بقلم الشيخ:عوض الله محمد المنوفي
إمام وخطيب ومدرس بمسجد عمر بن الخطاب بنادي زمالك قلين كفر الشيخ
فسيرة رسول الله صلي الله عليه وسلم هي بلا ريب أنصع صفحة في كتاب التاريخ الإنساني مشرقة النور واضحة الجلال. تمتع العقل والعاطفة و تسعد القلب والروح. وترسم للناس مناهج الهداية والفلاح فهو صلي الله عليه وسلم رحمة الله للعالمين والسراج المنير إلي يوم الدين. ولقد كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول: إنا لنروي ابناءنا مغازي رسول الله "صلي الله عليه وسلم" كما نحفظهم السورة من القرآن. كان رسول الله "صلي الله عليه وسلم عظيماً في كو نواحيه. هادياً في كل شأنه. معصوماً مسدداً في كل تصرفاته قد أفاض الله عليه من المواهب ما كان به الإنسان النموذجي الذي يصور الإنسانية الفاضلة الكاملة في كل نواحيها حتي ليجد في سيرته طالب الهداية ما يصبو إليه في كل مظهر من مظاهر الحياة.
كان رسول الله "صلي الله عليه وسلم" "ربانياً" اعرف الناس بربه وأدناهم منه منزلة واقربهم وصلة بالملأ الأعلي وأوسعهم معرفة بالعم الروح وسره وان بوارق هذا الفيض لتلمع سنية في كلماته. وترتسم مشرفة علي قسماته. وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم "قائدا" أصلب ما يكون عوداً في الحق وأقوي ما يكون إرادة عن الواجب وأقضي ما يكون عزمه وأشد ما يكون احتمالاً لمشقات الجهاد ومعاناة الصعاب وأعباء الدعوة وكسب النصر بأقل التضحيات وأيسر الأثمان وارغبهم في الموت في سبيل الله لو خاض بهم البحر لخاضوه من ورائه ولو قاوم بهم العالم لقاوموه معه ومن هنا يجد القائد أفضل خصائص القيادة فيأخذ نفسه بها ويدرب عليه ويهتدي بهدي رسول الله فيها.وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم "معلماً مربياً" لم تر الدنيا مثله في توجيه تلامذته والتأثير فيهم وطبع نفوسهم بما يريد من خير وصقلها حتي تغدو منابع العلم ومناهج المعارف ومستقر الحكمة في غير تكلف ولا اجهاد ولا ضلال ولا فساد مع إرشادهم إلي أفضل السبل لإفاضة الخير والانتفاع بالعلم. والهداية بالعرفان.
إن الرسالة التي جاء بها هذا الرسول الكريم أعظم رسالة عرفتها الدنيا وأوسع اصلاح رأته الإنسانية فهي رسالة عالمية تنظم شعوب الأرض قاطبة مصداقاً لقوله تعالي "وما أرسلناك إلا كافة للناس بشراً ونذيراً" سبأ.28 وهي رسالة حتمية تنتهي إليها النبوات وتقف عندها الرسالات وهي بعد ذلك كله رسالة شاملة لم تدع شأناً من شئون الحياة إلا تناولته بالتهذيب والإصلاح ووضعت للناس فيه أرق النظم وأحكم القواعد فالفرد والأسرة والأمة وصلة الأمم بعضها ببعض كل ذلك وضعت أصوله في الإسلام من كل نواحيها مع أرق القواعد وأمتن الدعائم وهي ظاهرة عجيبة انفردت بها هذه الرسالة المحمدية المباركة تلك أنها بنيت علي الاعتدال في كل شئ والاعتدال كما تعلم فضيلة الفضائل فهي حين توحي بالمساواة وتشيد بها لا تهضم النظام والاختصاص ولا تغمط المواهب والمميزات وحين تنادي بإصلاح الأرواح وإسعادها لا تهمل الجسوم ولا تتجني عليها هذه إطلالة بسيطة علي وصل رسالة محمد علي الدنيا بأسرها.ة
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net