بلا شك نحن أقدر الأمم في فن صناعة الأزمات والوقوف أمامها عاجزين.. حياتنا مليئة بهذه الصور.. صور الأزمات.. والعجز عن حلها وكثيرا ما نترك الأزمة حتي تنتهي دورتها ليعاني منها من يعاني وينجو من آثارها من ينجو ويربح منها من يربح دون أي تدخل منا وإن تدخلنا يزداد الطين بلة !!
أزمات المرور يصنعها الناس في الشارع المصري.. المشاة.. ومن يقودوا السيارات سواء كانوا من المواطنين العاديين أو سائقي النقل او الميكروباص أو سيارات النقل العام "الأوتوبيسات".
وعندما تدخلنا بتغليظ عقوبات مخالفة المرور ساهمنا في زيادة الأزمة وازداد الزحام في المحاور الرئيسية بسبب لجان التفتيش علي الرخص وتحصيل المخالفات.
أزمات المباني المخالفة لقوانين البناء صنعناها بأيدينا منذ فترات طويلة بقوانين متشابكة وأحيانا متعارضة وكثيرا ما تكون غامضة ومليئة بالثغرات التي ينفذ منها الذين يسعون الي الربح الحرام.. وفي ظل أزمة الإسكان التي لا نهاية لها يضطر المواطن العادي للسكن في ظل المخالفات ثم يجد نفسه في الشارع عندما تفيق السلطات المسئولة وتريد إزالة هذه المباني المخالفة.
هذه الأزمات صنعناها بأيدينا عندما تخلت الحكومات المتعاقبة عن البناء للمواطن العادي وركزت جهودها علي البناء للأغنياء في منتجعات الساحل الشمالي وغيره وأيضا عندما فشلت في وضع القوانين الواقعية التي تنظم عمليات البناء وتواجه الثغرات التي يتربح منها معدومي الضمائر والمرتشين في الإدارات الهندسية والمحليات.
هناك الكثير والكثير من الأزمات التي ينطبق عليها ذلك وآخرها تلك الأزمة التي تلوح في الأفق وأراها في طوابير السيارات التي تقف أمام محطات الوقود في معظم الشوارع بحثا عن نقطة سولار "جاز" ولمن لا يعلم فالسولار هو وقود جميع سيارات النقل والميكروباص والأوتوبيس.
ما الذي حدث حتي يختفي السولار من محطات الوقود ؟؟!! هل توقفت آبار البترول عن الضخ أم أننا توقفنا عن تكريره وإنتاج السولار منه..؟؟!! أم أننا كنا نستورده وتوقفت الجزائر عن توريده لنا مثلما قلنا عن أزمة البوتاجاز الأخيره ؟؟ !!
القضية الأخطر أن مثل أزمة السولار إذا استمرت سوف يكون لها آثار صعبة وأزمات أصعب سوف تدخل كل بيت وذلك عندما ترتفع أسعار جميع السلع الاستهلاكية وهو أمر سوف يحدث بلا شك..
وبعد هذه الأزمة سوف تأتي أزمات أخري نصنعها ثم نتفرج عليها ونتسائل عن المسئول عنها دون أن نضع حلولا جذرية لتجنب حدوث أزمات مثلها أو علي الأقل توقعها وإعداد الحلول المناسبة لسرعة حلها.
ما ذكرته قليل من كثير يمر بنا كل يوم ونحن غافلون عن رؤية الصواب واتباعه.
لا شك أن كل ما نمر به ليس إلا نتاج أسلوب حياة امتلأت بقواعد وضعناها طبقا لقدراتنا العقلية بعد أن ابتعدنا عن الخالق الذي أرشدنا الي نظام حياة لا خلل فيه إن اتبعناه.
إنه غرور الإنسان الذي يعتقد "والعياذ بالله" أنه أكثر قدرة علي تنظيم حياته من خالقه !!.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net