خواطر
الإيمان باليوم الآخر
بقلم : إبراهيم الدسوقي حسنين
باحث بالمجلس الأعلي للشئون الإسلامية
إن الإيمان باليوم الآخر هو أحد الأركان الستة والتي يجب علي كل مسلم أن يؤمن بها والإنسان مخلوق لمرحلة لها بداية ونهاية ويمر بمراحل:
فأولاً يمر في بطن أمه كائناً حياً يحس ويتحرك. ويتألم وينمو ويمرض ويصح حتي يقضي في رحم أمه المدة التي قدرها له الله. قال تعالي: "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين" فهذه سبعة أحوال ذكرها في الآية لخلق الإنسان قبل نفخ الروح فيه.
وبعد نفخ الروح ينمو حتي يخرج من رحم أمه طفلاً ضعيفاً كما نراه في حياتنا الدنيوية قال تعالي: "ونقر في الأرحام ما نشاء إلي أجل مسمي ثم نخرجكم طفلاً".
أما المرحلة الثانية حياته في الدنيا ينتقل الإنسان من ضيق الرحم إلي هذه الدنيا الفسيحة فيحيا حياة تختلف عن حياته في رحم أمه فقد أصبح يتغذي من فمه ويبصر بعينيه ويسمع بأذنيه ويعطش ويمشي علي رجليه. قد منحه الله عقلاً. وأتاه علماً ليفكر في هذا الكون الفسيح ويعمره بما يخدم حياته في الدارين.
أما المرحلة الثالثة حياته في البرزخ. إذا مات انتقل من الدنيا إلي قبره ولا يستطيع أحد من البشر أن يعرف حقيقة هذه الحياة البرزخية في القبر ولا ينكرها إلا جاحد بالقرآن والسنة وهذه الحياة البرزخية في القبر أول منازل الآخرة. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر النبي عليه الصلاة والسلام بقبرين يعذبان فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير. أما أحدهما فكان لا يستتر من البول. وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفيق في كل قبر واحده قالوا يارسول الله لم فعلت هذا؟ قال لعله يخفف عنهما مالم ييبسا؟
أما المرحلة الرابعة بعد حياة الناس في البزخ "تقوم الساعة ويبعث الله الناس من قبورهم فيحاسبهم علي أعمالهم قال تعالي: "يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد" ولقد استأثر الله وحده بوقت قيام الساعة فلا يعلم ذلك الوقت ملك مقرب ولا نبي مرسل.