نستكمل ما بدأناه في الأعداد الماضية من قراءتنا الإسلامية في الأزمة المالية العالمية فنقول:
تتعدد أدوات المشتقات المالية من أهمها ما يلي:
1- العقود المستقبلية: وهي إبرام عقد بين بائع ومشتري علي شراء سلعة أو أوراق مالية أو نقود بسعر معين علي ألا يتم تسليم الثمن أو المبيع عند التعاقد وإنما يدفع كل من المشتري والبائع مبلغاً لهيئة السوق يمثل نسبة من الثمن في حدود التغييرات التي يتوقع أن تحدث في الأسعار بصفة هامش جدية وحتي تدفع منه الهيئة مستحقات أي طرف عند التصفية والغرض من إبرام هذه العقود ليس تسلم المعقود عليه أو الثمن بل المضاربة علي فروق الأسعار فالبائع يضارب علي هبوط السعر في المستقبل وبالتالي يكسب الفرق. والمشتري يضارب علي صعود السعر في المستقبل ليكسب الفرق. ولذلك فإنه لا يتم تسليم أو تسلم للصفقة. فإذا انخفض السعر في المستقبل عن سعر التعاقد دفع المشتري الفرق للبائع والعكس صحيح. والأمر لا يتوقف عند هذا الحد ولكن تصدر أدوات مالية بهذه العقود ويتم تداولها أي بيعها للغير. فهو في حقيقة الأمر لا يبيع السهم أو السند أو السلعة وإنما يبيع توقع ارتفاع أو انخفاض الأسعار لها.
وما حدث في الأزمة أن تتم عقود مستقبليات علي سندات التمويل العقاري وعلي أسهم البنوك المقرضة وشركات التمويل العقاري والشركات العقارية علي أمل ارتفاع أسعارها وحينما بدأت الأزمة وتم فقد الثقة في السوق المالية سارع الجميع إلي تصفية مراكزهم المالية فانهارت هذه الأدوات المستعملة.
2- الخيارات أو الاختبارات: وهي عبارة عن عقود يسمح بموجبها بائع الخيار "مصدره" الحق لمشتري الخيار "المكتب بالخيار" ببيع أو شراء عملة أو سلعة دولية أو ورقة مالية بسعر محدد سلفاً في تاريخ مستقبلي مقابل تعهد مشتري الخيار بدفع مبلغ لاكتسابه حق الخيار.
وبالتالي فإن من اشتري أداة مالية تعطيه حق الخيار في الشراء أو البيع تخلص منها بسرعة في بداية الأزمة وبالتالي تقلص التعامل بهذه الأداة وفقدت السوق المالية عدة نقاط من مؤشراتها.
وأثر المشتقات علي الأزمة يظهر في أن التوسع في اشتقاق أدوات مالية جديدة تعتمد علي الثقة في تحقيقها مكاسب في المستقبل. ونظراً لانهيار أسعار الأسهم والسندات الصادرة عن البنوك والشركات الاستثمارية انهارت قيمة هذه المشتقات وحدث ذعر في الأسواق المالية نتيجة لتكالب الجميع علي تصفية مراكزهم فانخفضت مؤشرات الأسواق انخفاضاً كبيراً أدي إلي شلل هذه الأسواق. ومن عجب أن من أهم أهداف هذه المشتقات هو مواجهة المخاطر التي يمكن أن تحدث وأظهرت الأزمة عجزها حتي عن حماية نفسها.
والمشتقات بهذا الشكل غير جائزة شرعاً وفي ذلك جاء قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي التباع لمنظمة المؤتمر الإسلامي رقم 7/1/65 في دورته السابعة في مايو 1992م بالتمثيل لبيع السلع بأسلوب المستقبليات.. وهذا ما نعرص نصه في العدد القادم إن شاء الله تعالي.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net