كانت جارتنا في العمارة التي نسكنها والتي تسكن في الدور الأرضي سيدة اجتماعية نري فيها حبها للناس وتعاطفها مع الجميع وحرصها علي إقامة علاقات اجتماعية وان كانت حديثة عهد بيننا وقد استأجرت تلك الشقة منذ عامين فقط ولكنها استطاعت ان تكسب الجميع ومودتهم وتبادل الزيارات مع الجميع.. ومع الوقت بدأت تنكشف حقيقتها فقد تزوجت أحد الجيران الذي يسكن في الدور الثالث رغم انه متزوج ولديه طفلان احدهما في السابعة من عمره والاخر يصغره بعامين.. لم ينفصل الرجل عن زوجته بل تمسك بها وكان يقيم معها ولكنه يتردد علي الزوجة الجديدة وأحياناً يقيم معها يوما كاملاً ويبيت معها.. وحاولنا جميعاً تهدئة الزوجة الأولي التي كانت مصرة علي الحصول علي الطلاق وان تعتبر ما حدث مجرد نزوة وستنتهي وشاءت إرادة الله ان يتحقق هذا الظن فلم ينقض العام حتي انفصل عنها فعلاً ولكن بدأنا ننتبه لقد بدأت تلقي بشباكها حول رجل آخر من السكان وتأكد لدينا أنه لم يكن وحده. فرغم مظهرها وأسلوبها في التعامل الذي يوحي بالاحترام وليس فيه أي اسفاف أو ابتذال لشأنها كانت لديها آفاق واسعة فقد كانت كثيراً ما تستعين باحدهم لاصلاح شيء ما فسد في مسكنها أو تلجأ لآخر ليعاونها في موقف معين والثالث ليكون إلي جانبها في ظرف تعرضت له أو تعيشه.
ولم يكن هذا يثيرنا في البداية أو يبعث في نفوسنا الشك ولكننا انتبهنا فتأكد لنا ان هذا مخطط وانها خبيرة باقتناص الرجال.. واشتعلت النيران في الكثير من الأسر وارتفعت الأصوات التي تنتهي بسوء النية وأمامها أصوات مقابلة تؤكد ان الجميع يجب ان يكون إلي جانبها فهي تعيش بمفردها وليس لديها أبناء ولدينا عليها حق الجار والمساعدة والمعاونة.
وفي جلسة "حريمي" اتفقنا نحن الزوجات ان نكتب إليك لترشدينا ماذا نفعل للحفاظ علي بيوتنا وحماية أزواجنا بعد ما حدث من زواج أحدهما رغم انه انفصل عنها ولكننا نري ان ما حدث سيحدث مرة أخري فماذا نفعل!!
ان أول ما يجب ان تحرصي عليه هو عدم مناصبتها العداء بكل أشكاله المادية والمعنوية ولا تتحدثوا وتشيروا إلي ما يدور في نفوسكم وعقولكم وقلوبكم بل تكن علاقتكن بها طيبة ولو في ظاهرها.. أما الأهم فهو علاقتهن والتعامل مع الأزواج طبعا ليس هناك أسلوب معين أو وسيلة يمكن ان تستخدمها كل امرأة ولكن كل زوجة تعرف جيداً كيف تحتوي زوجها.. وتعرف جيدا ما يرضيه وما يغضبه.. وكيف يري أنها تمثل الدنيا كلها بالنسبة له.. وأنه بالنسبة لها كل شيء.. فتتحقق السعادة الزوجية.