"شبعنا".. و"شبع" العالم من بيانات الشجب والغضب والإدانة مما تفعله إسرائيل.. ليس في غزة وحدها.. وإنما من كل أفعالها وجرائمها السابقة.. والحالية.. والتي سوف تأتي.. وبالمناسبة هي لن تتوقف عنها إلا في حالة واحدة سوف يأتي الحديث عنها فيما بعد!!!.
.. الغضب لم يعد يجدي.. والبيانات لم تعد تقدم أو تؤخر.. والمساعدات الإنسانية التي يقدمها البعض ذرا للرماد في العيون لن تعيد الضحايا للحياة ولن تضمد جروح البدن والكرامة ولن تمحو مشاعر الرعب والخوف من النساء والأطفال في غزة.
كل مشاعر الغضب وهتافات المتظاهرين وبيانات الشجب والاستنكار لم ولن تردع إسرائيل ولا جيش العدوان الإسرائيلي "الذي لم يكن جيشا للدفاع أبدا".. بل ربما زادت من غروره وجبروته.
حتي الجهود المبذولة لدفع من نعتقد أنهم لديهم قدرة علي التأثير علي إسرائيل سواء بالضغط أو الاستعطاف أو الرشوة لكي تتوقف عن العدوان والمجازر التي ترتكبها في غزة.
ليست لها أي قيمة وخاصة إذا كانت نفاقا ورياء أو خداعا وتواطؤا مثلما تفعل أمريكا وأوروبا حاليا.
كل هذا لم ولن يفيد.. سوف تستمر إسرائيل في عدوانها كلما أرادت.. ولن تتوقف إلا عندما تريد هي أن تتوقف مادامت ردود أفعالنا علي المنوال السابق ومادامت تستطيع أن تحقق أهدافها دائما.
وللأسف استطاعت إسرائيل بجهود عربية وإسلامية وليس بجهودها أن تحقق نجاحا منقطع النظير هذه المرة عندما أشعل البعض حربا شعواء ضد مصر وقيادتها من منطلق مصالح ذاتية ومن أجل تحقيق أهداف سياسية غبية ومذهبية سياسية أكثر غباء!!!.
.. ألا يدفعنا كل ما سبق لإعادة التفكير فيما نفعل واستعادة أوراق القوة التي كنا نملكها في زمن بعيد.. ألا يدفعنا كل ما سبق للتوقف عن مهاجمة كل منا للآخر والسعي نحو حذفه واستبعاده من معادلة القوة التي نملكها.. والإيمان واليقين بأننا جميعا يجب أن نكون في خندق واحد لأننا جميعا مهددون من نفس العدو.
.. ألا يدفعنا ذلك للتخلي عن عنجهية الشعور بأننا وحدنا الذين نفعل ونقاوم وغيرنا متواطيء عميل أو مستفيد مما يحدث.. ألا يدفعنا ذلك للتمسك بحبل الله والاعتصام به أيا كانت مذاهبنا وانتماءاتنا الفكرية والقبلية والعصبية.
.. وقتها فقط سوف تتوقف إسرائيل عن عدوانها علينا وعن إراقة دماء شعوبنا.. ليس هذا فحسب وإنما سوف تتوقف الحرب الدائرة ضدنا سواء من الغرب أو الشرق وسوف يعرف كل من تسول له نفسه الطمع فينا أننا لسنا لقمة سائغة كما هو الحال اليوم وإنما لنا شوكة نستطيع أن نقصم بها ظهر أي معتد.
.. وهذا يكفي!!!.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net