د.محمد محمد داود
الخبير بمجمع اللغة العربية
8" قوله تعالي: "وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلي أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين".
10 المنافقون حيث جاء الفعل "أكن" مجزوماً. والصواب أن يكون منصوباً. لأنه معطوف علي فعل منصوب "فأصدق".
جزم الفعل "أكن" في الآية الكريمة عطفاً علي المحل. وتقدير الكلام: إن أخرتني أصدق وأكن. والعطف علي المحل شائع معروف في كلام العرب.
والجمع بين الفعلين "فأصدق وأكن" بالعطف مع نصب أحدهما بفاء السببية وجزم الآخر بالعطف علي محل جواب الشرط هذا الجمع من بدائع الاستعمال القرآني. لما فيه من إيجاز بليغ مع تمام المعني في أقل لفظ ممكن. وذلك أن تقدير الكلام: لولا أخرتني إلي أجل قريب فأصدق وأكون من الصالحين "أي فيكون هذا التأخير سبباً في تصدقي وصلاحي". ثم عاد السائل فكرَّر سؤاله بصورة الشرط: إن تؤخرني إلي أجل قريب أصدق وأكن من الصالحين.
فاجتماع وظيفتين نحويتين في الفعلين المعطوفين. أدي إلي الدلالة علي معنيين دلاليين هما السببية والشرط. في لفظ موجز معجز.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net