ومضات أسلامية

لجنة "ظل التأسيسية".. من العين السخنة:

تحقيق في فتوي

خبراء الاقتصاد الإسلامي لـ"عقيدتي":

د.محب الرافعي استاذ التربية العملية بعين شمس لـ "عقيدتي"

في الذكري الـ 130 لميلاد قيثارة السماء الشيخ رفعت

دعاية مرشحي الرئاسة.. ضحك علي الدقون وتلاعب بالجماهير

فصـائل المجتمــع.. والثقة المفقــــودة

الشباب يناقش المستقبل مع مرشحي الرئاسة بالمجلس القومي

بعد الإعلان عن ولادتها برئاسة المفتي:

رسالة ماجستير في الأدب العبري تؤكد كراهية الصهاينة للمصرييـن


الثلاثاء 24 من جمادى الاخرة 1433 هـ - 15 من مايو 2012 م
تحقيق: إيهاب نافع
شهد السباق الرئاسي المصري حالة من السخونة في كل شيء يتعلق به وليس أهم ولا أبرز من الدعاية الانتخابية التي سعت كل قوة مؤيدة لمرشح لحشد كل الطاقات للدعاية له ولبرنامجه ودعم طرحه للسباق الرئاسي خاصة مع أيام الحسم التي نعيشها الآن وبدأ التصويت فعلياً للمصريين بالخارج ومع شحذ الهمم والدفع بكل قوة لدعم المرشحين تنوعت أشكال الدعاية وشعاراتها ورموزها ووسائلها.
نرصد معكم أهم وأبرز ملامح وسائل دعاية المرشحين للرئاسة وأبرز ما يميز كل حملة عن الأخري وما وقف عنده المحللون الإعلاميون وخبراء علم النفس أيضاً من دلالات ورؤي في رمزية كل وسيلة من الوسائل وإيحاءاتها وتأثيرها في توجيه الرأي العام المصري مع أو ضد كل من المرشحين.
اقتنص الفريق أحمد شفيق أبرز وأقوي حملة دعائية "للآوت دور" و"الإن دور" علي الطرق السريعة والمحور والأقاليم وهي حملة "الرئيس The President" التي أعدتها إحدي أكبر شركات الدعاية قبل عدة أشهر ولفتت انتباه كل المصريين وهي عبارة عن 750 لوحة دعائية بأحجام مختلفة موجودة في أماكن متفرقة من ربوع المحروسة وكلفتن الفريق قرابة ثلاثة ملايين جنيه مصري أصر خلالها المرشح علي التركيز علي المناطق الفقيرة والبعيدة عن القاهرة مع طرحها كأسرع حملة دعائية عقب بدء ماراثون الدعاية الرسمي وإقرار الرموز مع طرح كميات كبيرة من البوسترات تحوي رمزه "السلم" إلي جانب صور مختلفة وبوسترات وحملات كثيرة أخري.
حصان أبوالفتوح
أما حملة المرشح الأبرز الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح ميزها رمزه الحصان الذي يحمل إشارة لكونه فرس الرهان وربطه بمكانة الخيل لدي المسلمين ومستعيناً بوسائل غير تقليدية في دعايته منها لصق دعايته علي أتوبيسات ذات شكل مميز وكذلك علي صناديق سيارات نصف نقل فضلاً عن بوسترات شماسي السيارات الملاكي والأحجام المميزة من يفط الشوارع ذات التصميمات البراقة والتي تستخدم اللون البرتقالي المدلل علي الثورة البرتقالية فضلاً عن نشر كميات كبيرة من البوسترات التي تحوي تأييدات فنانين ورموز مجتمع ومشاهير له إلي جانب تأييد قناة الشباب الفضائية لبرنامجه والدفع بكل وسائلها الدعائية لخدمته.
أما دعاية عمرو موسي المرشح الرئاسي القوي فكانت ذات طابع خاص يحتوي علي استعراض للقوي بشعار "إحنا أد التحدي" والتركيز علي ملامح مختلفة من حاجة مصر لجهد كل أبنائها وتنمية سيناء والتوزيع العادل لموارد الدولة وخلق فرص عمل وجذب استثمارات جديدة إلي جانب بوستر مميز يحوي تأييد كلاً من فاروق جويدة وجهاد الخازن والدكتور وحيد عبدالمجيد وفولفجانج كولر والمرحوم رجاء النقاش وخالد أباظة والدكتور هان دوك كيو والغالب في هذه التأييدات أنها كانت في عام .2007
انتشار مرسي
وفي دعاية د.محمد مرسي المكثفة عجب العجاب إذ تعكس كونه المرشح الوحيد الذي يقف وراءه حزب وجماعة وهو ما جعل دعايته تنتشر في كل أرجاء المعمورة في ظرف يومين فقط وبكل الأشكال والألوان وبكثافة قوية وكبيرة وهو يخاطب كل من يسعي لنهضة مصر تحت شعار "النهضة إرادة شعب" لكن تواجه دعاية مضادة بكونه المرشح الاستبن وهو ما يعكس حجم الهجوم الشرس عليه وبخاصة علي الإنترنت والفيس بوك.
التليفزيون للعوا
أما الدكتور محمد سليم العوا المرشح الرئاسي الذي بدأ خطابه بقوة بكونه أحد اثنين سينافسان في الإعادة إلا زن خطابه تغير كثيراً بعد دفع جماعة الإخوان بمرشحها وهو ما جعله يلجأ مؤخراً إلي حملة دعائية تليفزيونية مكثفة فضلاً عن بوسترات وتواجد بسيط في دعاية الآوت دور مركزاً علي شعاره بالعدل تحيا مصر.
دلالات نفسية
يبين الدكتور خالد كمال ـ الخبير النفسي والتربوي ـ أن دعاية المرشحين المختلفين في سباق الرئاسة تحمل العديد من الدلالات النفسية التي يداعب فيها كل منهم احتياجات الجماهير في الشخصية التي تنتخبها وتؤيدها.. مشيراً إلي أن شعار الحملات المختلفة والذي تم انتقاؤه بعناية شديدة يمثل دلالات هي الأخري تمثل ما يمكن أن نسميه ميزة تنافسية إذ اختار المرشح عمرو موسي شعار "إحنا أد التحدي" وهو شعار يمثل مجموعة من الرسائل يوجهها للجماهير منها أنه الأكثر خبرة في العمل السياسي والأكثر قدرة علي اتخاذ القرار والأكثر قدرة علي مواجهة كافة التحديات التي تواجه مصر في هذه المرحلة المهمة ويرتبط بذلك أيضاً اختياره للشمس كرمز للعطاء والطاقة والتحدي أيضاً.. مشيراً إلي أن المناظرة كشفت بعضاً من المشكلات التي تعوق موسي وتمثل حجراً عثرة في سبيل تقدمه منها حزارية علاقته بالنظام السابق وعدم مواجهته له بشكل واضح وهو دعا منافسه الشرس د.عبدالمنعم أبوالفتوح للضغط علي هذه النقطة بشكل واضح.
أضاف: شعار حملة أبوالفتوح "مصر القوية" هو شعار يحمل دلالات خاصة تتعلق بقدرته علي بناء مصر في جمهوريتها الثانية بشكل يعزز قوتها وينمي من حجم الاصطفاف الوطني ويوحد قواها ويحسن استغلال مواردها. وأن اختيار الحصان كرمز انتخابي يوضح من خلاله رسالة مهمة بأنه الحصان الأسود لهذا السباق ومعرباً علي المكانة الطيبة للخيل في الإسلام مداعباً بذلك الإسلاميين ويربط في ذلك أيضاً باستخدامه لبعض الحكم المأثورة بأن الخيل مرهون بها الخير أينما غدت أو راحت.. مبرزاً قدرة أبوالفتوح علي مواجهة خصمه الأساسي ومنافسه في معظم استطلاعات الرأي بشكل زاد من جماهيريته وربما رفع أسهمه بعدها خاصة أنه بدا أكثر تماسكاً في مواجهة موسي الذي ظهر عليه الإعياء.
أشار إلي أن التواجد المكثف والقوي لدعاية الدكتور عمرو موسي في وقت محدود ليعكس كونه المرشح الأوحد في السباق الذي يقف خلفه تيار سياسي قوي موجود في كل مناطق الجمهورية وهو الذي حول دعايته إلي دعاية استعراضية مكثفة لكن تواجهه عقدة كونه المرشح الاحتياطي.. عارضاً إلي كون شعار حملة أحمد شفيق "مصر للجميع" فهو دليل علي كونه يشعر بنفور البعض منه ويقول لهم إن مصر تسعنا جميعاً.
قال: أما شعار العوا "بالعدل تحيا مصر" وتكثيفه من حملته الانتخابية فهو دليل علي محاولاته لاستدراك ما يمكن استدراكه وشعار حمدين صباحي "واحد مننا رئيساً لمصر" و"لا يغيره ذهب ولا يرهبه سيف" والاستعانة بمشاهده في الثورة فهو دغدغة للمشاعر ومخاطبة للفقراء وتلويح للثوار بأنه أحدهم وكلها محاولات لمخاطبة الجماهير بشكل يمثل الميزات التنافسية لدي كل من المرشحين.. مبيناً أن الاختفاء النسبي لبقية المرشحين يعكس بشكل كبير غيابهم عن المسرح التنافسي.
طبيعة كل مرشح
يؤكد الدكتور محمد غريب ـ أستاذ الإعلام بجامعة الزقازيق ـ أن أساليب الدعاية المختلفة في السباق الرئاسي المصري الحالي لتعكس طبيعة كل مرشح وأوجه الاختلاف والتمايز والإمكانات المادية للحملات ورؤي القائمين عليها وطبيعة شعبية كل واحد منهم.. مشيراً إلي أن فوز المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق بحملة دعاية "الرئيس" والتي تشمل 750 لوحة دعاية آوت دور وإن دور بتكلفة قرابة الثلاثة ملايين جنيه مصري علي حملة مميزة شغلت في حد ذاتها الرأي العام يلعكس إصراره علي التحدي وقدرة حملته علي توصيل مضمون رسالته الإعلانية بشكل قوي كأول حملة رسمية بعد انطلاق فترة الدعاية الرسمية برمز السلم الذي يحمل إشارة للمستقبل وصوره التي يتجه فيها بنظره بشكل مباشر للجمهور المخاطب.. عارضاً إلي تعمد عمرو موسي في بعض الأحيان النيل من أحمد شفيق كآخر رئيس وزراء لمصر وهو ما يعكس تنافسهماً معاً علي كتلة تصويتية واحدة تتمثل فيمن ينشدون الاستقرار السريع من خلال رئيس يحمل خبرة رجل الدولة.
ويبرز أن انتشار الحملات إقليمياً بحيث يلعب كل مرشح إلي جانب حملته الكاملة التركيز علي موطنه الانتخابي لمداعبة العصبيات والنزعات القبلية لدي بعض الناخبين من خلال ظهور لافتات دعاية وتأييد باسم عائلات وأشخاص وشركات خاصة وهو ما ربما ظهر جلياً في حالة الدكتور محمد مرسي ودائرته الانتخابية في الشرقية والذي يلاحقه في بعض مناطق المحافظة الدكتور عبدالله الأشعل فيما غاب هذا البعد بشكل واضح عن الدكتور أحمد شفيق الذي ينتمي لذات المحافظة.
ويشير الدكتور رفعت الضبع ـ أستاذ ورئيس قسم الإعلام بجامعة طنطا والخبير الدولي في علوم الإتيكيت ـ إلي أن بعض مرشحي الرئاسة حافظ في حملته الدعائية علي مخاطبة اتجاهات الجماهير من حيث قوة الشخصية والقدرة علي بناء مصر وتقديم مشاريع تنموية عملاقة وإعادة بناء علاقات مصر الخارجية وحسن استغلال الموارد البشرية والطبيعية وتوفير فرص العمل وكفالة تدفق الاستثمارات وضمان حقوق المواطن والحفاظ علي الشريعة الإسلامية والحفاظ علي مبادئ الثورة وتحقيق العدل وسيادة القانون وكلها شعارات براقة قوية تخاطب في معظمها مشاعر المخاطبين من جمهور مستهدف وتغيرت لغة خطاب كل منهم بحسب طبيعة الجمهور المستهدف وهو ما نجده واضحاً في لغة خطاب كلاً منهم فحين يتحدث للفلاحين يخاطبهم بهمومهم وحين يتحدث للشباب يحدثهم كذلك بمشكلات من بطالة وعنوسة وسكن وما إلي ذلك وحين يتحدث لطلاب الجامعات يخاطبهم عن تحسين مستوي التعليم وحين يخاطب المرضي يتحدث عن مشروع تأمين صحي شامل وتلك عملية احترافية في الخطاب الإعلامي والتواصل البناء مع الجماهير في هذه المرحلة الحاسمة من الخطاب الدعائي.
وبين د.الضبع أنه رغم الإنفاق القوي علي الدعاية وتدخل الإعلام فيها بشكل كبير إلا أن أكثر وسائل الإعلام والدعائية تأثيراً وتوجيهها للرأي العام هي المناظرات التي يسعي كل مرشح فيها لإبراز ما لديه من مواطن قوة وفي ذات الوقت يوجه ضربات أشبه بحلبة المصارعة يكشف فيها عورات منافسه خاصة أن تلك المناظرة الأولي من نوعها في تاريخ مصر والعالم العربي وهو ما يعكس إلي جانب تأثيرها تحضر التجربة المصرية في التنافس الديمقراطي.
ويطرح الدكتور سعيد توفيق ـ الخبير الإعلامي ـ كون دعم قناة التحرير للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح سواء علي الشاشة أو من خلال تأييده من خلال حملة الآوت دور التي كانت مخصصة لبرامج القناة ليس بدعة وأنه يؤيد الرجل لأنه يراه الأصلح لقيادة البلد ولكونه يمثل حلقة الوسط بين كل المرشحين.. مبيناً أن حزب الوفد ورئيسه د.السيد البدوي هو الآخر سخر إمكانات شبكة تليفزيون "الحياة" لدعم مرشحه الذي يؤيده عمرو موسي وكذلك تدعم قناة الإخوان "مصر 25" مرشح الجماعة وحزب الحرية والعدالة فضلاً عن شراء بقية المرشحين لمساحات إعلانية كبيرة وحملات دعائية تليفزيونية منظمة خلال هذه الأيام وهو ما لا يمثل خللاً في المنافسة بين المرشحين بل هو نوع من مجاراة للحدث الأبرز والأهم في تاريخ مصر الحديث.
الصفحة الأولى
مقالات
أخبار وتقارير
فتاوى
الصفحة الثالثة
حوارات
أهل القرآن
الملف
تحقيقات
الأسرة المسلمة
الإسلام حياة
العين الألكترونية
شباب وجامعات
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
كواليس البرلمان
قضايا ساخنة
الصفحة الاخيرة
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net