8" قوله تعالي: "وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلي أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين".
10 المنافقون حيث جاء الفعل "أكن" مجزوماً. والصواب أن يكون منصوباً. لأنه معطوف علي فعل منصوب "فأصدق".
جزم الفعل "أكن" في الآية الكريمة عطفاً علي المحل. وتقدير الكلام: إن أخرتني أصدق وأكن. والعطف علي المحل شائع معروف في كلام العرب.
والجمع بين الفعلين "فأصدق وأكن" بالعطف مع نصب أحدهما بفاء السببية وجزم الآخر بالعطف علي محل جواب الشرط هذا الجمع من بدائع الاستعمال القرآني. لما فيه من إيجاز بليغ مع تمام المعني في أقل لفظ ممكن. وذلك أن تقدير الكلام: لولا أخرتني إلي أجل قريب فأصدق وأكون من الصالحين "أي فيكون هذا التأخير سبباً في تصدقي وصلاحي". ثم عاد السائل فكرَّر سؤاله بصورة الشرط: إن تؤخرني إلي أجل قريب أصدق وأكن من الصالحين.
فاجتماع وظيفتين نحويتين في الفعلين المعطوفين. أدي إلي الدلالة علي معنيين دلاليين هما السببية والشرط. في لفظ موجز معجز.