الخط المفتوح
د. عبدالعظيم المطعني
مدرسة العطاء والإخلاص
محمد الأبنودي
Abnoody@Hotmail.com
في مدرجات السنة الثالثة بكلية اللغة العربية عام 1985 بدأت معرفتي بالعالم الكبير الدكتور عبدالعظيم المطعني.. وفي هذه الأثناء كان يدرس لنا مادة الأيدلوجيات وكان عنوان كتابه "الاسلام في مواجهة الايدلوجيات المعاصرة".. وأذكر ان نسخ الكتاب نفدت من مكتبة الكلية فطلبت الكتاب منه شخصيا فما كان إلا أن أهداني النسخة مجانا.. ومنها توطدت علاقتي بالرجل والعالم والانسان إلي أن لقي وجه ربه الكريم ورحل عن دنيانا يوم الأربعاء الماضي رحمه الله.
لقد كان د. المطعني رحمه الله نعم المعلم والمربي والاستاذ وكانت محاضرته الاسبوعية لنا في قسم الصحافة تعج بالطلاب من مختلف الكليات ولم تقتصر علي طلاب اللغة العربية فقط وكان هو يرحب بالحضور للجميع.
وفي بداية مرحلتي الأولي للعمل في بلاط صاحبة الجلالة كان رحمه الله نعم الموجه والاستاذ.. التقيته مرات ومرات في منزله فكانت كلماته لي بمثابة النبراس الذي أضاء لي الطريق.
لقد كان المعلم والاستاذ د. المطعني صاحب خبرة واسعة في مجال الاعلام والدعوة الاسلامية.. وكانت مساعدته لنا نحن شباب الصحفيين من منطلق أن ما يقوم به هو جزء أساسي في صحيفة أعماله التي يقدمها إلي ربه سبحانه وتعالي.
ان هذا النموذج الفريد في العطاء والاخلاص يندر أن يتكرر مرة أخري في زماننا الذي نعيش فيه والذي يتساقط فيه الرجال واحدا تلو الآخر وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث قال في معني الدين "ان الله لا يقبض العلم انتزاعا وإنما يقبضه بقبض العلماء".
رحم الله د. المطعني واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والأبرار جزاء ما قدم لدينه وأمته.