قبل أن أدخل في سرد تفاصيل مأساة حياتي استحلفك بالله الا تلقي برسالتي في سلة المهملات انا اعرف لاني متابعة لكل ما تكتبينه ان وصلتك اكثر من رسالة حول نفس الموضوع وابديت رأيك فيها ومن هنا انا اخشي ان تتجنبي عرض مشكلتي.
منذ بدأت حياتي وانا اعيش في مستوي مادي مرتفع ليس لاني من اسرة عريقة الحسب والنسب ولكن لان ابي مارس العمل الحر. ونجح واستطاع ان يكون من الاثرياء. ولم يكن ابدا يدعي انه نشأ هكذا. بل كان دائما يحكي لنا حياته وقصة كفاحه حتي وصل الي ماهو عليه الان. وانه بدأ من الصفر أو .. من تحت الصفر.. ولا انكر انني كنت افخر به. ولهذا عندما تقدم لي شاب كان زميلا لي في عملي. وتحدث معي بصراحة انه لايملك شيئا وانه من اسرة متوسطة الحال ويعرفني جيدا ويسمع كثيرا عن أبي وان من حقي ان ارفضه. ولكنه بعد تردد طويل قرر ان يتحدث معي ويؤكد لي انني لو رفضته فلن يغضب ولن يؤثر هذا علي مابيننا من علاقة زمالة وعلي تقديره لي.. ولا أخفي عليك انني كنت معجبة به وليس حبا. ولكن اعجابا بانسان محترم وعلي خلق يندر ان يوجد مثله بين من هم في مثل سنه الي جانب تمسكه بمبادئ الدين والحلال والحرام الذي يضعه نصب عينيه وهو يعمل ويتعامل مع الاخرين سواء من الزملاء او من الجمهور.. وكنت المح في نظراته لي وخاصة وهو يتحدث معني خاصا. فالعين كما اعتقد تكشف بصدق مابداخل الانسان رغما عنه.
وعرضت الامر علي اسرتي ولم يعترض أحدا.. وتمت الخطبة وقدم لي شبكة واكد لي انه كان ينتظر هذا اليوم ولهذا كان يدخر ما يستطيع. حتي لايكون صفر اليدين.. ولم يمهلنا القدر. فقد توفي والدي بعد فترة بسيطة.. وعندما بدأنا نستعد للزواج وتجهيز شقتنا ابلغني بأنه يمتلك مبلغا من المال. يكفي لاعداد شقة متوسطة المستوي. وكان ردي ان قدمت له. توكيلا عني لادارة املاكي ماورثته عن أبي وان له الحق في التعامل بكل صور التعامل نيابة عني.. واثثت بيتي المستوي المناسب وعشت احلي ايام عمري واسعدها. وكانت تزداد سعادتي وانا اراه يحسن استخدام تلك الاموال ويبدأ مشروعات بعضها باسمي وبعضها باسمي واسمه ولم اراقب أو اتحفظ او حتي اراجع فأنا واثقة تماما منه وانه يتقي الله كما أري. وكما عرفته من قبل.
وجاءت الرياح بما لاتشتهي السفن.. مفاجأة زلزلت الارض. وشعرت انها تبتلعني فقد عرفت بعد سنوات قليلة من الزواج انه متزوج من اخري. مطلقة. تكبره سنا وعندما واجهته لم ينكر وحكي لي كل شئ من يوم ان عرفها وتأكدت بأنها امرأة لعوب استطاعت ان تلقي بشباكها من حوله.. وطلبت الطلاق. فرفض واصر علي تمسكه بي وحبه لي وأنه لايستطيع ابدا أن يبتعد عني وكان اصراري ان يبتعد عني وان يغادر البيت.
وانا اكتب اليك وانا مصممة علي الانفصال عنه وسأعيش مع أولادي الثلاثة.. بعيدا عن الغدر والخيانة فهو لايكف عن التردد علينا.. ويؤكد انه سيصحح هذا الخطأ.. وانا ارفض مجرد التحدث اليه.. وانا اكتب اليك لترشديني عن اسهل وسيلة للخلاص منه حيث انه يرفض.. هل الجأ الي المحكمة او الجأ الي اسرتي التي لم تعرف شيئا حتي الان.. ام ان لديك رأيا آخر.
و.ا.س
** التفاصيل الدقيقة عنه التي سردتها في رسالتك تؤكد انه انسان فعلا طيب ويعرف الله. وزواجه باخري ان كان في رأينا انه خداع وخيانة ولكن امر شرعه الله ولكن الواضح والمؤكد ان تلك المرأة استطاعت ان تستغل مابه من خلق ودين وطيبة لتحكم شباكه حوله طمعا في ماله وأري انه قبل ان تفكري في الانفصال حاولي استعادته اليك فيمكن ان تخبريه بأنك ستبدأين بالغاء التوكيلات التي قدمتها له وانك تريدين الحصول علي حقوقك في المشروعات التي أنشأها.. ولاشك انه سيخبر الاخري بهذا وستري انه لم يعد يصلح لها وتبادر هي بالابتعاد عنه واري انه بخلقه الطيب سيبادر وايضا باتخاذ تلك الخطوة حتي لايفقدك. فزواجه بأخري لايعني انه لم يعد يحبك او انه لايريدك ولكن تأكدي ان الاخري مجرد نزوه او بمعني ادق هي احكمت تلك المرأة وضعه ليسقط بين يديها.. وتأكدي انه سيعود اليك تائباً.. نادما.
ولكن اري ان تتعلمي من هذا الدرس. وان تعيدي النظر في كل مافعلته منذ البداية وان تعرفي كل شئ عن اموالك وثروتك ومشروعاتك!!!