الداعية الشاب الشيخ مصطفي عبدربه إمام وخطيب مسجد التوحيد بحدائق القبة.. هو أحد الدعاة الشبان القلائل الذين يواصلون الليل بالنهار لتنمية موهبتهم الدعوية.. كيف لا.. وهو الذي حفظ القرآن في صباه علي يد والده رحمه الله حتي أتمه كاملا ثم حصل علي اجازة حفص في قراءة القرآن ويواصل الآن حفظه بالقراءات العشر.
والشيخ مصطفي تخرج في كلية أصول الدين جامعة الأزهر عام 1998 وعين إماما وخطيبا بالأوقاف عام 2002 وبدأ بمسجد الفردوس ثم انتقل إلي مسجد التوحيد بحدائق القبة وفي هذا المسجد الكبير اكتسب الشيخ مصطفي جماهيرية كبيرة لما يتمتع به من علم وافر وأخلاق حميدة.. واستطاع خلال فترة قصيرة أن يجعل من مسجده خلية نحل تعمل بحب لخدمة الدعوة الإسلامية وأهالي الحي الذي يعيش فيه.
التقته عقيدتي في حوار سريع عن الدعوة وقضاياها ومشكلات الدعاة فماذا قال؟!
في البداية سألته عن دور المسجد وما يمكن أن يؤديه لخدمة المجتمع وكيف نعود به إلي ما كان عليه فأجاب موضحا: المسجد يجب أن يكون محور الحياة لكل المسلمين مثلما كان في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وصحابته وكان المسجد مركزا للمشورة واتخاذ الرأي ومركزا للتعليم والتثقيف ودارا لفض المنازعات واستقبال الوفود وكانت كل مصالح الأمة الاسلامية تقضي في هذا المكان.
أما الآن فالأكثرية تنظر إلي المسجد علي أنه مكانا لأداء الصلوات فقط ثم الانصراف.. لا فالمسجد دوره أكبر من ذلك بكثير.. ولذا فإنه لابد من وجود كوادر دعوية مؤهلة تقوم برسالة المسجد علي الوجه الأكمل وتصب كل جهودها للنهوض بالدعوة علاوة علي تعاون أهالي الحي مع امام المسجد ليؤدي دوره لخدمة المجتمع وذلك لن يتأتي إلا بدعاة تعلموا الدين بدون افراط أو تفريط.
ويمضي الشيخ مصطفي موضحا أن البعض ينظر أيضا للمسجد علي أنه بنيان وزخرفة وساحة مكيفة الهواء. وهذا ليس كافيا. فالبنيان بدون من يقوم عليه لا قيمة له. فالإنسان قبل البنيان وبدون الكوادر الدعوية المؤهلة لا يمكن أن يؤدي المسجد دوره في خدمة المجتمع.
المشكلة المادية
سألته عن مشكلة الامام.. فقال: أهم ما يواجه الداعية المشكلة المادية ورغم أن الوزارة تبذل جهدا كبيرا للنهوض به إلا أن راتبه الذي يتقاضاه قليل جدا أمام متطلباته الحياتية والدعوية.. وهذا يسبب عائقا كبيرا أمام الإمام في تأدية عمله الدعوي لخدمة المجتمع.. لذا أري أنه لابد من وجود كادر خاص للداعية حتي يعينه علي عمله.. فالداعية لا يستطيع أن يقوم بأي عمل آخر يحسن من دخله مثل أي مهنة أخري وبناء عليه فإن المشكلة المادية هي العائق الرئيسي أمام الداعية.
* لكن هل هذا مبررا لضعف مستوي الدعاة؟!
** لا هذا ليس مبررا لذلك.. صحيح أن العامل المادي مهم للغاية لكن هناك عوامل أخري أهمها الضعف العام في الخريجين وعدم حفظ الدعاة للقرآن الكريم وأن بعض الائمة يؤدون عملهم علي أنه وظيفة وليس رسالة وبالتالي لا يحاولون التطوير من أنفسهم.
التطوير المطلوب
* قلت: وكيف يمكن تطوير العمل الدعوي ليناسب متطلبات المرحلة؟!
** علي الإمام أن يطور نفسه بنفسه. وأن يعتبر نفسه طالب علم دائما وأن يعتبر الكلية التي حصل عليها هي نقطة البداية والتي منها ينطلق إلي رحاب العلم الواسع. كذلك علي الوزارة أن تكثف من الدورات التدريبية للأئمة فهي تعينهم علي الاطلاع والمعرفة من خلال الاساتذة الكبار الذين يحاضرون في هذه الدورات.
* وماذا عن تكنولوجيا الامام؟!
** الامام لابد وأن يواكب متطلبات عصره فالكمبيوتر عامل رئيسي في مساعدة الامام علي التثقيف والوعي فالكمبيوتر يساعده ويسهل عليه البحث في بطون الكتب لما يحتويه من معلومات وفيرة.. والداعية مطالب بالمزج بين العلوم الدينية والدنيوية لمعالجة قضايا مجتمعة.
* وكيف تنظر للثورة المعلوماتية ووسائل الاعلام المختلفة تطوير وتدعيم الخطاب الدين!!
** لاشك أن ما يعمل منها في مجال الدعوة إلي الله يساهم إلي حد كبير في اثراء الخطاب الديني ولكن هناك ما يفسد الافكار والعقول ويقدم أفكارا ومعلومات مغلوطة وغير دقيقة عن الاسلام والمسلمين ذلك بالاضافة إلي أنه توجد بعض وسائل الاعلام التي تفسد في لحظة واحدة ما بينه في عام كامل.
* وماذا عن قواعد وأصول تطوير الخطاب الديني؟!
** من أهم القواعد في تطوير الخطاب ألا يمس هذا التطوير ثوابت القرآن أو السنة النبوية ولكن يكون التجديد في طرق تناول العديد من القضايا العامة والمهمة التي تخص الإنسان المسلم وألا ينظر الداعية تحت قدميه ويعمل علي الارتقاء بأسلوب عرض الافكار والفهم الجيد لمعني هذا التطوير.
* وبماذا تنصح شباب الدعاة؟!
** أنصح نفسي وزملائي بالقراءة والبحث والاطلاع والاحتكاك بالناس ولو اعتبر الإمام نفسه طالب علم لابد وأن ينهض برسالة الدعوة والدعاة.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net