بقلم الشيخ :فوزي أحمد عباس
الداعية بأوقاف قوص
محافظة قنا
النفاق ذلك الخلق السيئ الذي يخالف قول صاحبه فعله ومخالفة القول للفعل لون من ألوان الخداع بل هو أول ألوانه فإنك لتري كثيراً من الناس يتزين الواحد منهم بزي الصالحين وينطق بكلام أهل الحكمة والموعظة الحسنة فتسمع كلاماً كالعسل والفاظاً خلابة فيتخيل إليك انها من قلب مخلص طاهر وعن ضمير صاف نقي فتركن إليه وتعامله وتقبل علي معاشرته ومصاحبته آمناً مطمئناً فإذا تمكن منك ووجد الفرصة سانحة للظهور بحقيقته التي يخفيها اذاقك الويل والثبور وعظائم الأمور عندئذ تشعر بأسي ممض وأسف يملك عليك نفسك وتنظر إلي الحياة متشائماً نظرة من يشك في كل من حوله ويخاف حتي من ظله فهذا المخادع الذي اساء إلي نفسه وقطع ما بينك وبينه من ثقة ومودة أساء إلي المجتمع لأنه خوفك من الناس وباعد بينك وبينهم بالشك فيهم والحذر منهم اتدرون أيها الإخوة لماذا كان المنافقون في الدرك الأسفل من النار لأن النفاق هو شر الأخلاق وجرثومة الفساد ولا يصدر إلا عن أرباب النفوس الضعيفة والنوايا الخبيثة الذين فضلوا أن يعيشوا في ظلام الخديعة وفيهم قال الله تعالي "يخادعون الله والذين آمنوا ومايخدعون إلا أنفسهم ومايشعرون" سورة البقرة آية 9 أن الكافر عدو واضح صريح في عداوته صريح في تكذيبه صريح في حربة ولذلك يسهل اتقاء شره أما المنافق فهو عدو في ثياب صديق يلقاك يحلف انه بك واثق فإذا تواري عنك فهو العقرب يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب فالمنافق إنسان فقد الشجاعة والصراحة والعزيمة والارادة فهو لا يستطيع المواجهة بالحق والمخاطبة بالواقع والمبارزة بالصدق ولذلك نراه يحترف المداهنة ويختلق الأقاويل والأكاذيب ليروج بها نفاقه ويداري بها عيوبه أن هذا الإنسان وأمثاله هم الذين عناهم المولي سبحانه بقوله "ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله علي ما في قلبه وهو الد الخصام" سورة البقرة.
ومن قرأ تاريخ النبي صلي الله عليه وسلم وعرف مواقف أهل النفاق الذين ابتلي بهم مجتمع المسلمين الأولين يعرف أن هذا الصنف من الناس هم بلاء المجتمعات في كل زمان ومكان وانهم ضريبة لابد منها علي أهل الإيمان والإصلاح ويعرف السبيل إلي النجاة من شرهم والاحتياط الذي يقي من مكرهم ولقد بين النبي صلي الله عليه وسلم شيئاً من صفاتهم ليحذر الناس شرورهم ويتجنبوا اخطارهم ويتقوا مساوئهم فقال صلي الله عليه وسلم "آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا اؤتمن خان" البخاري ومسلم أي انه يكذب حين التحدث وينوي الحلف وقت الوعد ويضمر الخيانة حين يؤتمن.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net