كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يستقبل شهر رمضان بالبشر والترحاب وكان المسلمون يفرحون لمقدم الشهر الكريم ويتنافسون في الطاعات وفي سائر العبادات والمروءات. ولحرص رسول الله صلي الله عليه وسلم علي اغتنام هذا الشهر الكريم ولحبه لأمته كان ينبههم إلي أهميته ويدعوهم إلي المحافظة علي صيام نهاره وقيام ليله وإلي المواساة والتكافل فيما بينهم وينبههم إلي ما ينبغي عليهم أن يحرصوا عليه.
ان شهر رمضان الكريم بخيره وعطاياه والذي نعيش أجواءه وروحانياته وتاريخه وانتصاراته مناسبة طيبة لتحقيق المصالحة مع النفس والآخرين ونسيان الخلافات بين أفراد الأمة الإسلامية حكاماً ومحكومين وخصوصاً ان التفاعل مع عصر العولمة الذي فرض وجوده لا يمكن ان يجدي نفعاً إلا من خلال وحدة الأمة وتماسكها وامتلاكها كل أسباب القوة والمنعة وتسخيرها لنهضة هذه الأمة.
ومن نعم الله علي الإنسان انه سبحانه وتعالي خلق كل شيء لخدمته قال تعالي: "وما بكم من نعمة فمن الله" "النحل آية 53" وقال وقوله الحق: "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها" "إبراهيم آية 34".
كان فرض الصيام في السنة الثانية من الهجرة فتوفي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد صام تسع رمضانات. وفرض أولا علي وجه التخيير بينه وبين ان يطعم عن كل يوم مسكيناً.