الأزهر يحمل رسالة الإسلام.. والحركة الإسلامية تحمل نفس الرسالة أيضاً.. والأزهر سابق علي الحركة الإسلامية في المولد والنشأة والأثر.
ومعظم قادة الحركة الإسلامية الكبار الذين بنوا لبناتها الأولي أو طوروا فكرها أو أثروا هذا الفكر كانوا من الأزهريين مثل د. القرضاوي في الإخوان.. ومثل الشيخ محمد الغزالي وسيد سابق وعبدالمعز عبدالستار وغيرهم من دعاة الإخوان الذين تركوا الإخوان تنظيميا فقط وأصبحوا ملكاً للأمة الإسلامية بأسرها وملكاً للحركة الإسلامية بمجموعها .
ولم تشذ الجماعة الإسلامية عن السياق إذا عمدت إلي اتخاذ د. عمر عبدالرحمن شيخاً ومرشداً روحياً لها.
أما الدعوة السلفية فكثير من قادتها في مصر وغيرها من خريجي الأزهر الشريف.. أما من لم يلتحق منهم بالأزهر في بداية حياته فقد التحق به بعد ذلك حتي حصل علي الدكتوراة في علومه مثل د/محمد يسري ومثل د. أسامة عبدالعظيم ومثل الشيخ محمد حسان الذي حصل أخيراً علي الدكتوراة في الدعوة من الأزهر.. فضلاً عن عشرات الدعاة والسياسيين الكبار في جماعة الإخوان المسلمين الذين حصلوا علي شهادات جامعية من كلية الشريعة بالأزهر مثل د. عصام العريان.
فالأزهر هو الأب الروحي لكل الحركات الإسلامية.. وأحياناً يغضب الأب من شطط الابن أو حماسته الزائدة أو تفكير الابن في الحلول محله وقيادة البيت مكانه أو السطو علي دوره في غفلة من الزمان أو تأميم هذا الدور لصالحه وحده أو لصالح فصيل بعينه من الحركة الإسلامية.
أما الابن فيري الأب متثاقلاً بطئ الخطي.. يتحرك بصعوبة.. وتأتي خطوته أحياناً بعد فوات الأوان ولا يتحرك في بعض سنوات عمره إلا حينما تأتيه الإشارة الخضراء.. ويتوقف عن الحركة حينما يري الإشارة الحمراء الغاضبة.. لا يصدع في وجه الحاكم الفرعون أو الطاغية كما ينتظر الابن المتحمس من الأب القوي صاحب الهمة العظيمة .
الابن يريد من الأب أن يقوم بكل شيء متناسياً قدراته أحياناً.. ومتناسياً وضعه الإداري وسنه وعمره ورغبته في التدرج في الإصلاح .
يريد الابن المراهق أن يخلط الأب بين الخبرة والسعي الحثيث.. وبين الحكمة والحماسة.. أن يجهر بالحق.. أن يرفض وصاية الحاكم وأجهزته علي الأزهر.. ناسياً أن الأزهر كغيره قد كبل منذ زمن بعيد.. وأسر منذ أن أسر الشعب المصري كله في قفص خدمة الحاكم الديكتاتور .
الأزهر الأب يقول للحركة الإسلامية الابن هل نسيت فضلي وعلمي ووسطيتي التي تنساها كثيراً ثم تعود إليها بعد أن تتلقي الضربة تلو الأخري.. أو ينساها بين الحين والآخر فصيل من فصائلك ثم يعرف قيمة الأب ووسطيته واعتداله بعد ضياع الفرصة تلو الأخري .
والابن يقول له:
لولا شبابي وحيويتي وحماستي واهتمامي بالدعوة وزرعها في كل بيت ومدرسة وجامعة لانهارت الدعوة الإسلامية والفكر الإسلامي بعد سقوط الخلافة العثمانية .
لا ينسي الأزهر أن بعض الحركات الإسلامية لا تريد أن تكون ابناً للأزهر بل تريد أن تكون وصية عليه.
ولا ينسي الأزهر أن بعض الحركات الإسلامية تريد أن تؤمم الأزهر وتسيطر عليه ليكون ذراعاً من أذرعتها التي يصل بها إلي عالمية الدعوة بطريقة رسمية.
ولكن الأزهر يريد أن ينأي بنفسه عن التبعية لأي جماعة أو حزب سياسي أو حركة حتي لو كانت إسلامية.. لأن ذلك يجعله في دائرة التحزب السياسي والديني.. ويجعل غالبية الشعوب ترفض مرجعيته .
وإذا كانت ثورة 25 يناير قد خلصت الأزهر من التبعية للحاكم الفرعون.. فهل يوقع نفسه تحت سطوة حركة أو حزب إسلامي مهما كانت قوته وبأسه ومرجعيته الإسلامية؟!
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
أخبار وتقارير
فتاوى
الصفحة الثالثة
حوارات
أهل القرآن
الملف
تحقيقات
الأسرة المسلمة
الإسلام حياة
العين الألكترونية
شباب وجامعات
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
كواليس البرلمان
قضايا ساخنة
الصفحة الاخيرة
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net