* سألت فاطمة سعيد: ما هو الحكم في أم تفرق بين أبنائها في المعاملة ورفضت إحدي بناتها زيارتها لهذا السبب فهل هذا حرام أم حلال؟
** أجاب الدكتور عبدالله بركات: أوصانا الرسول - صلي الله عليه وسلم - بعدم التفريق بين الأولاد حتي في القبلة وعلي الأم أن تحب أولادها وتجمعهم حولها ولا تفرق بينهم وأوصي الإسلام كذلك بالأم خيراً بما قدمت لأولادها قبل أن تفرق بينهم في المعاملة والواجب علي الابنة أن تزور أمها وتودها.