بكل صراحة
بقلم : بسيوني الحلواني
B-halawany@maktoob.com
قرار تأخر كثيراً:
ما يُنفق علي مائدة إفطار الأوقاف أولي به الفقراء واليتامي
أحسنت وزارة الأوقاف صنعاً عندما قررت إلغاء مأدبة الإفطار التي تقيمها كل عام وتنفق عليها عشرات الآلاف بل ربما المئات دون أن تحقق هدفاً دينياً أو سياسياً أو اجتماعياً.
لقد تعودت وزارة الأوقاف أن تقيم هذه المأدبة سنوياً وتدعو إليها كل الأطياف ويلتقي الجميع في أحد الفنادق الفاخرة ويتم تجهيز ما لذ وطاب وتدفع الوزارة الفاتورة من أموال الأوقاف والتي أوقفها أهل الخير لإطعام الفقراء واليتامي والإنفاق علي المرضي وأصحاب الحاجات.. وهذا إهدار لأموال الأوقاف فيما لا يفيد وهو أمر يجلب لمن يقوم به أو يوافق عليه غضب الله عز وجل .
لذلك أحيي وزير الأوقاف علي وقف هذا الإسراف وأرجو ألا تفكر الوزارة بعد ذلك في إقامة مهرجانات أو مظاهرات تهدر فيها مئات الآلاف دون فائدة.. فالفقراء والمرضي وطلاب العلم أولي بهذه الأموال.
وأتمني أن يتخذ الإمام الأكبر شيخ الأزهر قراراً مماثلاً ويلغي مأدبة الإفطار السنوية التي تعود الأزهر علي إقامتها ويذهب إليها الموظفون وفئات كثيرة لا يحقق تلاقيها أي هدف سوي الطعام والشراب.
الراقصة دينا.. في رمضان!!
نقلت إلينا الزميلة "المساء" بشري سعيدة ونحن نستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك.. فقد أعلنت الراقصة الشهيرة "الدكتورة" دينا أن إصابتها في ساقها المباركة خلال قضاء إجازتها وسهراتها في مارينا لن تمنعها من الرقص في رمضان والوفاء بتعاقداتها مع الفنادق الشهيرة لتقديم فقراتها المتميزة في الخيام الرمضانية!!
بالله عليكم: هل هذه إنسانة لديها ذرة من ضمير أو إحساس؟! وهل الذين يترددون علي الخيام الرمضانية التي تقيمها الفنادق الكبري لتواصل رذائلها خلال هذا الشهر الكريم لديهم عقل أو ضمير أو يدركون معني واحداً من معاني الصوم ومقاصده وأهدافه الدينية والاجتماعية؟
لقد بشرنا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم باختفاء أو تقييد الإنس من أمثال دينا لا يجدون من يقيدهم أو يحبسهم خلال شهر كريم أراده الله سبحانه وتعالي لنتقرب إليه فيه بكل ألوان العبادة والطاعات من صلاة وصيام وزكاة وقراءة قرآن واعتكاف وصلة رحم وعطف علي الفقراء والمحتاجين.
يجب أن يتحرك المسئولون في هذا البلد لوقف هذا العبث.. فمصر بلد الأزهر يجب أن تكون قدوة طيبة في كل سلوكياتها سواء في رمضان أو في غير رمضان.
الفنادق الكبري التي تتسابق كل عام في إقامة الخيام الرمضانية وتقديم وجبات السحور للمترددين عليها علي أنغام وهز وسط الراقصات ومطربات العري لديها وزارة مسئولة عنها تسمي وزارة السياحة. وهي وزارة تنتمي إلي حكومة تقود وتنظم أمور دولة مسلمة تسمي مصر.. فلماذا تقف وزارة السياحة المصرية متفرجة أمام هذا العبث؟!
اصبر.. يا حسن
ما أقصي علي الإنسان أن يودع ابنه الوحيد.. وما أصعب عليه أن يذهب لإسعاد أولاده ثم يضيع أحدهم فجأة.. لكن الإنسان المؤمن بقضاء الله وقدره يعلم علم اليقين أن العمر محدد بالثانية. وأن كل إنسان معرض للابتلاء والاختبار الإلهي حتي في أعز الناس عليه. ومن واجب المسلم أن يصبر عند البلاء ويتذكر دائماً قول الحق سبحانه وتعالي: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون" .. وقول رسول الله صلي الله عليه وسلم "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير. إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له. وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له. وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن" لذلك أشد علي يد أخي وزميلي العزيز حسن الشايب أحد أبرز الصحفيين المتميزين بالجمهورية بعد أن فقد ابنه الوحيد في حادث أليم بمطروح وأطالبه هو وحرمه وأولاده بالصبر وأدعو الله عز وجل أن يعوضه عنه خيراً في الدنيا والآخرة.
يارب
** اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن. وأعوذ بك من العجز والكسل. وأعوذ بك من الُجبن والبُخل. وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
من دعاء النبي "صلي الله عليه وسلم"