بقلم الدكتورة : عبلة الكحلاوي
أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر
قال الرسول صلي الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" حث الإسلام بقوة علي الفضائل ونهي بقوة عن الرذائل ورتب علي ذلك أعظم مراتب الثواب والعقاب والمتأمل للمنهج الأخلاقي في الإسلام سيجده متأصلا في نسيج هذه الدعوة. فالعقائد في الإسلام أساسها التوحيد والإسلام يضفي علي التوحيد صبغة خلقية فيعتبره من باب العدل والشرك من باب الظلم.. والإيمان الإسلامي حين يتكامل ويؤتي أكله يتجسد في فضائل أخلاقية فاضت بها آيات القرآن. وأحاديث الرسول.
لقد حرم الإسلام كل نوع من المعاملات فيه أكل لأموال الناس بالباطل. أو هضم لحقوقهم. حفاظاً علي حقوق الناس. وصيانة للمعاملات من أن تتسرب إليها دواعي الظلم والقسوة. التي تتنافي مع روح الرحمة والتعاون. التي جاء بها الإسلام وحث أتباعه عليها في العديد من المواقف والتعاليم. وان أنواع الظلم والاعتداء علي أموال الناس وحقوقهم لتأخذ صوراً كثيرة. وأشكالاً مختلفة فمنها السرقة والغش وتطفيف الكيل والميزان. ومنها ما يأخذ صورة استغلال حاجة الإنسان كالربا أو صورة استغلال النفوذ كالرشوة. ومنها غير ذلك من المعاملات التي تتسم بالباطل. والاعتداء علي حقوق الناس. وظلمهم وقد جاء النهي عاماً لكل ما فيه أكل لأموال الناس بالباطل.
بقلم الشيخ : شوقي عبداللطيف
وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة
إن الإسلام دين لا يعرف معني التعصب أو التحيز أو العنصرية. بل هو دين يؤكد علي أن الوحدة الإنسانية هي الأصل. وأن الاختلاف أمر طاريء لا يفسد للود قضية. قال تعالي: "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدي الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلي صراط مستقيم" "البقرة 213"
قد يكون واضحا.. أنه يمكن النظر إلي العطاء علي أنه وعاء لمحتوي ايجابي في التفاعل. يكون أداة للتغيير. وإعادة الامساك بضوابط الحضور الفاعل. وصولاً لإعادة الحياة إلي مشروع نهضوي يداعب آمال المجتمعات في التجديد. والانطلاق.