قرأت ما كتبته في رسالة سابقة عن تلك الحالة التي انفصلت الزوجة وهي مازالت عروس في أيامها الأولي بعد أسبوع واحد من الزواج ورفضت بإصرار العودة عليه وكانت آخرها ولم تتحدث لأحد عما دفعها للسلوك الذي استنكره الجميع.. وأنا أكتب إليك اليوم لأكشف لك وللقراء سرها الذي أصرت علي عدم التحدث عنه فواضح أنها سيدة فاضلة ومحترمة وعلي خلق فقد عشت مأساتها بنفسي. ورغم أن ظروفي اختلفت عنها فقد استمر ارتباطي بزوجي رسمياً أكثر من شهر حتي استسلمت أسرتي لرغبتي ووافقوا علي الطلاق بعد أن كشفت له الأمر وأنا في غاية الألم والخجل. وكان السبب يا سيدتي أن زوجي لم يكن إنساناً عادياً في كل سلوكياته خاصة في تلك العلاقة الخاصة بيننا كزوجين فقد كان عنيفاً.. قاسياً. كانت لحظات عذاب والمشكلة الأكبر أنه كان يمارسها معي أحياناً أكثر من مرة في الليلة الواحدة بنفس الشراسة والعنف والقسوة.. وإن كنت عرفت السبب بعد أن انفصلت عنه. فقد كان يلجأ لاستعمال المخدرات استجابة للوهم الشائع أنها تمنحه المزيد من القوة والمتعة.. ويوم عرفنا هذه الحقيقة. وجدت من أسرتي كل تعاطف وأسي. وراحوا يعتذرون لي نتيجة موقفهم المتشدد والعنيف فما الذي اتخذوه في مواجهة إصراري علي الانفصال عن زوجي.
ما أكتبه لك هو حقيقة واقعية وثبت صحتها وصدقها ولم تكن أوهاماً. ولا مجرد عدم قبولي زوج أو رغبتي في الانفصال.. فالتمسوا العذر لمن وضعها حظها العاثر في هذا الموقف المشين.
ب.أ.ل: الإسكندرية
** لا أنكر أننا نسمع كثيراً عن زوجات ينفصلن عن أزواجهن. ويواجهن باعتراض الكثير من الأهل والأصدقاء والمعارف. ذلك أنهم يرون في الزوج المشكو في حقه صورة مختلفة كإنسان مهذب. مجامل. لايبدو علي سلوكياته أي شكل من أشكال القسوة أو العنف. وكثيراً ما تتهم الزوجة في تلك الظروف بأنها ظالمة و"مفترية".. فلا أحد يعرف أن ما خفي.. أعظم.. أو أسوأ.
كان الله في عون من تفرض عليها الظروف أو سوء الحظ مثل ذلك الموقف.